الجزائرتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

الجزائر: المترشحون الخمسة بين هاجس التزوير و”محاكمة أفراد “العصابة”

بقلم:  أبو رسلان 

طغت منذ بداية الأسبوع الثالث للحملة الانتخابية التي انطلقت يوم الأحد 17 نوفمبر الماضي، أجواء محاكمة رموز نظلم بوتفليقة على خطاب كل المترشحين حيث دعوا إلى “ضرورة أخذ العبرة لكل مسؤول تسول له نفسه الاقتراب من مال الجزائريين”. كما تسابق المترشحون الخمس في توظيف هاجس استرجاع الأموال المنهوبة من قبل رجال أعمال ما بات يعرف بـ”العصابة” وفي نفس الوقت عاد هاجس “التزوير” من خلال حديث بعض المترشحين عن “لوبيات تحاول توجيه أصوات الناخبين”، فماهي أهم الرؤى والخطابات التي طغت على خطابات المرشحين الخمس خلال الأيام الماضية؟

المترشح “علي بن فليس”، وقد قال أن “مستقبل الجزائر يتطلب مشروعا سياسيا جامعا وليس تصفية الحسابات الضيقة”، كما قال في تجمع شعبي بولاية “مستغانم”، أنه “يجب الحفاظ على مشعل الجزائر، جئت لأن حب الجزائر يجمعنا، بلدنا يبكي ومتعب، لكن المستقبل سيكون زاهرا بحول الله، لا بالحقد، لا بالكره، ولا بتصفية الحسابات، بل بمشروع سياسي يدفع بها للخير”، وأضاف أنه “يجب حل الأزمة السياسية أولا، وأن يبقى الشعب متمسكا بالدولة وأن يبنيها بشرعية المؤسسات، يجب أن يلتحم معها ويدافع عنها من خلال اختيار رئيس للبلاد، برلمان ومنتخبين محليين حتى تصبح المؤسسات تسير في الاتجاه الصحيح، وبعدها ننطلق في بناء الاقتصاد وتحقيق مشروع المجتمع”…

المترشح “عبد المجيد تبون”، وقد أكد أن “العصابة تفننت في تهريب خبزة وأموال الجزائريين”، والتزم بأنه “سيعمل على تعويض ثروة البترول بخلق ثروة جديدة واقتصاد المعرفة، وقال تبون، في تجمع شعبي بولاية سطيف، اليوم “إنه ضد ناهبي مال الجزائريين وليس ضد رجال المال والعمال، كما يتم الترويج له من قبل خصومه”، وفي نفس السياق تعهد الوزير الأول السابق بدعم ومرافقة رجال الأعمال المحترمين الذين يخلقون الثروة، ويساهمون في رفع مناصب العمل للشباب، ويقوضون عمليا الاستيراد…

المترشح “عبد القادر بن ڤرينة”، وقد أكد أن “المحاكمة العلنية للمسؤولين المتورطين في الفساد ستكون عبرة لكل من يعتزم تحمل المسؤولية”، وقد أكد في كلمة له خلال تنشيطه تجمعا شعبيا بمدينة غرداية، أن “من يتابعون من وراء القضبان في محاكمة علنية بعدما كانوا أسيادا يتحكمون في رقاب الجزائريين سيكونون عبرة لي ولغيري إذا تولينا مناصب مسؤولية”، وتابع قائلا: “سأضع دائما نصب عيني أنني إذا ظلمت أو سرقت أو كذبت أو احتقرت سينتهي بي الأمر مثل أفراد العصابة، وسيتابع الشعب محاكمتي مثلما أدعوه لمتابعة أطوارها الحالية”، مؤكدا أنه في حال انتخابه رئيسا للبلاد “سيعطي الأمان إلى عموم الإطارات والإداريين ومسيري المؤسسات الوطنية والمشرفين على منح الصفقات العمومية ممن لم تتلوث أيديهم وجيوبهم بالفساد والتزوير…

المترشح “عبد العزيز بلعيد”، وقد دعا الاثنين الماضي من ولاية خنشلة، الجزائريين إلى الوقوف ضد الأطراف المناورة واللوبيات التي تحاول “توجيه الانتخابات”، وقال في تجمع شعبي أن هناك أطرافا “تناور ولوبيات تحاول توجيه الانتخابات”، وعلى المواطن أن يقف في وجه هؤلاء “ليس فقط عبر التوجه إلى صناديق الاقتراع، وإنما عبر العمل على صيانة صوته”، وحذر من “التلاعب بالانتخابات وتوجيهها إلى اتجاه غير اتجاه الشعب”، مضيفا أن الجزائر سئمت من هذه الممارسات وحان الوقت لبناء البلاد على أسس سليمة…

المترشح “عز الدين ميهوبي”، وقد طالب بتعديل دستوري يعزز ثوابت الأمة، مستهجنا تحويل التلاميذ إلى حقل تجارب من خلال تغيير البرامج الدراسية سنويا، كما شدد على أن “المسؤولين الحاليين مطالبون بأخذ العبرة من الحرب الجارية ضد الفساد”، كما وعد بأنه في حال انتخابه رئيسا للجمهورية سيركز جهوده على مراجعة قانون الأملاك الوطنية والمساحات المخصصة للرعي، وذلك في إطار الاهتمام بالموالين والحفاظ على ثروتهم الحيوانية…

المصدر: صحيفة الرأي العام التونسية بتاريخ 05 ديسمبر 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق