إجتماعيةالمغربتقاريرشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

ردو البال.. دقيق سام يروج في الأسواق المغربية

افريقيا 2050 :  خلود الطيب

في الوقت الذي قررت السلطات الفرنسية سحبه من الأسواق لإحتواء منتوجاته على مواد وصفت بـ”السامة”، ما زال الدقيق المخصص لمرضى “السيلياك” يروج داخل الأسواق المغربية. بحسب ما كشفت عنه مصادر صحفية.

وذكرت بأن المنتوج الذي يحمل اسم “Ma Vie Sans Gluten”، ويتم بيعه وتسويقه في العديد من البلدان، على غرار المغرب وإسبانيا واليونان وسويسرا وهولندا؛ يتضمن مادة سامة يؤدي تناولها إلى حدوث مجموعة من المضاعفات الصحية، المتمثلة في جفاف الفم، والإضطرابات البصرية، وعدم انتظام دقات القلب، والإرتباك والهلوسة، وغيرها من التبعات المتعددة التي قد يتسبب فيها تناول هذا النوع من القمح.

وأشارت نفس المصادر، إلى أن الإدارة العامة الفرنسية للمنافسة وشؤون المستهلك ومكافحة الغش، نشرت بيانا تحذر فيه المواطنين من استهلاك هذا المنتج، وتطالب بإرجاعه إلى نقطة البيع التي اشتروه منها مقابل استرجاع ثمن المنتوج. مؤكدة أن الأسواق المغربية تتوفر على القمح سالف الذكر، وهو يعرض بعدد من المواقع المختصة، التي حددت له سعرا يقدر بحوالي 60 درهما، في غياب أي توجيه رسمي من المصالح المختصة.

للإشارة فـ”السيلياك”، الداء البطني، الداء الزلاقي، أو (مرض حساسية القمح)، مرض مناعي ذاتي مكتسب يصيب الأمعاء الدقيقة لدى الأشخاص ذوي العرضة والذين يتمتعون بقابلية جينية للإصابة به، وقد يحدث في أية مرحلة عمرية منذ الطفولة وحتى الشيخوخة المتأخرة.

ولم يتم التعرف على العامل الرئيسي المسبب للداء البطني، ويعتقد بارتباطه بعوامل وراثية وعوامل خطر عديدة منها: النمط الأول من داء السكري، داء الغدة الدرقية ذاتي المناعة، متلازمة داون، التهاب القولون المجهري، جراحة في الجهاز الهضمي، كما تلعب الوراثة دورا في الموضوع. ومن أهم الأعراض المصاحبة لهذا المرض: الإسهال المتقطع، الإنتفاخ، ألم وتشنجات البطن،اضطراب الشهية، فقدان الوزن، الإمساك، الغثيان والتقيؤ، عدم احتمال اللاكتوز، ضعف النمو عند الطفل المصاب، تأخر البلوغ، اضطرابات مينا الأسنان وتغير لونها، لين العظام، طفح جلدي، انيميا أو فقر الدم.

ومن المضاعفات الممكن حدوثها نتيجة الإصابة بالداء البطني: الإضطرابات ذاتية المناعة، انخفاض غلوكوز الدم، أمراض الكبد، فقر الدم المرتبط بانخفاض عدد خلايا الدم، الأورام المعوية (ورم القولون، الورم الليمفي المعوي)، فقدان الكالسيوم والكثافة العظمية (لين العظام )، الإضطرابات العصبية (النوبات الإختلاجية والإعتلال العصبي المحيطي)، تشوهات خلقية في الجنين، مشاكل في الخصوبة، تشنجات.

وهناك عددا من الإجراءات التي من شأنها أن تساعد المصابين بالداء البطني: اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين؛ ويعد العلاج الوحيد المتاح للتعامل مع هذا الداء، بالإضافة إلى القمح، تتضمن الأطعمة الأخرى التي تحتوي على الغلوتين، كالشعير، البرغل، القمح القاسي، الفارينا (طحين النشا)، دقيق غراهام، الملت، الجاودار، السميد، الحنطة (نوع من القمح)، القمح المهجن.

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق