المغربسياسيةناميبيا

مؤشرات توحي بعودة الدفء في علاقة المغرب و ناميبيا

خلود الطيب

استقبل الرئيس الناميبي، هاغ جينغوب، يوم الاريعاء سفيرة و مفوضة المملكة المغربية في ناميبيا السعدية العلوي ،استقبالا حارا يؤشر على عودة الدفء للعلاقات مع هذا البلد الواقع بجنوب غرب قارة إفريقيا. وفيما يلي التفاصيل

. و كان الاستقبال الرسمي الذي خصصه رئيس ناميبيا هاغ جينغوب للسعدية العلوي التي قدمت له أوراق الاعتماد كسفيرة وفق العادة ومفوضة للمملكة المغربية (مع الإقامة بأنغولا)، توحي بعودة الدفء للعلاقات الثنائية بين البلدين. هذه العلاقات لم تكن في السابق عادية، بسبب العداء الكبير لهذا البلد الواقع جنوب غرب إفريقيا، للوحدة الترابية للمملكة.

وتكفي هنا الإشارة إلى أن ناميبيا كانت قد نظمت مع جنوب إفريقيا نهاية شهر مارس الماضي ببريتوريا، ندوة كان الهدف منها فرض دور إفريقيا في مسلسل حل النزاع المفتعل حول الصحراء ضدا على المغرب الذي كان دائما يفضل أن يبقى هذا الملف من اختصاص الأمم المتحدة وحدها.
و كانت الندوة في الحقيقة بمثابة مناورة استفزازية للمغرب الذي وصف بأنه “قوة مستعمرة” ضدا على حقوقه التاريخية والتضحيات الجسام التي قدمتها المملكة لشعوب القارة الأفريقية التي كانت تناضل من أجل التحرر من الاستعمار.

ووصل العداء إلى درجة أن ناميبيا هددت بتطبيق عقوبات ضد الدول التي تنتمي إلى نفس المجموعة الجغرافية (مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية) والتي شاركت في المؤتمر المنظم في نفس الفترة بمراكش لدعم موقف المغرب الذي يعتبر أن الأمم المتحدة هي الهيئة الوحيدة المكلفة بالنظر في قضية الصحراء.

وهذا التهديد يعكس خيبة الأمل التي أصيب بها مهندسو مؤتمر بريتوريا، خاصة بعد النجاح الباهر لمؤتمر مراكش الذي حضرته 38 دولة أفريقية، في أن عدد الدول التي حضرت مؤتمر جنوب أفريقيا لم يتعد 16 دولة أفريقية.

ولكن يظهر أن سلطات ويندهوك (وفيما بعد بريتوريا) استنتجوا الخلاصات من هذه التجربة عديمة الجدوى، بأخذهم بعين الاعتبار الواقع الجيوسياسي الجديد وبمحاولة توجههم نحو المستقبل. وما يؤكد هذا التوجه هو التصريح الأخير لوزيره العلاقات الخارجية الناميبية للقناة التلفزية الرسمية الناميبية، نيتومبو ناندي-ندايتوا الذي أكدت فيه أمس الأربعاء 22 ماي أنه لا وجود لتوتر يمكنه أن يعيق العلاقات بين المغرب وناميبيا.

غير أنها أكدت أن “هناك مشكلا حقيقيا”، أي نزاع الصحراء المفتعل حول الصحراء، مشيرة إلى أن الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من خلال المبعوث الشخصي للأمم العام للأمم المتحدة يجب أن تكون مناسبة للطرفين معا لإيجاد حل للنزاع.

هذا الحل السياسي يجب أن يكون واقعيا وقائما على التوافق وفقا لروح ومضمون قرار مجلس الأمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق