حواراتسياسيةشأن دوليشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

سلامة يعلن تسلمه مبادرات سياسية من حفتر والسراج و«أطراف أخرى»

أخبار ليبيا

رحب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، بمبادرات سياسية تسلمها من خليفة حفتر وقبلها من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وأطراف أخرى، لكنه «اعتبر الظروف غير ملائمة لإجراء انتخابات في ليبيا».

وقال سلامة، في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية من روما، السبت، حول المبادرات الأخيرة، إنه إلى جانب المبادرة التي أطلقها رئيس حكومة الوفاق: «فإننا في البعثة الأممية تسلمنا كذلك مبادرة من  حفتر، كما أن هناك آخرين تقدموا بمبادرات سياسية».

واعتبر أن بدء الحديث عن الحل السياسي الذي كان «من المحرمات» حتى وقت قليل هو أمر مرحب به. لكنه لفت إلى صعوبة الحديث عن توافر الظروف اللازمة لإجراء انتخابات، فيما شدد على قدرة الليبيين اللافتة في ظل هذه الأوضاع ونجاحهم في تنظيم انتخابات محلية في عديد المدن وهو ما يعتبره أمرًا مبشرًا.

وحول الدور الذي يمكن أن تنهض به الجامعة العربية أوضح المبعوث الخاص أن البعثة على اتصال مستمر مع الأمين العام وتقدم له تقريرًا أسبوعيًّا لإحاطة الجامعة بما يحدث بسبب عدم وجود مكتب للجامعة داخل ليبيا وهو ما رحب به تكرارًا.

وأشار إلى أنه «عندما جاء الطلب الليبي لعقد اجتماع للجامعة حول ليبيا فإن عددًا من الدول رفضت عقد هذا الاجتماع الذي لم يلتئم»، موضحًا أن إشراك الجامعة العربية بدور والمساهمة في الوساطة لحل الأزمة هو «أكبر من إمكاناتي ومهمتي كمبعوث للأمم المتحدة».

وأعرب سلامة عن امتنانه لدور دولة الكويت النموذجي والإيجابي داخل مجلس الأمن لدعم مهمة جهود الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي للأزمة والاهتمام بليبيا والشعب الليبي.

وعبر عن تطلعه وأمله «بعد انتخاب الشقيقة تونس لعضوية المجلس السنة المقبلة أن يستمر هذا الاهتمام بجهود ومساعي حل الأزمة في ليبيا».

والتقى، أمس الجمعة، المبعوث الأممي إلى ليبيا وزير الخارجية الإيطالي إينتزو موافيرو ميلانيزي ضمن اجتماع 3+3 بروما، حيث شدد الأخير على أن الاجتماع مع المبعوث الأممي الخاص كان مهمًّا، مؤكدًا تقديم الدعم لجهود الأمم المتحدة وضرورة العمل على «إخماد صوت السلاح والعودة إلى العقلانية ومسار الحوار باعتباره السبيل الوحيد للنظر إلى الأمام» بعد أسابيع من الاقتتال.

وقال ميلانيزي إن إيطاليا ترغب في عدم تفاقم هذا الصراع كهدف أساسي، ما يعني «عدم تغذيته من الخارج» والاستمرار في الحديث مع كافة الأطراف، مشددًا على أهمية الجانب الاقتصادي للأزمة، وداعيًا إلى ضرورة الالتزام بأعلى قدر من الشفافية في

إدارة الموارد المالية، وهو ما يمكن أن يشكل بادرة متبادلة لحسن النوايا.

وتشهد الضواحي الجنوبية للعاصمة طرابلس منذ الرابع من أبريل الماضي معارك مستمرة إلى اليوم بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق، مخلفة مئات القتلى والجرحى، حسب بيانات منظمة الصحة العالمية، إلى جانب نزوح الآلاف من سكان المناطق القريبة من محاور الاشتباكات.

وكان آخر تطورات حرب العاصمة، ما أعلنه الناطق باسم القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني العقيد محمد قنونو، عن «أسر» 150 من القوات المتحاربة، خلال عملية «تحرير غريان».

وقال قنونو، في كلمته خلال مؤتمر صحفي عقده مع عميد بلدية غريان، إنه «تم جمع أشلاء ليبيين وأجانب قاتلوا في صفوف حفتر على أن يتم وضعها في سجل الجرائم المنسوبة له».

كما أكد الناطق باسم القيادة العامة لقوات حفتر اللواء أحمد المسماري، أن الجيش «فقد في غريان 43 شهيدًا من القوات المسلحة والشرطة»، مشيرًا إلى أن هناك «جرحى جرى قتلهم في مستشفى غريان وتصفيتهم بتوجيهات من السراج».

وقال المسماري، خلال مؤتمر صحفي مساء الجمعة: «نحن نقاتل من أجل إنهاء هذه التصرفات والقضاء على هذه التصرفات. مَن يقع في أيدينا نتعامل معه على أنه إرهابي، بينما مَن يقع منهم في أيدينا فيسمونه أسيرًا وهو أمر طبيعي».

المصدر : بوابة الوسط بتاريخ 29.06.2019

لقراءة المقال من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق