الجزائرتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

الجزائر … نوّه باستقالة الطيب بلعيز : اللواء غديري: “المسار الدستوري هو أفضل حل للأزمة”

رد الجنرال المتقاعد علي غديري بقوة على الإنتقادات الموجهة إليه في الآونة الأخيرة بخصوص رغبته الجامحة في الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراءها في 4 جويلية المقبل، بالرغم من رفضها من طرف الحراك، قائلا بأنه “ليس متسرعا للانتخابات أو المناصب أو المسؤولية وليس متعطشا للسلطة”، موضحا أن قرار إلغاء موعد الرئاسيات السابقة “غير دستوري”.

في وقت أن الحراك الشعبي يواصل ضغطه على النظام للتحول نحو مرحلة انتقالية لا تقودها منظومة ما بعد بوتفليقة يظل اللواء المتقاعد علي غديري متمسكا بملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرا في منتدى صحيفة “الحوار” المنظم يوم الاثنين، إلى أنه سبق له مواجهة النظام في عز قوته و”تحداه ليس بديماغوجية ولكن بقاناعات” على حد تعبيره، في إشارة إلى ترشحه السابق لرئاسيات 18 أفريل التي ألغاها الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة بضغط من الشارع، حينها قال “أنا أو النظام”، وأبرز غديري بأنه “عازم على تغيير السيستام وقضيته ليست قضية أشخاص وإنما منظومة سياسية كاملة”.

ونوّه علي غديري باستقالة الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري، رغم أن استقالته تهدد إجراء الرئاسيات المقبلة، قائلا: “أحسن ما فعله الطيب بلعيز هو تقديمه للإستقالة” وتابع لغديري: “إذا كان الإنسان يحترم نفسه يقدم مصلحة البلاد والحمد الله بلعيز قدم استقالته”، ودعا غديري كل “الباءات الثلاثة” التي يرفضها الشعب الجزائري إلى الاستقالة والرحيل، لوضع مصلحة الجزائر قبل كل شيئ، ونفى الضابط السامي في الجيش الوطني الشعبي أن يكون دعمه لتطبيق المادة 102 من الدستور الداعية إلى استخلاف الرئيس المستقيل برئيس مجلس الأمة لفترة 90 يوما أن يكون موقفه هذا في صف “الباءات الثلاثة”، متسائلا في السياق ذاته “كيف لي مساندة الوزير الأول نور الدين بدوي وهو عندما كان وزيرا للداخلية منحت وزارته تعليمات للبلديات لرفض الإمضاء على استمارات ترشحي للرئاسيات ؟؟”.

وفي السياق ذاته، دافع مدير دائرة المستخدمين سابقا بوزارة الدفاع الوطني علي غديري على إجراءات المؤسسة العسكرية، مؤكدا أن دفاعه عن هذه المؤسسة “ليس دفاعا عن أشخاص ولكن دفاعا عن الجزائر”، محذرا من وجود “مخاطر المساس بالدولة”، واصفا هذه المخاطر بـ”الملموسة”. وشدد غديري بأن المسار الدستوري هو “المسلك الأحسن والأنجع للوصول في أقرب وقت لبر الأمان”، مبرزا أنه في حال تحييد الدستور “لن يكون هناك حكم”، موجها في الوقت ذاته، رسالة إلى ناشطي الحراك الشعبي بالابتعاد عن “التعنت” ونفس الرسالة وجهها للنظام، مؤكدا أن التشدد في المواقف لن يساهم في حلول الأزمة السياسية.

المصدر: الجزائر اونلاين بتاريخ 16 افريل 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق