المغرب

الوفد المغربي يواجه الجزائر و البوليساريو في البرلمان الافريقي

خلود الطيب

وجد حميد بوشارف، عضو المجلس الشعبي الوطني بالجزائر، وعضو برلمان عموم إفريقيا، نفسه في مازق امام أعضاء الوفد المغربي، في نفس المؤسسة، بعد التوضيحات التي قدمها هؤلاء اثر ما تضمنه عرض لبوشارف من مغالطات ، مؤكدين أن الجزائر وصنيعتها البوليساريو يتحملان المسؤولية القانونية الكاملة وفقا القانون الدولي، في الأوضاع الكارثية التي وصل اليها سكان مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري.
و تكون الوفد المغربي من المستشار عبد اللطيف أبدوح، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية؛ النائبة مريم أوحساتا، عضو فريق الأصالة والمعاصرة؛ المستشار يحفظه بنمبارك، عضو الفريق الحركي؛ النائب محمد الزكراني، عضو فريق التجمع الدستوري و النائب نور الدين قربال، عن فريق العدالة والتنمية،و شارك الوفد في أشغال الدورة العادية الثانية من الولاية التشريعية الخامسة للمؤسسة البرلمانية الإفربقبة، التي انعقدت بجوهانسبرج بجنوب إفريقيا، حول موضوع: “سنة اللاجئين والعائدين والنازحين قسرا: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا”. ووفقا “لإتفاقية جنيف حول اللاجئين لسنة 1951″، وكذلك “إتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية للاجئين لسنة 1969”, فقد طالب البرلمانيون المغاربة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتحمل كامل مسؤوليتها في توفير الحماية القانونية لسكان مخيمات تندوف وضمان تمتعهم بحقوقهم الإنسانية ، الى جانب حرية التعبير والتنقل، مؤكدين أن سكان مخيمات تندوف محتجزون من قبل ميليشيات عسكرية، تتاجر بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها مختلف وكالات الأمم المتحدة وباقي المنظمات غير الحكومية، والتي يتم الاستحواذ عليها والمتاجرة بها في أسواق التهريب

كما اشار البرلمانيون المغاربة الى القرار رقم 693 الصادر عن قمة الاتحاد الافريقي بنواكشوط في يوليوز 2018 الذي نص على حصرية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الإشراف على إيجاد تسوية دائمة، واقعية ومتوافق عليها للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية. و كانت هذه المناسبة أيضاً فرصة ذكر فيها البرلمانيون المغاربة بمضامين القرار الأخير رقم 2468 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والصادر في 30 أبريل الماضي والذي أكد مرة أخرى على وجوب إجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وكما اعتبر مسؤولية الجزائر كطرف رئيسي، إلى جانب موريطانيا وبوليساريو، في الاسهام البناء لإيجاد تسوية دائمة وواقعية ومتوافق عليها لهذا النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية
ويذكر ان مناقشة البرلمان الإفريقي لموضوع اللاجئين والنازحين قسرا يأتي في اطار ما تعرفه القارة الأفريقية من تنامي للنزوح القسري بسبب النزاعات المسلحة والاضطرابات السياسية وتنامي الإرهاب وانتشار شبكات الاتجار بالبشر، وهو ما جعل إفريقيا تعرف لوحدها ظاهرة نزوح قسري بنسبة أكثر من 30 في المائة من مجموع موجات النزوح القسري عبر العالم والتي يبلغ عدد المعنيين بها 23 مليون لاجئ وطالب لجوء.
كما يندرج أيضاً في سياق الاستعدادات الجارية لتنظيم الدورة الأولى ل “المنتدى العالمي للاجئين” الذي سينعقد يومي 17 و 18 ديسمبر 2019 بجنيف، سويسرا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق