تقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

في هجوم مباغت بمساندة غرفة “ثوار غريان”…”الوفاق” الليبية تعلن تحرير مدينة “غريان” من قوات حفتر

أعلنت حكومة الوفاق الليبية، أمس الأربعاء، تحرير كامل مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)، ودخول مقر غرفة العمليات الرئيسية لقوات خليفة حفتر، التي يدار منها الهجوم على العاصمة طرابلس.

وأكد المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق الليبية محمد قنونو، في إيجاز صحفي، أن قواتهم سيطرت على غريان بالكامل عبر عملية عسكرية، وتنسيق بين القادة العسكريين في كافة المحاور وسلاح الجو.

وأضاف أنه تم تنفيذ ضربات عبر سلاح الجو، صباح أمس الأربعاء، وغنم عدد من الآليات وأسر عدد من قوات حفتر خلال عملية التقدم.

ولفت المتحدث باسم قوات الوفاق إلى أن “عمليات التنسيق مستمرة لتأمين المدينة”.

ونقلت قناة “ليبيا الأحرار” عن القائد الميداني بقوات الوفاق العقيد عبدالحكيم طنيش، سيطرتهم على كامل غريان.

كما أكد موقع “عين ليبيا” سيطرة قوات الوفاق على غريان، استناداً إلى مصادر عسكرية.

وذكرت قناة “ليبيا الأحرار”، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمتطابقة: فرار قائد غرفة العمليات الرئيسة التابع لحفتر، عبدالسلام الحاسي، رفقة عدد من أفراد قواته.

وبثت القناة فيديو، أظهرت فيه منزلاً قالت: إنه مقر غرفة العمليات الرئيسة لقوات حفتر.

كما أعلن المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب”، التابع لحكومة الوفاق، أن قواتهم تبسط سيطرتها على وسط غريان، وفندق الرابطة، ومستشفى المدينة، وكافة مراكز السيطرة بالمدينة.

عملية محكمة

وأضافت قوات “بركان الغضب”، على صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، أنها اقتحمت مقر غرفة العمليات للهارب عبدالسلام الحاسي، ومعسكراته بالكامل، بعد انتفاضة من الداخل، ووصول دعم من خارج المدينة، في عملية خطط لها بإحكام، ودعمها نسور الجو باحترافية كاملة، لإنجاز العملية في أقل من أربع وعشرين ساعة.

وقامت قوات الوفاق، فجر أمس الأربعاء، بهجوم مفاجئ على مناطق شمال غريان، وسيطرت على منطقة بوشيبة، ثم زحفت على بلدة القواسم، التي تعتبر البوابة الشمالية لغريان.

وفي الوقت نفسه، شنت قوة حماية غريان (ثوار المدينة)، هجوماً على قوات حفتر المتمركزة وسط المدينة، وخاضت معها حرب شوارع.

أما سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق، فشن 4 غارات على تمركزات حفتر جنوب طرابلس وفي محيط غريان، بحسب الناطق باسم الجيش الليبي التابع للوفاق، محمد قنونو.

وتمكنت قوات الوفاق، بحسب وسائل إعلام محلية، من دخول المدينة والالتحام بقوة حماية غريان، التي قطع عناصرها الطريق بين غريان ومنطقة الأصابعة جنوباً، التي تتمركز فيه قوات حفتر، لمنع وصول أي إمدادات للمدينة.

وقال قائد غرفة العمليات الميدانية التابع لقوات الوفاق أحمد بوشحمة، لشبكة الرائد (خاصة): إن قواتهم دمرت 12 آلية مسلحة، وأعطبت 4 مدرعات، وغنمت سيارة ذخيرة، وأسرت 24 من مقاتلي حفتر، وأصابت نحو 80 آخرين.

وأشار بوشحمة إلى أن قوات حفتر أخرجت جثث قتلاها من مستشفى غريان، وخرجت بها تجاه بلدة مزدة (100 كلم جنوب غريان).

وقال: إن ضباط غرفة عمليات حفتر في غريان والكتيبة التي كانت تؤمنها فرت باتجاه مزدة.

من جانبه، أقرّ أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، بتقدم قوات الوفاق بغريان، لكنه شدد على أن المعركة لم تنته.

وقال المسماري: إن محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في جبل غريان، مع تحرك الخلايا النائمة (داخل المدينة) ساهم في تقدم قوات الوفاق في منطقة القواسم، والمعركة لم تنته.

جدير بالذكر، أن غريان تعتبر مركز بلدات جبل نفوسة (الجبل الغربي)، وسيطرت عليها قوات حفتر مع بداية الهجوم على العاصمة طرابلس، في 4 أبريل الماضي، وتعتبر المدخل الجنوبي نحو طرابلس.

واتخذت قوات حفتر، من غريان، مركز قيادة ميداني متقدماً، ومنها يتم تجميع الإمدادات من الأسلحة والمؤن والرجال من شرقي البلاد، ثم يتم توزيعها على محاور القتال في جنوبي طرابلس.

وسيطرت قوات الوفاق على غريان، يعني قطع خط إمداد رئيس للإمدادات عن قوات حفتر في المحاور المتقدمة للقتال، خاصة مطار طرابلس، وخلة الفرجان، وصلاح الدين، وعين زارة، ووادي الربيع، لكن قوات حفتر ما زالت تملك خط إمداد آخر قادم من مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، وتحاول قوات الوفاق السيطرة على مطار طرابلس (القديم) لقطع الإمدادات القادمة من ترهونة.

السراج: بداية البشائر

بارك رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج للجيش الليبي والقوات المساندة له تحرير مدينة غريان من المعتدين، وقال: إنها بداية البشائر لإحباط محاولة الانقلاب للاستيلاء على السلطة.

وقال السراج، في بيان له: إن مرحلة الهجوم مستمرة إلى أن يتم تطهير كافة المناطق، داعياً أهالي غريان إلى التعاون مع حكومة الوفاق والأجهزة الأمنية التابعة لها لبسط الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

وطالب السراج كافة المغرر بهم في المناطق الأخرى بالانحياز للوطن وتسليم أسلحتهم والعودة إلى بيوتهم حفاظاً على أرواحهم وحقناً للدماء، حسب نص البيان.

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق