شأن دولي

على هامش مؤتمر ترمب للإعلان عن اغتيال البغدادي

افريقيا 2050

بقلم : محمود مرداوي

1- المؤتمر مفيد لمن لم يتابعه أنصح بإعادة متابعته، لأنه تضمن معلومات خلفية مهمة عن التخطيط والتنسيق والتنفيذ للعملية.

2- هذا المؤتمر سلط مزيداً من الأضواء على أن ترمب رئيساً فريداً للولايات المتحدة يرسي ثقافة حكم وقيادة جديدة.

3- استخدام مصطلحات دينية بكثافة من أول المؤتمر إلى آخره مع الإسفاف ووصف البغدادي بأوصاف نابية لم يستخدمها رئيس من قبل عموماً ورئيس للولايات المتحدة خصوصاً تشي باستحكام الأيدولوجيا في سلوكه وعقليته .

4- بين الجهل والاستهانة شكر تركيا وروسيا وسوريا والأكراد مبرراً ذلك بضرورة المرور فوق أراض تسيطر عليها، مؤكداً أن هذه القوات لو أطلقت النار على قواتنا لقتلناهم ودمرناهم جميعاً، مهدداً مستعلياً بعد أن شكر الدول على تعاونها والتزامها .

5- ترمب رفض الإدلاء عن مكان انطلاق المروحيات الثمانية التي شاركت في الهجوم ، لكنه تحدث عن ساعة وثلث المسافة التي تفصل نقطة الانطلاق عن مكان العملية وبذلك تحديد من اين انطلقت.

6- ترمب تحدث عن تكتيكات عملياتية وتقنيات تكنولوجية، بالعادة لا يتحدث عنها لا الرؤساء ولا الجهات التنفيذية مثل ذكره أن تنظيم الدولة بارع في التنظيم عن طريق شبكات الانترنت، لكنهم لا يستخدمون الجوالات الحديثة، ولكن قال أنهم استخدموا الاتصالات المشفرة .

7- ترمب تحدث عن تنسيق الذهاب والإياب دون تفصيل ، مدعياً أن الروس فضوليون عندما أصروا على معرفة ما هي العملية فأبلغوهم بأنها ستسعدهم دون تفصيل .

8- في العمليات العسكرية والأمنية تعد طريقة التخطيط والتنفيذ والأجواء التي سادت وطريقة التفكير من أخطر الأمور التي تحرص عليها الجهات الأمنية وتعتبرها من الأسرار نظراً لأنها تمنح الأعداء قدرة على فهم العقل والذهن الأمني والعسكري المقابل وتستطيع أن تحاكيه لتعلم لاحقاً طرق التفكير التي تعتمدها في إدارة وتخطيط العمليات الدقيقة والخطيرة، الأمر الذي لم يتجنبه ترمب، وكان على ما يبدو في قمة زهو ما يراه انتصاراً، فقذف كل ما لديه من معلومات تفصيلية ولم يترك حتى لضباط صغار شيء يتحدثوا عنه، ناهيك عن اعترافه بقتل كل من أطلق النيران الخفيفة على المروحيات في ذهابها وإيابها من غير القوات النظامية التي نسق معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق