الجزائرالمغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

صراع مغربي جزائري يقود “مجلس السلم والسلم الإفريقي” برأسين

افريقيا 2050   خلود الطيب

لقاء ودي يخفي كثيرا من حروب التموقعات داخل ردهات الاتحاد الإفريقي، ذلك الذي جمع الجزائري إسماعيل شرقي، رئيس مجلس السلم والأمن، بالمغربي محمد عروش، الرئيس الدوري للمجلس ذاته، والذي يتولى الرئاسة طيلة شهر شتنبر؛ وهو ما ينذر بقيادة ذات رأسين للمنظمة التي تثير كثيرا من الصداع في ذهن المغرب، ودائما ما تدلي بآراء متشنجة بخصوص قضية الصحراء.

وتنفيذا لمبدأ التناوب الدوري، منحت فرصة الرئاسة للمغرب الشهر الجاري، للمرة الأولى منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي. ومن المرتقب أن يصدر مجلس السلم والأمن قرارات حاسمة بخصوص تعليق عضوية السودان وقضايا أخرى، تتقدمها الصحراء، بالنظر إلى وجود البوليساريو داخل اللجنة وطرحها القضية على الدوام.

وتعد هذه محطة الصدام الثانية داخل الاتحاد القاري في أقل من شهر، بعد أن شهدت اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية، خلافا حادا بين المغرب والجزائر، وانتهى الأمر بانتخاب عبد الوحيد خوجة، الأمين العام لمجلس المستشارين، نائبا ثانيا للأمين العام للجمعية الوطنية لكوت ديفوار، بعد مناوشات عديدة مع الوفد الجزائري.

مصدر دبوماسي مغربي داخل الاتحاد الإفريقي أوضح أن “المغرب لأول مرة منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي يحظى بمنصب الرئاسة داخل لجنة السلم والأمن، مشددا على أن المملكة تحاول الابتعاد ضمن إستراتيجيتها عن الفهم الكلاسيكي لمسألة الأمن؛ فقضايا الحدود وغيرها مطروحة، لكن ماذا بشأن الهجرة والتغيرات المناخية وتهريب الأسلحة والأمن المعلوماتي”.

وأضاف المصدر، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المجلس سيواجه تحديات كبرى؛ منها مشاكل أوغندا وروندا وجنوب السودان وبوروندي وإفريقيا الوسطى”، مقللا من أهمية حضور البوليساريو داخل اللجنة، فـ”على الرغم من احتفاظ البعض بمواقف تقليدية قديمة من المغرب، فإن دولا كثيرة تعتبرها معيقا ومهددا للسلم والأمن بالقارة”.

وأردف مصدر هسبريس أن “التحدي الآن هو إيجاد بديل للرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، والذي سبق أن كلفه الاتحاد بتدبير ملف الإرهاب”، مسجلا أن “الفراغ الحالي يقتضي التدارك وتعيين شخص لتدبير هذا الملف الحارق، بعد أن كُلف الملك محمد السادس بالهجرة وبول كاكمي بتحديث المؤسسات”.

وأكمل مصدرنا بخصوص إسماعيل شرقي، رئيس مجلس السلم والأمن: “هو ينتمي إلى المدرسة الكلاسيكية ومناوئ للمغرب؛ لكن سبق أن تصدى له أعضاء المغرب في البرلمان والاتحاد الإفريقيين.. وعليه أن يدرك أن قبعته دبلوماسية بالأساس، وبالتالي يفترض فيه الحياد في مقبل المناسبات”.

المصدر   هبه بريس بتاريخ 04 سبتمبر 2019

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق