السودانتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

انتصار جديد للشعب السوداني.. استقالة 3 من أعضاء المجلس العسكري

في انتصار جديد للشعب السوداني، أعلن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم، أن ثلاثة من أعضائه تقدموا باستقالاتهم، الأربعاء، وذلك عقب لقاء عقد بين المجلس، الذي يتألف من 10 أعضاء، وقادة الاحتجاجات.

وبحسب الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري، الفريق الركن شمس الدين كباشي، فإن الفريق أول ركن عمر زين العابدين، رئيس اللجنة السياسية بالمجلس، والفريق أول جلال الدين الشيخ الطيب، والفريق أول شرطة الطيب بابكر، تقدموا باستقالاتهم. و”الاستقالات الآن قيد النظر أمام رئيس المجلس” للبت فيها.

الاتفاق على أغلب المطالب

وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أعلن في وقت سابق الأربعاء، أنه توصل إلى “اتفاق على أغلب مطالب” قادة الاحتجاجات بعد لقاء بين الجانبين.

وقال كباشي، للصحفيين، “التقينا حول مختلف جوانب المذكرة، التي قدمها تحالف الحرية والتغيير”، بعد اللقاء الذي عقد بين المجلس وقادة الاحتجاجات، الذين طالبوا بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

شرط فض الاعتصام

وأفاد مراسل الغد بأن قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان وافقت على وقف التصعيد في مواجهة المجلس العسكري بعدم تسمية حكومة من طرف واحد،  كما أكدت القوى تمسكها بعدم فض الاعتصام حتى إعلان سلطة مدنية بالبلاد .

وكانت المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير قد أكد أن الاجتماع مع المجلس العسكري تم بشكل إيجابي.

مسيرة مليونية

وكثّفت حركة الاحتجاج في السودان، الأربعاء، ضغوطها على المجلس العسكري الانتقالي من خلال التهديد بإعلان “إضراب عام”، والدعوة إلى “مسيرة مليونية”، الخميس، للمطالبة بتسليم سريع للسلطة إلى إدارة مدنية.

وبتولى المجلس العسكري الانتقالي السلطة منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان تحت ضغط الشارع.

وتحت ضغط المحتجين، المطالبين بحكومة مدنية، دعا المجلس الأربعاء إلى اجتماع مع قيادات قوى ائتلاف الحرية والتغيير، الذي يضم أبرز قوى حركة الاحتجاج، وبدأ الاجتماع مساء الأربعاء في القصر الجمهوري.

وكان عمر الدغير، رئيس التحالف، الذي يضم جمعية المهنيين السودانيين وممثلين عن أحزاب المعارضة، قال في مؤتمر صحفي الأربعاء، إن قادة حركة الاحتجاج على استعداد للتحدث مباشرة مع رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان.

مستعدون للحوار

وقال الدغير “نحن مستعدون للتحاور مع رئيس المجلس العسكري، وأعتقد أن المشكلة يمكن أن تحل عبر الحوار”.

وكان قادة حركة الاحتجاج أعلنوا، الأحد، تعليق المباحثات مع المجلس العسكري، بداعي رفضه نقلا السلطة إلى سلطة مدنية.

ومنذ 6 أبريل/ نيسان، يتجمع متظاهرون ليلا ونهارا أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، وبعد أن كانوا يطالبون برحيل الرئيس السابق عمر البشير باتوا الآن يطالبون بنقل السلطة إلى حكم مدني وابتعاد العسكريين عن الحكم.

وانضم الأربعاء مئات المحتجين القادمين من مدينة مدني (وسط) إلى المتظاهرين في العاصمة، هاتفين “ثوار من مدني دايرين (نريد) حكم مدني.. جينا من مدني دايرين حكم مدني”.

وردا على سؤال عن الخطوات، التي سيتخذها قادة الاحتجاجات في حال لم يسلم المجلس العسكري السلطة لإدارة مدنية، قال صديق فاروق الشيخ، أحد قادة “الحرية والتغيير”، للصحفيين، “لدينا خطوات تصعيدية، سنسيّر مواكب مليونية”، وأضاف “كما أننا نحضر لإضراب شامل”.

من ناحيته، ذكر أحمد الربيع، القيادي البارز في التجمع، “نحن ندعو إلى مسيرة مليونية الخميس”.

ولدى المتظاهرين مخاوف من أن يسرق المجلس العسكري الثورة، بالتالي يرون ضرورة المشاركة في التجمعات حتى إنهاء نقل السلطة إلى سلطة مدنية”.

القضاة يعلنون الانضمام للمحتجين

ولأول مرة، أعلن القضاة السودانيون، أنهم سينضمون الخميس إلى آلاف المحتجين في الاعتصام أمام مقر الجيش وسط الخرطوم.

وقال بيان صادر عن قضاة السودان، “غدا بإذن الله سيبدأ موكب قضاة السودان الشرفاء من أمام المحكمة الدستورية الساعة 16,00 مساء (14,00 ت ج) إلى القيادة العامة، دعما للتغيير ولسيادة حكم القانون، ومن أجل استقلال القضاء”.

وكان رئيس المجلس العسكري وعد، الأحد، بالرد على مطالب المحتجين في غضون أسبوع.

وبدأت التظاهرات في بلدة عطبرة في 19 ديسمبر/ كانون الأول ضد قرار الحكومة زيادة أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات عمت البلاد ضد حكم البشير.

مطلب مشروع

وأيدت واشنطن، الثلاثاء، مطالبة المحتجين بحكم مدني، وقالت أنها تدعم “المطلب المشروع” للسودانيين.

وقالت مسؤولة وزارة الخارجية، ماكيلا جيمس، “نؤيد المطلب المشروع للشعب السوداني بحكومة يقودها مدنيون، نحن هنا لتشجيع الطرفين على العمل معا لدفع هذا المشروع قدما في أسرع وقت”.

وتابعت جيمس، المكلفة شؤون شرق إفريقيا في وزارة الخارجية، والتي تزور الخرطوم حاليا، “لقد عبر الشعب السوداني بشكل واضح عما يريد”.

وكان مسؤول أمريكي قال مؤخرا، إن واشنطن على استعداد لسحب الخرطوم من لائحتها للدول المتهمة بدعم الإرهاب إذا بدأ المجلس العسكري “تغييرا جوهريا” في الحكم.

والرئيس المعزول عمر البشير كان تولى الحكم إثر انقلاب عسكري في 1989 وقاد البلاد بقبضة من حديد في ظل وضع اقتصادي كارثي وحركات تمرد في العديد من المناطق، وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرات توقيف بتهم “جرائم حرب” و”إبادة” في دارفور غرب السودان.

والثلاثاء، أكد البيان الذي صدر في ختام القمة التشاورية للشركاء الإقليميين للسودان في القاهرة، أن المشاركين في هذه القمة، أوصوا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بـ”أن يمدد الجدول الزمني الممنوح للسلطة السودانية مدة ثلاثة أشهر”.

وكان الاتحاد الأفريقي هدد في 15 الشهر الجاري بتعليق عضوية السودان إذا لم يسلم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين ضمن مهلة 15 يوما.

المصدر : قناة الغد بتاريخ 25 أفريل 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق