المغربتقاريردوليةسياسيةشأن دوليشمال إفريقيا

أيرلاندا تؤكد مساندتها للمغرب في تسويتها لقضية الصحراء

خلود الطيب

عبّر رئيس جمهورية أيرلندا، مايكل دانييل هيغنز، عن دعمه المسلسل الأممي لتسوية ملف الصحراء المغربية، خلال استقبال الرئيس الأيرلندي في القصر الجمهوري في دبلن، لرئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان المغربي) الحبيب المالكي، برفقة سفير صاحب الجلالة في أيرلندا، لحسن المهراوي.
وأكد الرئيس الأيرلندي دعمه للقاءات جنيف من أجل التوصل إلى حل لقضية الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة، مبرزا أنه “لا سبيل إلا سبيل الحوار المباشر البناء”، وفق ما أفاد بلاغ لمجلس النواب.

وأبدى هيغنز إعجابه الكبير بالإنجازات التي حققها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس سواء في المغرب أو أفريقيا، وأوضح أنه متشبث بشدة بكل ما يتعلق بأفريقيا والدفاع عن غناها التراثي بتعدده وتنوعه، معتبرا أن القارة بحاجة إلى مجهودات متواصلة من أجل صونها والدفاع عن مصالحها، باعتبارها محور مجموعة من القضايا الحساسة وفي مقدمتها التغيرات المناخية وتأثيراتها على الأمن الغذائي والهجرة كذلك.
ورحب الرئيس الأيرلندي بزيارة السيد المالكي والوفد المرافق له لجمهورية أيرلندا، معتبرا أنها مبادرة مهمة لتقوية العلاقات المؤسساتية وتبادل الآراء والمقاربات.
وتوجه المالكي خلال هذا الاستقبال، بالشكر للرئيس الأيرلندي على الموقف الرسمي لجمهورية أيرلندا لدعمها جهود الأمم المتحدة لتسوية النزاع المفتعل بالصحراء المغربية.

كما تقدم بتهنئة الرئيس على تجديد الثقة فيه بنسبة عالية من طرف الشعب الأيرلندي، “وهي ثقة تعكس قيمة القائد المثقف ورجل الدولة عند مختلف فئات المجتمع الأيرلندي”.
واستعرض رئيس مجلس النواب المشاريع التي تم إطلاقها في المملكة، لا سيما في المجالات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والدبلوماسية، من أجل تعزيز التضامن المجتمعي وتثبيت المسار الديمقراطي والتنموي للبلاد، مبرزا الاهتمام الذي يوليه محمد السادس للتعاون جنوب-جنوب وأساسا بين دول القارة الأفريقية بما يعود عليها من منفعة متبادلة وتكامل إقليمي.
وأطلع المالكي الرئيس الأيرلندي على خلاصات اللقاءات التي جمعته مع نظيره بجمعية الجمهورية والمسؤولين الحكوميين، مؤكدا أنه لمس الرغبة الأكيدة من الجميع في تقوية العلاقات المغربية الأيرلندية اقتصاديا، تجاريا، ثقافية وعلميا.

كان المالكي التقى في نفس اليوم، السيد سيمون كوفني نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية، حيث نوه بدعم نواب أيرلندا بالبرلمان الأوروبي لاتفاقيتي الصيد البحري والقطاع الفلاحي بين الاتحاد الأوربي والمملكة المغربية، وتشبت الجمهورية بقرارات مجلس الأمن وجهود الأمم المتحدة في القضية الوطنية، كما حيا رئيس مجلس النواب بشدة دعم أيرلندا المتواصل لنصرة القضية الفلسطينية التي تعبر قضية محورية عند المغاربة بقيادة محمد السادس رئيس لجنة القدس.
وذكر رئيس مجلس النواب بمبادرات جلالته لخدمة القضية سواء رسالته إلى واشنطن الرافضة لقرار الرئيس الأميركي بتحويل سفارة الولاية المتحدة بإسرائيل إلى القدس، ونداء القدس الموقع من طرف جلالة الملك وبابا الفاتيكان، كما أخبر السيد المالكي المسؤول الأيرلندي أنه بحث مع وزير العدل والحريات أهمية دراسة تسهيل تنقل الأشخاص عبر تسهيل مسطرة التأشيرة في أفق تعزيز التعاون الثنائي عشية تدشين سفارة الجمهورية الأيرلندية في الرباط.
وأكد الوزير الأيرلندي أن الموقف الرسمي لأيرلندا من النزاع المفتعل بالأقاليم الجنوبية للمغرب هو دعم مجهودات الأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي، ولفت إلى أن المملكة المغربية شريك استراتيجي مهم للجمهورية، مشيرا إلى أن هناك مجالات لتقوية شراكة ثلاثية متكاملة، تجمع الاتحاد الأوروبي والمغرب وأفريقيا، وبخاصة بتوافر إمكانيات هائلة لتجسيد هذه الشراكة على مختلف الأصعدة التجارية والاقتصادية.

وبخصوص القضية الفلسطينية، وأخذا بعين الاعتبار للمكانة الاستراتيجية للمملكة المغربية ورئاسة الملك للجنة القدس، دعا المغرب للمشاركة في مجموعة التفكير التي أحدثتها دبلن بمشاركة بعض البلدان العربية والأوروبية من أجل التفكير في إطلاق مسلسل سلام جديد بالمنطقة على أساس الحقوق التاريخية.
وبخصوص ملف التأشيرة، أعرب الوزير عن تفهمه للموضوع مؤكدا أنه سيشارك في مراسيم افتتاح سفارة جمهورية أيرلندا بالرباط قريبا وستكون مناسبة سانحة من أجل التباحث في مختلف القضايا ذات الصِّلة.
وبدأ رئيس مجلس النواب زيارة عمل وصداقة إلى جمهورية أيرلندا بدعوة من نظيره رئيس جمعية جمهورية أيرلندا، شون أوفيريل، تعد الأولى من نوعها لرئيس مجلس نواب مغربي.
وتضمن برنامج الزيارة بالإضافة إلى استقبال رئيس مجلس النواب من قبل رئيس جمهورية أيرلندا مايكل دانييل هيغينز، لقاءات رفيعة المستوى مع أعضاء من الحكومة الأيرلندية.

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق