المغرب

المغرب:اثر توالي حوادث نقل المزارعين… وزيرالشغل و الادماج المهني يدعو وزارة الداخلية الى تحمل كامل مسؤوليتها

خلود الطيب

بعد شهر من الفاجعة في منطقة مولاي بوسلهام، اثر الحدث الاليم الذي أودى بحياة عمال زراعيين، كشف محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، عن نتائج تقرير مفصل، أنجزته وزارته، يبين تفاصيل الحادث، ويحدد المسؤوليات في توالي الحوادث، التي يتعرض لها العمال الزراعيون.

وأشار يتيم الى ان العمل الفلاحي الموسمي له خصوصيته، لأنه يتطلب عددا كبيرا من اليد العاملة، التي لا تتوفر في عين المكان، مما يخلق الحاجة الى عمال فلاحين من مناطق بعيدة، يتم نقلهم إلى الضيعات، التي يشتغلون فيها.

وأكد يتيم على ضرورة مراجعة شاملة لقضية النقل في العالم الفلاحي، ونقل العمال الزراعيين على الخصوص، مشيرا إلى وجود ضعف للاستثمار في قطاع النقل الفلاحي لضعف عائد الاستثمار فيه، بسبب موسمية العمل في الضيعات الفلاحية المعنية، ما يفتح المجال لنقل لا تتوفر فيه المواصفات المطلوبة.
وعن حادثة مقتل العمال الزراعيين في مولاي بوسلهام، أفاد يتيم إن الحادثة كانت نتيجة عن اصطدام حافلة نقل العاملات بشاحنة لنقل الرمال في طريق التفافية، سلكها سائق الحافلة لتفادي نقط المراقبة بسبب الحمولة الزائدة، مؤكدا أن العاملات ضحايا الحادثة تربطهن عقود عمل موسمية مع الشركة صاحبة الضيعة، تم تحريرها في شكل مكتوب، وصودق على صحة إمضائها من طرف السلطات المحلية المختصة، مع العلم أن 35 من العاملات جميعهن مصرح بهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باستثناء واحدة، كانت قد تقدمت للاشتغال بهوية مغايرة، مما حرمها من التسجيل لدى الضمان الاجتماعي .

ونفا ما تداولته بعض وسائل الإعلام،حيث أكد الوزير أن عدد ضحايا الفاجعة الأليمة، بلغ عشر وفيات، بالإضافة إلى سائق الحافلة، وليس ستة عشر كما تم الترويج له إعلاميا، راميا بكرة مسؤولية مراقبة نقل الأجراء، وبالبحث في مخالفاتها إلى ولاة أماكن عملهم، كما أن معاينة المخالفات موكولة، حسب قوله، إلى ضباط، وأعوان الشرطة القضائية، والضباط، الأعوان التابعون للدرك الملكي، ونظرائهم بالأمن الوطني، ثم الأعوان المكلفون بمراقبة النقل، والسير على الطرقات، التابعون لوزارة النقل.

وأكد يتيم على أن وزارته موكول إليها أساسا مراقبة العمل داخل المقاولات، ومدى احترام القوانين ذات الصلة بالعمل اللائق، والصحة والسلامة المهنيتين، داعيا إلى مقاربة مندمجة تشترك فيها القطاعات الحكومية المعنية، وهي وزارات الفلاحة، والداخلية، والنقل، والشغل.

واجابة على سؤال حول مدى قيام المفتشين بأدوارهم، ومسؤوليتهم، أكد يتيم أن الوزارة لن تتساهل مع أي تقصير، في حال ثبوته في هذه الحالة، أو غيرها، مبرزا بالأرقام أن أعوان التفتيش قاموا بإنجاز 1535 زيارة، عام 2018، وجهوا خلالها 33087 ملاحظة، منها 485 تتعلق بالحد الأدنى للأجر، و1782 بالضمان الاجتماعي، و3751 ملاحظة همت بطاقة الشغل، و4146 تتعلق بورقة الأداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق