الجزائرتقاريرتونسشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

ديباجة ندوة “مؤثرات الحراك الجزائري مغاربيا وعربيا ومتوسطيا”

افريقيا 2050

تنظم جمعية يوغرطة للاندماج المغاربي ندوة حوارية حول حراك الجزائر ومؤثراته على تونس والمنطقة المغاربية والمتوسطية وذلك يوم 12 أفريل الجاري  على الساعة الــ 09:000 صباحا بنزل افريكا _ تونس.

وهذا نص ديباجة الندوة:

فاجأ حراك الجزائر الجميع في الداخل والخارج، ما يذكرنا بما حدث في تونس شهر ديسمبر 2010 وانتهى الى تغيير 14 جانفي 2011. وهو ما يفند تفسير الحدث التاريخي بالمؤامرة. يفسر المتابعون الفاهمون والجادون الربيع العربي بأنه مســــار، ويعطونه حقه في الكبوة والتراجع ثم الانطلاق. وهو كغيره من الثورات المفصلية في التاريخ متروك للواقع في محيط يتدافع فيه الفاعلون بحسب توجهاتهم ومصالحهم. ولا شك أن القوى العظمى تكون أكثر قدرة على التأثير فيه وتحويل مساره إلى ما يضمن مصالحها. وهو ما يدفع البعض إلى اللجوء إلى التفسير الأقرب والأقل عمقا وهو المؤامرة. هذا التفسير يسيء إلى الفاعل الأول في عملية التغيير أي شباب تونس والعرب وينزع منهم أعز ما يفتخرون به وقد سالت من أجله دماء كثيرة. والحقيقة أن الغرب لم يتفطن أن التغيير آت في تونس لأن مؤسسات استخباراته ودراساته كانت تقدم العربي كعاجز عن التفكير في الثورة، فضلا عن الانتصار فيها ضد آلة عسكرية جعلها في أيدي عصابات عميلة وفاسدة، دعمها بالمال والعتاد والصمت والدعاية.

دخلت الجزائر ربيع 2019 وهي ثائرة. أبدعت بعمق تفكير وفهم شبابها وتسامحهم وتنوعهم. سدوا أمام النظام والخارج وفي مقدمته فرنسا كل ذرائع التدخل وأبطلوا ادعاءاتهم وأكاذيبهم التي تستعمل فزاعة الاسلامية تقسيما لحراك الثورة، بل أضافوا أن أعطوا لفرنسا مثالا في الوعي والانضباط غاب عن تظاهرات باريس وشارعها الأشهر عالميا. أوقفوا النظام الجزائري وجمدوا حركته حتى جعلوا العسكر يشيد بهم ويتمسح عليهم، أسكتوا المعارضة وطردوا رموزها من مظاهراتهم “شكر الله سعيكم”، ورفضوا أن يلصق بهم الربيع العربي وقد تلوث في مهده وأثخن دما في سوريا واليمن ومصر وغيرها… وها هو حراك الجزائر ينتظر واثقا وغير مستعجل يمكن لثورته بثبات وهدوء (حتى الحراقة تركوا البحر ورجعوا إلى جزائرهم).  مسك حراك الجزائر الجميع من الممسك الذي جمدهم وأغلق أماهم المخارج إلا واحدا: الديمقراطية لشعب الجزائر. من أراد من الخارج أو الداخل أن يتحرك في الجزائر فالسبيل الوحيد هو السير في خط الثورة. وعي من فكر وثقة مفجري ثورة أول نوفمبر 1954 “الق بالثورة إلى الشارع يلتقطها الشعب”. ولا شك أن الحراك بالغ أهدافه، مثنيا للجزائر بانتصار تاريخي آخر، تقود به المنطقة المتوسطية كما بوأتها ثورتها التحريرية العظيمة ريادة عدم الانحياز ودعم وتعاطف حركات التحرر العالمية. حراك الجزائر يتقدم دون دماء ويبهر العالم.

لماذا ندوة بموضوع حراك الجزائر في تونس؟

حراك الجزائر الحالي له مؤثرات كثيرة والكل يحسب له حسابه، والحراك يضيف من جمعة إلى أخرى توضيحا جديدا ويرسل رسائل لمن يهمه الأمر. ولا شك أن أقرب الدول اليه هما تونس وفرنسا. تونس التي تشترك مع الجزائر في المصير والجغرافيا أيضا بحوالي ألف كلم من الحدود المشتركة، وبالعدد الهائل لسياحها، وفرنسا لزخم تاريخي فريد من نوعه عمقا وطول مدة وأيضا بوزن جالية مغاربية من ستة ملايين محب للجزائر حاملا للجنسية الفرنسية.

من أجل هذا فإن جمعية يوغرطة للاندماج المغاربي العاملة على ضفتي المتوسط، بهدف الوحدة المغاربية

تدعو من يهمه الأمر من نخبة السياسة والفكر والإعلام إلى ندوة حوارية يؤطرها مختصون من الجزائر الشقيقة. والدعوة عامة.

       مقداد إسعاد رئيس الجمعية 

  التواصل: 98 432 711    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق