الجزائرتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

قايد بن صالح:’ نعمل على تفكيك ألغام زرعها الفاسدين والمفسدون’

افريقيا 2050- مريم بن عمر

أكد نائب وزير الدفاع الوطني ورئیس أركان الجیش الجزائري أنه تم تسجیل “ظھور بعض الأصوات التي لا تبغي الخیر للجزائر تدعو إلى التعنت والتمسك بنفس المواقف المسبقة، دون الأخذ بعین الاعتبار لكل ما تحقق، ورفض كل المبادرات ومقاطعة كل الخطوات، بما في ذلك مبادرة الحوار الذي يعتبر من الآلیات الراقیة التي يجب تثمینھا لاسیما في ظل الظروف الخاصة التي تمر بھا بلادنا” وأضاف الفريق أحمد قايد صالح أمس الثلاثاء 23 أفريل الحالي، خلال كلمة توجیھیة في إطار زيارته إلى الناحیة العسكرية الأولى “يتوجب استغلال كل الفرص المتاحة للتوصل إلى توافق للرؤى وتقارب في وجھات النظر تفضي لإيجاد حل بل حلول للأزمة، في أقرب وقت ممكن مشیرا “أن الأصوات والمواقف المتعنتة تعمل على الدفع بالبلاد إلى فخ الفراغ الدستوري والدخول في دوامة العنف والفوضى، وھو ما يرفضه أي مواطن مخلص لوطنه ويرفضه الجیش الوطني الشعبي قطعا، ولھؤلاء نقول أن الشعب الجزائري سید في قراراته وھو من سیفصل في الأمر عند انتخاب رئیس الجمھورية الجديد، الذي تكون له الشرعیة اللازمة لتحقیق ما تبقى من مطالب الشعب المشروعة…

وكشف قايد صالح (نائب وزير الدفاع) “قد توصلنا إلى معلومات مؤكدة حول التخطیط الخبیث للوصول بالبلاد إلى حالة الانسداد، الذي تعود بوادره إلى سنة 2015 ،حیث تم كشف خیوط ھذه المؤامرة وخلفیاتھا، ونحن نعمل بكل ھدوء وصبر، على تفكیك الألغام التي زرعھا أولئك الفاسدون الشعب الجزائري الغیور على وطنه، وجاھزية أبنائه وإخوانه في الجیش الوطني الشعبي المرابطین على ثغور الوطن، والحريصین على المفسدون في مختلف القطاعات والھیاكل الحیوية للدولة، وسیتم تطھیر ھذه القطاعات بفضل تضافر جھود كافة الخیرين، ثم بفضل وعي استرجاع ھیبة الدولة ومصداقیة المؤسسات وسیرھا الطبیعي”.

من جھة أخرى “ثمن الفريق استجابة جھاز العدالة للدعوة التي وجھھا إلیه كي يسرع من وتیرة متابعة قضايا الفساد ونھب المال العام” مذكرا أموال الشعب، وفي ھذا الصدد بالذات، أثمن استجابة جھاز العدالة لھذا النداء الذي جسد جانباً مھماً من المطالب المشروعة للجزائريین، وھو ما من شأنه تطمین الشعب بأن أمواله المنھوبة ستسترجع بقوة القانون وبالصرامة اللازمة”. أداء مھامھم، وھي تصرفات منافیة لقوانین الجمھورية لا يقبلھا الشعب الجزائري الغیور على مؤسسات بلده ولا يقبلھا الجیش الوطني و نبه قائد أركان الجیش الوطني الشعبي “إلى الظاھرة الغريبة المتمثلة في التحريض على عرقلة عمل مؤسسات الدولة ومنع المسؤولین من الشعبي، الذي التزم بمرافقة ھذه المؤسسات وفقا للدستور،” داعیا ” إلى عدم الوقوع في فخ التعمیم وإصدار الأحكام المسبقة على نزاھة وإخلاص إطارات الدولة، الذين يوجد من بینھم الكثیر من المخلصین والشرفاء والأوفیاء، الحريصین على ضمان استمرارية مؤسسات الدولة وضمان سیر الشأن العام خدمة للوطن ومصالح المواطنین،  فالجزائر تمتلك كفاءات مخلصة من أبنائھا في كل القطاعات، يحملونھا في قلوبھم، ولا ولاء لھم إلا للوطن، ھمھم الوحید خدمة وطنھم ورؤيته معززا بین الأمم”. وحذر الفريق من “استمرار ھذا الوضع” حیث ” ستكون له آثار وخیمة على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائیة للمواطنین، لاسیما ونحن على أبواب شھر رمضان الفضیل” كما دعا الفريق احمد قايد صالح الشعب الجزائري لاتخاذ كل أسباب الحیطة والحذر في ظل ھذه الظروف التي تتطلب المزيد من الحكمة لاجھاض الدسائس التي تحاك ضد بلادنا. ضد وطننا من دسائس وبذلك نتجاوز معاً بأمان، ھذه المرحلة الفارقة في تاريخ أمتنا. في ھذا المقام، وإذ أنوه مرة ً أخرى بتفھمكم عن وعي و قال : “إن ما تصبون إلیه من خلال ھبّـتكم الشعبیة، التي باركناھا وباركنا غاياتھا السامیة، تقتضي منا جمیعاً ُ التبصر والحكمة لاجھاض ما يدبر ودراية لحساسیة المرحلة، أنتم أبناء وطني، أجدد دعوتكم إلى مزيد من الفطنة والحرص لكي تحافظ مسیراتكم على سلمیتھا وحضاريتھا، وذلك بالعمل على تأطیرھا وتنظیمھا، بما يحمیھا من أي اختراق أو انزلاق، كما كان الحال بمسیرات الجمعة الفارطة التي تميزت بالهدوء والسكينة وبذلك نفوت الفرصة معا ككل مرة على المتربصين بأمن وطننا واستقراره …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق