المغرب

تدهور العلاقة المغربية السعودية حسب مصدر دولي مختص

خلود الطيب

حسب موقع دولي مختص، فإن تراجع العاهل المغربي عن زيارة المملكة العربية السعودية التي وقع الاعلان عنها في شهر أبريل الماضي، يعد خير دليل على عمق الازمة بين الرباط ومحور السعودية ـ الإمارات، وأكد أن أحد أسباب الأزمة هو رفض المغرب المواجهة داخل المحور “السني.”.
وجاء في مقال تحليلي نشره موقع “lobelog” الخميس 2 ماي الجاري، للكاتبة Cinzia Bianco المتخصصة في تحليل دراسات الشرق الأوسط، ومرشحة دكتوراه في معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكستر الانجليزية، تركز على السياسة والأمن في شبه الجزيرة العربية..
و قالت الكاتبة ان الكثير من المصادر تناقلت بصفة متكررة أخبارا عن الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها سمو الملك محمد السادس للرياض في نهاية شهر أبريل، إلا أن ذلك لم يحصل بعد. مما اكد من تصاعد التوتر بين الحكومتين، ويشير إلى امكانية الغاء هذه الزيارة في ظل تعكر العلاقات الثنائية بين المملكتين منذ سنة 2017.
وأضافت الكاتبة أن العلاقات بين البلدين دخلت منعطفا جديدا جراء الأزمة الدبلوماسية بين قطر والمملكة العربية السعودية. .
حيث أعلن جلالة الملك محمد السلدس حياده في هذه الأزمة واقترح التوسط بين المتنازعين بالاضافة الى رفض الرباط الانضمام إلى حملة الحظر ضد الدوحة، مما أثار غضب الرياض..
وقالت Cinzia Bianco أن العلاقات المغربية السعودية شهدت لحظة فاصلة اثر أعلان الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وبصفته رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، حرص الملك محمد السادس لسنوات على الحفاظ على وضعية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
و اثر تعبير الملك محمد السادس عن احتجاجه على قرار الولايات المتحدة، رصدت تقارير تصرح بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يدعم نسبيا سياسات ترامب

ونتيجة لكل هذه الاسباب، خيرت الرباط تجاوز محمد بن سلمان والتعامل مباشرة مع الملك سلمان الذي كان ضد قرارات ترامب التي اتخذها حيال القدس.
ونوهت الكاتبة إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يقم بزيارة الرباط خلال الجولة التي قام بها نحو دول شمال أفريقيا اثر مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. .
كما اتُهمت المملكة العربية السعودية بممارسة الضغط ضد ملف ترشّح المغرب لاستضافة كأس العالم لسنة 2026.
واشارت الكاتبة الى قلق العاهل المغربي بشأن تاثير هذه الأزمة على سياسته الداخلية، حيث ان الإسلام السياسي يلعب دورًا رئيسيًا في نظام الحكم بالمغرب. وبما أن العداء تجاه الإخوان المسلمين يعد بمثابة قوة محركة لاندلاع المواجهة السعودية الإماراتية مع قطر، فقد كان الملك قلقًا من الانضمام إلى المعسكر المناهض لقطر الذي من شانه ان يهدد استقرار الوضع السياسي الداخلي للمغرب
كما ساهم عرض قناة العربية في فبراير من سنة 2019 فيلما وثائقيا يشكك في سيادة المغرب على الصحراء الغربية ويصور جبهة البوليساريو على أنها ممثل شرعيّ للصحراويين؛ في حدة تازم العلاقات السعودية الإماراتية المغربية وهو ما اعتبرته الرباط تجاوزا لخطوطها الحمراء. و اسفر هذا عن سحب المغرب سفراءها من الإمارات والسعودية.
وخلال الشهر ذاته، أعلن المغرب انسحابه بصفة رسمية من التحالف الإماراتي السعودي في اليمن فاكتست بدلك هذه الخطوة طابعا سياسيا بحت.
واشارت الكاتبة أن الرياض وأبوظبي أعلنتا عن نواياها لزيادة الاستثمارات في الموانئ والمنشآت العسكرية في موريتانيا، فضلا عن بناء مرافق في نواذيبو التي من شانها ان تدخل في تنافس مع مشاريع الداخلة وطنجة المغربية، وهو ما اعتبرته الرباط بمثابة تجاوز لكيانها
مما دفع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى عدم زيارة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الجولة الأخيرة التي قام بها نحو الكثير من الدول الخليجية في أبريل 2019. .
وفي الختام، نوهت الكاتبة إلى امكانية ارتفاع توتر العلاقات بين المغرب والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وإذا أرادت الرياض فرض نفوذها أكثر في منطقة شمال إفريقيا، فإن عزل دولة مثل المغرب قد تكون له نتائج عكسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق