إجتماعيةالمغربتقاريرشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

تقرير: “الهوية الرقمية” تُسهم في برنامج الدعم الاجتماعي بالمغرب

خلود الطيب

قال البنك الدولي إن النظام الجديد لتحديد الهوية والسجل الوطني للسكان الذي يتجه المغرب لاعتمادهما قريباً سيدعمان جهود إصلاح نظام برامج الدعم الاجتماعي في المملكة.

وأضاف البنك، في تقرير له حول تطبيق أنظمة الهوية الرقمية الشاملة للجميع في عدد من دول العالم، أن هذين النظامين سيُساهمان في تطبيق المعاملات التي لا تتطلب حضوراً شخصياً وأوراقاً ونقداً.

وذكرت المؤسسة أن مبادرته “تحديد الهوية من أجل التنمية” ساندت مشروعاً لتمويل وتصميم هذين النظامين المغرب، عبر تسهيل مبادلات المعرفة بين المغرب والهند للتعرف على نظام الهوية الرقمية “آدهار” ومشروع “إنديا ستاك” الهنديين.

وقد عمل البنك الدولي، في إطار مواكبته للمغرب في هذا الورش، على تكييف تجارب الهند في هذا الصدد مع السياق المغربي على أن يتم تطبيق في السنوات المقبلة، بعدما تم اعتماد القوانين المنظمة لذلك خلال السنة الماضية.

ويسعى المغرب إلى تطبيق هذه البرامج لتمكين الفئات الضعيفة من السكان من الاستفادة الناجعة من أكثر من مائة برنامج للدعم الاجتماعي، بعدما بيّنت تقارير عديدة عدم تجانس هذا الدعم المشتت وعدم وصوله بشكل أكبر إلى الفئات المستحقة.

وحسب البنك الدولي، يوجد ما يقدر بمليار شخص حول العالم لا يحملون الأوراق الثبوتية الأساسية، وأغلبهم في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، وينتمون عادة إلى أفقر الفئات وأكثرها ضعفاً.

وتؤكد الأمم المتحدة على أهمية تحديد الهوية بالاستفادة من التكنولوجيات الحديثة، فهذا الأمر يوجد ضمن أهداف التنمية المستدامة بحيث تم التنصيص على ضرورة توفير هوية قانونية للجميع، بما في ذلك تسجيل المواليد بحلول عام 2030.

ويعتبر تحديد الهوية أيضاً، حسب البنك الدولي، عامل تمكين رئيسيا للكثير من أهداف ومقاصد التنمية المستدامة الأخرى؛ كالشمول المالي والإدماج الاقتصادي، والحماية الاجتماعية، والرعاية الصحية والتعليم، والمساواة بين الجنسين، وحماية الطفل، والزراعة والحكامة والهجرة الآمنة والمنظمة.

كما بإمكان أنظمة تحديد الهوية الرقمية الشاملة للجميع والموثوقة، التي يعتزم المغرب تطبيقها، تعزيز شفافية الحكامة وكفاءتها وفعاليتها وتقديم الخدمات العامة وتنفيذ البرامج الخاصة بمختلف أشكال الدعم الاجتماعي.

وللنجاح في هذا الرهان، يشدد البنك الدولي على ضرورة وضع الأسس السليمة؛ بتنمية قدراتها ومؤسساتها وقوانينها ولوائحها التنظيمية، ثم اختيار التكنولوجيا المناسبة والشاملة للجميع.

وتؤكد المؤسسة الدولية أن “أي نظام وطني موثوق لتحديد الهوية الرقمية استثمارات طويلة الأجل لتوسيع إمكانية الوصول إلى أنظمة التسجيل المدني وتحديد الهوية”.

كما يوصي البنك بإزالة الحواجز القانونية والإدارية، وتقليص المسافة بين الأشخاص وأقرب نقطة تسجيل، وتقليل الرسوم المرتبطة بالتسجيل وإصدار الهوية، وخلق حوافز خاصة لتشجيع التسجيل، ولا سيما لأبناء الفئات المستضعفة والمهمشة.

المصدر هسبريس

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق