السودانتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

بيان / من تجمع المهنيين السودانيين ردا على المجلس العسكري

أصدر تجمع المهنيين السودانيين، اليوم الجمعة، بيانا عاجلا، بعد وقت قليل من المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري.

ورفض البيان ما أعلنت عنه اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري، التي أكدت أن المجلس لا يطمع في البقاء في السلطة وأن الفترة الانتقالية يمكن أن تختصر في حال اتفقت القوى المدنية.

أصدر تجمع المهنيين السودانيين، اليوم الجمعة، بيانا عاجلا، بعد وقت قليل من المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري.

ورفض البيان ما أعلنت عنه اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري.

وجاء في بيان تجمع المهنيين: “شعبنا الأبي، نعيد ونؤكد رفضنا الحاسم لما حدث يوم الخميس 11 أبريل 2019، ونتبعه برفض مغلظ للمؤتمر الصحفي”.

​وأضاف: “وهو رفض يستند على خبرة الشعب السوداني في التعامل مع كل أساليب الخداع ومسرح الهزل والعبثية، خصوصا من النظام الحالي الذي بدأ مشوار خداع الشعب والوطن بفرية كبرى”.

وتابع: “إن النظام عجز حتى أن يخرج بسيناريو مسبوك يربك الحركة الجماهيرية ويهز وحدتها، فهو لم يستطع بمسرحيته هذه حتى بذر بذرة شكٍ عابر في أن ما حدث لم يكن سوى تبديل أقنعة نفس النظام الذي خرج الشعب ثائرا عليه وساعيا لإسقاطه واقتلاعه من جذوره. مطالبنا واضحة وعادلة ومشروعة”.

​وأضاف: “إلا أن الانقلابيين (لجنة النظام الأمنية) بطبيعتهم القديمة الجديدة ليسوا أهلا لصنع التغيير، ولا يراعون في سبيل البقاء في السلطة سلامة البلاد واستقرارها، ناهيك عن تحقيق المطالب السلمية المتمثلة في تسليم السلطة فورا لحكومة مدنية انتقالية كأحد الشروط الواجبة النفاذ”.

كما ذكر أن “الوجوه التي قد أجادت تمثيل دور الخائن وتريد اليوم أن تمثل دور البطولة، وجوه لها تاريخ في خيانة الوطن والمشاركة في دماره وإهدار مقدراته، وهو تاريخ لا يشرف الشعب السوداني ولن يكون منسيا لمجرد أن أصحابه خلعوا قبعة ووضعوا أخرى! شعبنا الصابر على المكاره”.

​وتابع: “إن الانقلاب الذي قادته حفنة من القيادات المتورطة في المظالم والمكرسة للجبروت والطغيان يجعل البلاد عرضة لتكرار الملهاة التي شهدناها طيلة ثلاثين عاما، ملهاة قوامها تقنين القتل والمآسي والظلم والعنف والتهميش والعنصرية، والفساد والمحسوبية، والالتفاف على القوانين والدستور”.

وأضاف: “لا زلنا في درب الثورة صادقين، مقسمين أن لشعبنا الصدر دون (بقايا) النظام أو القبر، ولقد دفع شهداؤنا دماءهم مهرا في سبيل الصعود لمرافئ العدالة والحرية والسلام، وزرعوا بأرواحهم شتلة الثورة التي تورق كل يوم وعياً بين بنات وأبناء الشعب السوداني”.

​ولفت إلى أنه “كيف لا يستحي النظام من أن محاولة قطف ثمار كان بالأمس يحاول إبادة نوارها؟! سنقاوم الطوارئ وحظر التجوال وكل الإجراءات التي أعلنها الانقلابيون، وسننتصر كما فعلنا من قبل على كل أساليب العنف والتخويف والترهيب التي سيحاول النظام تطبيقها على الشعب”.

وتابع: “عهدنا على السلمية باق، ووعدنا وقسمنا بمواصلة الثورة لا كفارة له إلا إنجاز مطالب إعلان الحرية والتغيير كاملة، ونحن في نفس الوقت نرحب بأي بادرة تحقن دماء الشعب وتعيد الأمور لنصابها، وأملنا في الشرفاء من الضباط وضباط الصف والجنود في قوات شعبنا المسلحة لم يفقد”.

​واختتم البيان بالقول: “فهم من صنعوا الفارق ورجحوا كفة الشعب في مواجهة البطش، وهم من نعول عليهم في ضبط ساعة التغيير وربط أحزمة أمان الثورة، فقد كانوا في خط النار عندما توارى الجبناء، وظلوا في خندق الحق لما تجاسر الباطل”.

وكان رئيس اللجنة السياسية العسكرية في السودان قد أعلن، اليوم الجمعة، أن المجلس العسكري يشمل قائد الشرطة ومدير جهاز الأمن وقائد قوات الدعم السريع.

وقال الفريق عمر زين العابدين، رئيس اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري في السودان، “نحن غير طامعين في السلطة”. وأضاف “نحن لم نأت بحلول والحلول تأتى من المحتجين. ولن نملي شيئا على الناس ونريد خلق مناخ لإدارة الحوار بصورة سلمية”.

وتابع “نرحب بالحركات المسلحة وندير حوارا لخروج السودان من المطب. سندير حوارا مع الكيانات السياسية لتهيئة مناخ الحوار”.

كما ذكر زين العابدين أن الفترة التي حددها المجلس العسكري بعامين هي الحد الأقصى لكن خلال شهر إذا تمت إدارة الأمر بدون فوضى يمكن أن ينتهي أمد المجلس.

وكان وزير الدفاع السوداني، الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف، أعلن الإطاحة بالرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي اندلعت ضده مظاهرات امتدت لأربعة أشهر، تطالبه بالرحيل عن السلطة وذلك على خلفية ارتفاع الأسعار وتراجع مستويات المعيشة.

كما أعلن عن تشكيل مجلس عسكري انتقالي لمدة عامين، وتعطيل العمل بدستور 2005. كما جرى إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وحل مجلس الوزراء وتكليف وزراء بالوكالة بتسيير أعمال الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق