إجتماعيةالمغربشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

أغلبية العثماني تفشل في ايجاد توافق حول الهندسة اللغوية وتلجأ التصويت

خلود الطيب

فشلت أغلبية سعد الدين العثماني في التوصل لاتفاق وحل وسط للخلاف القائم بينها حول مسألة التناوب اللغوي أو الهندسة اللغوية التي ستعتمدها المملكة خلال المرحلة المقبلة، تلك التي ينص عليها مشروع قانون الاطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وبعد نقاش طويل وحاد أمس بين رؤساء الفرق في ندوة للرؤساء بمجلس النواب، قررت هذه الندوة التي ترأسها الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، أن يتم اللجوء إلى التصويت على مشروع قانون الإطار المذكور لحسم الخلاف.

ويجري التصويت على المشروع اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، في ظل رفض فريق العدالة والتنمية الانضمام إلى الأغلبية والمعارضة لتمرير مشروع القانون بالاجماع.
ويرجح أن يصوت نواب العدالة والتنمية ضد المادتين 2 و31 من مشروع قانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، بعدما اعتبر أن تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية يشكل تهديدا للهوية الثقافية للمغرب، ومخالفة صريحة لنص الدستور.

وفي المقابل توافقت الفرق البرلمانية الأخرى، أغلبية ومعارضة، على اعتماد مبدأ التناوب اللغوي وتدريس المواد العلمية باللغات الأجنبية كما نص على ذلك مشروع قانون الإطار.

لكن الفريق الاستقلالي لم يحسم موقفه من الموضوع بشكل قطعي، إذ لا يزال مترددا في الانضمام إلى فريق العدالة والتنمية والخروج من الاجماع أو البقاء ضمن الأغلبية التي تساند مبدأ التنوع والتناوب اللغوي في تدريس المواد العلمية.

يذكر أنه كان قد جرى الاتفاق بين جميع مكونات مجلس النواب على اعتماد مبدأ التناوب اللغوي ضمن مشروع قانون الإطار، بما في ذلك فريق العدالة والتنمية، لكن الخرجة المثيرة للأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الاله بنكيران، قلبت المعادلة.
وكان بنكيران حذر نواب حزبه من التصويت على المادتين 2 و31 من المشروع المثير للجدل، معتبرا أن ذلك سيعتبر وصمة عار في جبين “البيجيدي”، مما دفع نواب حزبه من الخروج عن الاجماع في موضوع الهندسة اللغوية، واعلان رفضهم للمادتين، قبل أن يلحق بهم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، لكن منذ ذلك الحين ظل موقف الاستقلاليين غامضا إلى الآن.

ويرتقب أن تظهر مواقف كل فريق برلماني من الهندسة اللغوية، من خلال التصويت على مواد المشروع التي ستجري اليوم الثلاثاء صباحا داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، التي دعا إليها رئيس اللجنة باتفاق مع المالكي بدون استشارة باقي مكونات الأغلبية والمعارضة حول برمجة المصادقة على النص في هذا الوقت.

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا نشر في الجريدة 24 بتاريخ 16 جويلية 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق