المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياقضية الصحراء

قضية الصحراء المغربية..انتصار جديد للمملكة يثير سعار البوليساريو

خلود الطيب

يبدو أن آثار موقف الولايات المتحدة الأمريكية الأخير تجاه قضية الصحراء بدأت تلوح مبكرا على شكل خيبات متتالية لجبهة البوليساريو وحلفائها، حيث اضطرت الانفصاليين ومن معهم لتسول مواقف شخصيات أمريكية معروفة بعدائها للمغرب طمعا في خلق التوازن والتأثير على موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ هذه الأخيرة عبرت بوضوح أنها لا تدعم إنشاء دولة بالأقاليم الجنوبية للمغرب. ففي وقتٍ يسعى فيه المجتمع الدولي جاهدا إلى نزع فتيل التوتر المستعر وزرع السلم محله، بدت الولايات المتحدة واعية بخطورة التهديد الذي تشكله جبهة « البوليساريو » على الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا وفي منطقة الساحل. صحيفة « وول ستريت جورنال الشهيرة، نشرت مقالا مؤخرا نقلت عبره الموقف الأمريكي، وأكدت أن واشنطن لن تدعم مخططا يهدف إلى إنشاء دولة جديدة في إفريقيا »، وأن « خيار الاستقلال ليس الحل الملائم لهذا النزاع ».
وحسب المسؤولين الغربيين والمغاربة المعنيين بمسلسل المفاوضات، فإن الولايات المتحدة تدعم المغرب، بشكل غير معلن، في جهوده الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع. هذا الانتصار الكبير الذي حققه المغرب في طريق إقرار الحل السياسي وفق الرؤية التي يراها مناسبة أصاب الطرف المعادي بسعار صرفه من خلال مقال محدود الصدى، نشرته أذرع البوليساريو الإعلامية وبعض المنابر الجزائرية المغمورة، كتبه الصحفي الأمريكي و محرر صحيفة « واشنطن تايمز » ديفيد كيني، بعنوان “آخر مستعمرة في إفريقيا »، إذ يتضح جليا من عنوان مقاله كمية التحامل ضد المغرب من خلال تجاهل مناطق أخرى متنازع حولها أولى أن يسلط عليها الضوء، اعتبارا لأحقية المملكة فيها مثلها مثل المناطق الصحراوية، كيني لم ينشر مقاله هذه المرة في صحيفة « واشنطن تاين » لكنه اكتفى بمنحه للموقع الالكتروني « ذي أمريكان سباكتيتر » إذ حاول الإيقاع بين دولتين من خلال قوله إن « مزاعم دولة الاحتلال المغربي بأن دعم الولايات المتحدة الأمريكية للاجئين الصحراويين، يتم عن طرق المقايضة من خلال السماح لمبشرين مسيحيين بنشر المسيحية في مخيمات اللاجئين الصحراويين، معتبرا إياها نظرية مؤامرة أخرى يعمد من خلالها الاحتلال المغربي إلى الإيقاع بين المسلمين و الصحراويين ».
كيني المعروف بمواقفه المعادية للمغرب الذي يبدو أنه جاهل بطبيعة الأوضاع ميدانيا وبالمتغيرات المتسارعة في المنطقة، إذ ظهرت جليا الارتجالية في صياغة المقال والتناقضات الكثيرة الواردة فيه!.
الموقف الأمريكي يأتي في سياق تشكل وعي كبير لدى الدول الكبرى والفاعلة منها في القضية على الخصوص، بجدوى الحل السياسي وجدية المخرج المغربي المتمثل في الحكم الذاتي، اعتبارا للمعطيات الأمنية والاقتصادية التجارية بالمنطقة، وآخر تجليات ذلك دعم إسبانيا التنسيق المشترك بين المغرب وموريتانيا بالكركرات، حفظا لحركة تنقل المواطنين وللحركة التجارية بالمعبر الحدودي، ثم اقتراح نواب في برلمانها إنشاء معبر آخر.
موقف إسبانيا الذي ترجمه بيان صادر عن وزارة خارجيتها، يأتي انسجاما مع الموقف الأوربي الداعم لهذا التنسيق، من خلال تشكيل لجنة مشتركة تضم مسؤولين من الجانبين، توجت بإنشاء مركز متقدم في المنطقة، وذلك وعيا من الجميع بحجم التحديات الأمنية والاقتصادية بالكركرات.
المصدر: فبراير
لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق