إقتصادالمغربتقاريرشأن دوليشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

ميل كبير و ملحوظ في كفة الميزان التجاري بين المغرب وتركيا

خلود الطيب

مستوى قياسي في ميل كفة الميزان التجاري بين المغرب وتركيا إلى هذه الأخيرة. وحسب معطيات مكتب الصرف, ارتفعت واردات المملكة من هذا البلد الذي ترتبط معه باتفاقية للتبادل الحر إلى 21.5 مليار درهم خلال السنة الماضية, في الوقت الذي لم تتعد صادرات المغرب إلى تركيا 5.54 مليار درهم.

واستنادا إلى أرقام مكتب الصرف, يكون عجز الميزان التجاري لصالح تركيا,  قد تضاعف في ظرف خمس سنوات, بعد أن وصل هذا الأخير إلى   16 مليار درهم, مقابل قرابة 7.80 مليار درهم في سنة 2013.

وإلى جانب السيارات السياحية, والصلب  يستورد المغرب منتجات النسيج والألبسة. لكن الكفة ظلت دائما تميل لصالح الأتراك, الأمر الذي كانت له تداعيات جد سلبية, ليس على مستوى الميزان التجاري, لكن أيضا على مستوى المقاولات ا وعلى مناصب الشغل بالمغرب.
وخير مثال على ذلك قطاع النسيج والألبسة, الذي تكبد خسارة 46 ألف منصب شغل, حسب إحصائيات رسمية, وهو الأمر الذي دفع الحكومة المغربية إلى فرض رسوم جمركية على واردات هذا القطاع, رغم اتفاقية التبادل الحر بين البلدين.
وتحت ضغط مقاولات النسيج والألبسة المغربية, أقرت الحكومة المغربية هذا الإجراء لمدة أربعة أعوام, لمواجهة غزو المنتجات التركية للأسواق المغربية، بفضل قوتها التنافسية لاسيما على مستوى كلفة الانتاج بتركيا، مما ينعكس على انخفاض أسعار تسويقها بالسوق المغربية.
لكن رغم هذه  الإجراءات لحماية المنتوج المحلي، إلا ان ذلك لم يحقق الأهداف المتنظرة، حيث تكبد قطاع النسيج المغربي خسارة 46 ألف منصب، حسب تصريح سابق ل رقية الدرهم كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية.
هذه المنافسة القوية, وجدت رفضا كذلك من طرف   فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب لمجلس المستشارين إلى المطالبة لمراجعة الرسوم الجمركية التي فرضتها الحكومة على المنتجات التركية، معتبرا أن الإجراء المتخذ كانت آثاره محدودة.
الأكثر ذلك, فإن الأمر لم يعد يقتصر على استثمار  اتفاقية التبادل الحر لغزو الأسواق المغربية, بل إن مقاولات تركية, استغلت هذه الاتفاقية منذ السنوات القليلة الماضية  من أجل “إغراق” السوق المغربية, بمنتجات تسوقها بأسعار تقل عن تكلفته الحقيقية. مستفيدة من اتفاقية التبادل الحر بين تركيا والمغرب.
ومن أمثلة ذلك، مقاولات الصلب التركية، حيث فرض المغرب رسوما جمركية، وهو القرار الذي رفضه الجانب التركي، الذي رفع شكوى إلى منظمة التجارة العالمية.
لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق