المغرب

طنجة : إيقاف ثلاثة قضاة

لينا

أثار قرار إيقاف المجلس الأعلى للقضاء ثلاثة مستشارين بهيئة الحكم، يزاولون في محكمة الاستئناف بطنجة، صدمة وسط مكونات أسرة العدالة، بالنظر إلى وزنهم المهني وكفاءتهم الوظيفية في السلك القضائي طيلة مدة عملهم، كما عبر بذلك عدد من المحامين وزملاء القضاة وكتاب الضبط، كما أثار تساؤلات بشأن وقائع القضية وحيثياتها التي أدت إلى صدور القرار التأديبي في حقهم.  المتمثل في إيقافهم لمدة أربعة أشهر، مقرونا بعقوبة تنقيلهم إلى محاكم مدن أخرى هي وجدة، الحسيمة، والناظور.

المعنيون بهذا القرار الذي يلجأ إليه المجلس الأعلى للقضاء في حال ارتكاب القضاة لإخلال مهني، هم ( م – عثمان)، وهو من قيدوم المستشارين الذي يشغل النائب الأول لرئيس محكمة الاستئناف، ويترأس الغرفة الاستعجالية، المدنية، والجنحية، إضافة إلى المستشارين (م – المنصوري)، و( أ – المريني).

وقالت المصادر أن الأبحاث والتحريات التي قام بها قضاة مفتشون تحت إشراف المفتش العام للشؤون القضائية، في قضية شكاية تقدم بها محامو مؤسسة بنكية معروفة في مواجهة المستشارين الثلاثة الذين أصدروا حكما ضدها، أظهرت وجود شبهة “تواطؤ محتمل” بين القضاة المعنيين وبين الطرف المدعي في القضية، أدى إلى إصدار حكم بالتعويض المادي مبالغ فيه جدا.

ووصلت قيمة التعويض المثير للجدل في ملف مدني متعلق ب “المسؤولية البنكية” للمؤسسة المشتكى بها من زبون متضرر من معاملاتها، حسب منطوق الحكم الذي أصدره القضاة الثلاث في مرحلة الاستئناف، حسب مصادرنا، سبعة ملايير سنتيم ضد مؤسسة البنك الشعبي المدعى عليها، وذلك بعد أن كانت قيمة التعويض المحكوم به في المرحلة الابتدائية، لا تتعدى ملايين السنتيمات، في حين كانت محكمة النقض اعتبرت أن هذه القضية لا تستحق أصلا تعويضا ماديا.

و انتهى مفتشو المجلس الأعلى للقضاء إلى قناعة ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المستشارين المتابعين، بعد الاطلاع على وثائق ملف القضية ومقارنة الفارق الكبير في قيمة التعويض بين الحكمين، بناء على تصريح الخبير المالي الذي أعد خبرة مضادة في مرحلة الاستئناف، قال “إنه تعرض لضغوط من القضاة الثلاث” لرفع مبلغ التعويض المادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق