المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : هل سيكون التعديل الحكومي الموسع على حساب العنصر النسوي؟

افريقيا 2050    خلودالطيب

قبل دعوة الملك الصريحة في خطاب العرش إلى تعديل حكومي موسع، أثير موضوع التعديل قبل أشهر عدة، إذ أفادت مصادر حكومية، حينها، لجريدة “العمق” أن التعديل بات مسألة وقت فقط وأن هناك توجه لحذف حقائب كتاب الدولة، التي يشغل جلها بروفايلات نسائية، من التشكيلة الجديدة، وهو ما يثير التساؤل اليوم عن الحضور النسوي في النسخة الثانية من حكومة العثماني. لحدود الساعة، لم يشرع العثماني بعد في مشاوراته لإجراء التعديل الحكومي، حسبما أفادت مصادر لجريدة “العمق”، ولم يتصل بعد بزعماء الأغلبية بهذا الخصوص، ولم تبرمج أي لقاءت في هذا الشأن.

وفي اتصال لجريدة “العمق” بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكي، أحد زعماء الأغلبية، قال إنه لم يتوصل بعد بأي دعوة من رئيس الحكومة تخص مشاورات التعديل الموسع الذي دعا له الملك في خطاب العرش لهذا العام. كتاب الدولة كان مصدر مطلع أفاد لـ”العمق” أن العثماني، فتح نقاشا في بعض الدوائر يهم فكرة الاستغناء عن ثمانية كتاب دولة في الحكومة الحالية، في أقرب تعديل ستشهده حكومته.

مصدر “العمق” قال إن ما أرق العثماني هو البحث عن صيغة لإجراء تعديل دون أن يكون ذلك على حساب الحضور النسوي في الحكومة، بالنظر إلى كون النساء يشغلن 7 مناصب من أصل 12 كاتب دولة. في هذا الصدد قال المحلل السياسي، رشيد لبكر، إن هناك بالفعل توجسا من أن يؤثر هذا التعديل على تواجد العنصر النسوي داخل الحكومة بعد التعديل المرتقب. مسؤولية الأحزاب وتابع لبكر في تصريح لـ”العمق” أن “المسؤولية الملقاة على الأحزاب التي يجب أن تقدم عن بروفايلات نسائية في ذات كفاءة، لأن الملك في خطابه أكد على ضرورة الكفاءة والاستحقاق، وبالتالي ليس بالضروري أن يكون الحضور النسوي على مستوى النوع فقط بل يجب أن يكون حضورا نسائيا نوعيا”.

واسترسل أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بمدينة سلا، بأن المرأة المغربية “أبانت في العديد من المحطات عن كفاء عالية وبرهنت على مستوى تكويني جيد وبالتالي فإن على الأحزاب ألا تغفل هذا الجانب”. وأوضح أن “على العثماني أن يستميت في الدفاع عن هذه النقطة وألا يسمح بتغييب العنصر النسائي داخل التشكيلة الحكومية وذلك تجنبا للاتهام الذي طالما وجه للعدالة والتنمية بكونه يعادي القضية النسائية”، مضيفا “أعتقد بأن هناك العديد من العناصر التي تجعل سؤال الحضور النسوي حاضرا ويجب أن يؤخذ مأخذ الجد حتى لا يؤثر على وضعية المرأة داخل الحكومة”. مطلوب من العثماني استحضار عامل الكفاءة و تحمل مسؤوليته الدستورية و السياسية باعتبار يمارس دستورية سلطة اقتراح الوزارء،ة. في السياق ذاته ذهب الباحث في العلوم السياسية، رشيد لزرق، إذ قال إن “مكسب المناصفة بات مكسبا دستوريا مدعوما بقوة مجتمع مدني نسوي أظهر شراسة في الدفاع عن المناصفة، في حكومة بنكيران الأولى و بالفعل أتى الضغط النسائي مفعوله”. النساء أقل فسادا وأضاف في تصريح لـ”العمق” أن “حكومة العثماني وإن كثفت حضور النساء فإن جل البروفايلات النسائية أنيطت بها حقائب كتاب الدولة وهذه من الناحية الاختصاص والبروتكولية أقل من الوزراء و الوزراء المنتذبين”. وتابع “إن العثماني في النسخة الثانية من حكومته مدعو الى تكثيف الجهود لضمان حضور نساء فاعلات في حقائب وزاراية، إن للنساء لا يقلن كفاءة عن الرجل بل هناك كاتبات دولة أظهرن قدرة و كفاءة أكثر من وزراء منتدبين، ودراسات وأبحاث كثيرة في هذا الصدد تؤكد بأن المرأة في مناصب المسؤولية أكثر نزاهة” و”أقلّ فساداً” من الرجال فيما يتعلق بالمال العام”. واسترسل “بعض هذه الدراسات خلصت صراحة إلى أنّه: كلما كانت الحكومات مُشّكلة من غالبية نسائية، قلّ فسادها وأصبحت أكثر نزاهة وعدلاً. ليس لأن المرأة محصّنة ضد نزعات الطمع والجشع، بل لتفوقها في الآداء، كما تقول ميلين فرفير، المختصة في قضايا المرأة عالميا، التي تؤكد: الحل ليس في إشــراك المزيد من النساء في السياسة، المطلوب تغيير ميزان الجندر”.

المصدر :العمق المغربي بتاريخ  30 أوت 2019

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق