إقتصاديةالمغربتقاريرشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

سلامة المنتجات الغذائية بالمغرب..أو عندما أغفل جطو مسؤولية مجموعة من المؤسسات الحكومية

افريقيا 2050   خلود الطيب

كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخير الذي نشر يوم  الأربعاء الأخير بأن سلامة المنتجات الغذائية التي يتناولها المغاربة في خطر وأن مراقبتها ليست في المستوى المطلوب، وذلك في خلاصات افتحاصه للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

تقرير جطو حمل “أونسا” مسؤولية السياسية الحكومية في مجال  السلامة الغذائية دون الإشارة إلى مسؤوليات الجهات الحكومية الأخرى كوزارة الصحة والجماعات المحلية التي تتدخل بشكل واضح.

فحسب رد المكتب فإن مجموعة من الملاحظات لا تدخل في أي حال من الأحوال ضمن تدبير المكتب وضمن اختصاصه خاصة في أعلى السلسلة الغذائية، مشيرا إلى بأنه يواجه مجموعة من الصعوبات بسبب تداخل المسؤوليات خصوصا فيما يهم التسويق، إذ يواجه عمل المكتب مجموعة من المعيقات بسبب مسؤولية المراقبة المشتركة مع مجموعة من الجهات وعلى مستويات متعددة وبمقاربات مختلفة تخلق تداخلا في الاختصاصات.

وتتمثل هذه التداخلات في وزارة الصحة التي  تتدخل عبر مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض لتتبع الأوبئة والتصريح بالتسممات الغذائية الجماعية والأمراض التي لها علاقة بالتغذية، وعبر وزارة الداخلية التي تتدخل على المستوى المحلي عبر المكاتب الصحية بالعمالات، وأقسام الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، علاوة على تدخل الجماعات المحلية على مستوى نقط البيع والمطاعم الجماعية، مع العلم أن الاعتماد أو الترخيص الصحي لنقط البيع والمطاعم الجماعية لا يجب أن يمنح من طرف الجهات المعنية على أساس تقرير للجنة مختلطة يضم الرأي الصحي للمكتب، إلا أنه لا يتم أخذ رأيه دائما بعين الاعتبار.

وحسب رد المكتب دائما على ملاحظات مجلس جطو فإن الجماعات المحلية  لا تلتزم بالضرورة بالشروط المفروضة من طرف القانون رقم 07-28 والتي تنص على إلزامية الرأي القبلي للمكتب فيما يخص الحصول على رخص استغلال الرياشات، والمحلبات، والمجازر، والمسالخ البلدية، ونقط البيع بالتقسيط، والمطاعم الجماعية.

وفيما يخص مشكل استعمال المبيدات كشفت “أونسا” بأنه بتم بمختلف جهات المملكة بتنزيل برامج المراقبة والرصد لبقايا المبيدات بالخضروات والفواكه سواء على مستوى أسواق الجملة أو وحدات التوضيب والأسواق الكبرى.

وأضاف المكتب بأنه على الرغم من أن الجماعات المحلية هي من تقوم بتسيير هذه الأسواق، فضلا على أن تنظيمها الحالي لا يضمن إمكانية تتبع مسار المنتجات المعروضة للبيع، فإن المكتب يقوم بوضع برنامج مراقبة يعتمد على أخذ عينات على مستوى المزرعة وأسواق الجملة.  كما يقوم المكتب بتنظيم حملات تحسيسية لفائدة البائعين والمهنيين بسوق الجملة عن طريق توزيع مطويات حول الشروط الصحية لتسويق الحضر والفواكه.

ومن أجل التغلب على مشكل تتبع المسار، قام المكتب ابتداء من 2018، يضيف الرد، بوضع برنامج للرصد والمراقبة الصحية للمنتجات الغذائية الأولية بالاستغلاليات، حيث تمت مباشرة هذا البرنامج بمزارع النعناع بالمناطق الأكثر إنتاجية. وأظهرت التحليلات التي خضعت لها عينات من النعناع، عدم مطابقتها للمعايير والنسب المسوح بها واستعمال منتجات مبيدات غير مرخصة على زراعة النعناع.

وبناء هذه النتائج، تم تحرير محاضر المخالفات وإرسالها إلى النيابة العامة، وسيتم مواصلة هذا المخطط إلى حين تقويم الوضعية، وسيتم اتباع نفس الإجراءات بخصوص سلاسل أخرى لتمكين المستهلك من الحصول على منتوج سليم.

جدير بالذكر بأن المكتب كان قد قام بداية السنة 2019 وفي خطوة جرئية على إتلاف حقول  النعناع التي تبث عدم احترام أصحابها  لاستعمال  المبيدات وإرسال المخالفين للقضاء.

المصدر  أخبارنا بتاريخ 13 سبتمبر 2019

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق