المغرببورتريهرياضةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : العزاوي .. بطل من زاكورة يتسلّق قمّة العالمية في السباقات الجبلية

قد لا يعرف الكثير من المغاربة اسم الحسين العزاوي، لكنّ مساراتِ عدائي السباقات على الطريق والجري على الصعيد العالمي تعرف جيدا اسم هذا العداء المغربي الشاب المتحدر من مدينة زاكورة، في الجنوب الشرقي للمملكة.

وتنطبق على الحسين العزاوي في بلده الأصلي مقولة “مطرب الحي لا يُطرب”، فهو لا يحظى بالدعم من أيّ جهة، رسمية كانت أو خاصة، لكنه استطاع أن ينقش اسمه بحروف من ذهب على مضمار ألعاب القوى العالمي، مرصّعة بعدد من الألقاب التي حازها بمجهوده الفردي.

خلال السنة الجارية حصل العداء المغربي الشاب على المرتبة الثانية في بطولة أوروبا للسباقات الجبلية، واحتل المرتبة الأولى في بطولة إيطاليا، كما فاز خلال مسيرته بعدد من السباقات العالمية، وحطم عددا من الأرقام القياسية في هذا الصنف من السباقات على الصعيد العالمي.

مع ذلك، لازال الحسين العزاوي يكافح، بإمكانياته الذاتية البسيطة، من أجل إثبات نفسه على مضمار ألعاب القوى، ويتأسف لكونه لمْ يحظَ، إلى حد الآن، بالاحتضان من طرف أي شركة من الشركات المحتضنة للرياضيين، ولا يحصل على أي دعم من المؤسسات الرسمية المعنية بألعاب القوى.

ويقول العداء في حديث لجريدة هسبريس الإلكترونية: “يؤسفني أن أكون حققت كل هذه الإنجازات ولا أجد من يدعمني؛ فكلّ السباقات خارج البلاد أموّل مشاركتي فيها من مالي الخاص أو بمساعدة أفراد العائلة وبعض الأصدقاء”، ويضف: “لجأت إلى عدد من الشركات لكن لم أفلح في أن تحتضنني، رغم أن لدي إنجازات عالمية. ولم أتلق إلى حد الآن أي دعم من أي جهة، علما أنني أرفع راية المغرب عاليا في المحافل الرياضية الدولية، وأحب المغرب وأتمنى من المسؤولين أن يشجعوا الشباب الذين لهم طموح”.

طريقُ بلوغ الحسين العزواي قمّة العالمية في الرياضات الجبلية والسباقات على الطريق لم يكن مفروشا بالورود، فمنذ البداية لم يكن يَقدر على المشاركات في السباقات المنظمة محليا، في الدار البيضاء، وحتى مراكش، القريبة من ورزازات، نظرا لقلة الإمكانيات؛ غير أنه ثابر وصابَر، وبذل جهدا كبيرا، لإعلاء اسمه في ميدان ألعاب القوى، وقد تمكن من ذلك، إذ تلقى دعوات للمشاركة في سباقات دولية، من إيطاليا وألمانيا، في البداية، ثم ما لبثت أن تقاطرت عليه دعوات أخرى كثيرة، من بلدان أخرى، بعد أن أبان عن علو كعبه.

ورغم النجاحات المتوالية التي حققها، فإنّ الحسين العزاوي يرى أن في دواخله قوة هائلة بإمكانه أن يحقق بها إنجازات أكبر، ويتوِّج المغرب بألقاب وميداليات أوفر، لو أن الجهات المعنية وفّرت له الدعم واحتضنته.

المصدر : هسبريس بتاريخ 08 ديسمبر 2019

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق