إجتماعيةالمغربتقاريرشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : عنف المقررات يحرج العثماني

افريقيا 2050   : خلود الطيب

رئيس الحكومة في مرمى نيران اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد النساء بسبب الكتب المدرسية

حاصرت نيران نسائية، سعد الدين العثماني، عشية تخليد اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد النساء بسبب الكتب المدرسية، التي وصفتها رسائل توصلت بها رئاسة الحكومة بأنها لا تشجع على التسامح والمساواة.
وطالبت منظمة المرأة الاستقلالية في إطار تخليد اليوم الدولي الذي يصادف يوم 25 نونبر الجاري بضرورة تطعيم المناهج المدرسية بمضامين تنبذ العنف ضد النساء والفتيات وتعمل على نشر ثقافة المساواة بين الجنسين، والتفاعل بإيجابية مع المبادرات التشريعية الرامية لحماية الفتيات والنساء من العنف، داعيا الفعاليات النسائية إلى القيام بحملات توعوية دائمة، عبر مختلف وسائل الإعلام طيلة السنة، وضمان التكوين الملائم للقائمين على جميع البرامج التلفزية والإذاعية ولرجال ونساء الإعلام.
وعبرت المنظمة المذكورة عن قلقها إزاء استمرار ظاهرة العنف ضد النساء، حسب المعطيات الصادرة عن الجمعيات والمراكز المتخصصة، وكذا المعطيات الرسمية الواردة في البحث الوطني الأخير حول العنف ضد النساء، الذي سجل ارتفاعا مهولا للظاهرة، حيث تعرضت 54.4 في المائة من الفتيات والنساء المغربيات من مختلف الأعمار والمستويات التعليمية والفئات الاجتماعية والمجالات الترابية إلى مختلف أشكال العنف، سواء منها النفسي، أو الجسدي، أو الجنسي، أو الاقتصادي.
وسجل بلاغ يحمل توقيع خديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، توصلت “الصباح” بنسخة منه، خطر وجود أنواع جديدة من العنف، وعلى رأسها العنف الإلكتروني، التي تتعرض له الفتيات والنساء بشكل لافت، وتساهم في عملية الاتجار بهن وتدمير حياة الآلاف منهن، وقصور قانون مناهضة العنف ضد النساء، نظرا لغياب التدابير الحمائية الكفيلة بضمان أمن النساء وسلامتهن الجسدية والتقليص من الظاهرة، في ظل تشبث الحكومة بعدم استقلالية المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد النساء، الشيء الذي يجعله رهينا بالسياسة التجزيئية المنتهجة من طرف القطاع، في الوقت الذي يعتبر فيه الظاهرة قضية تهم جميع القطاعات الحكومية والجمعيات وكل مكونات المجتمع المدني وتجب معالجتها بشكل شمولي.
ولم يجد الذراع النسائي لـ “الميزان” بدا من التنبيه إلى خطر التجاذب الإيديولوجي أو السياسي لقضية مناهضة العنف ضد النساء، وأثره على وتيرة التقليص من الظاهرة والقضاء عليها تدريجيا، وفي سياق الحملة الأممية لمناهضة العنف ضد النساء من 25 نونبر إلى 10 دجنبر 2019، تحت شعار لنتحد من أجل وضع حد للعنف ضد النساء في أفق 2030، وإيمانا منها بأن العنف ضد النساء هو أقصى تمييز ضد المرأة، ومواكبة استعداد المجتمع الدولي لتقييم منهاج عمل بيجين بعد 25 سنة، إطارا دوليا يجعل ضمن أولوياته الاثنتي عشرة قضية العنف ضد النساء، أعلنت المنظمة المذكورة انخراطها في حملة الأمين العام للأمم المتحدة، مع تمديد حملتها لغاية 30 دجنبر المقبل، داعيا المغاربة والمغربيات للانخراط في قضية مناهضة العنف ضد النساء.

المصدر : الصباح بتاريخ 29 نوفمبر 2019

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق