تقاريردوليةسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيامصر

العفو الدولية: تفاصيل تعذيب الشرطة لـ طفل – 14 سنة – وهتك عرضه بعصا وصعق أعضائه التناسلية بالكهرباء

المنظمة تطالب بمحاكمة المتهمين بتعذيب مازن.. والنيابة تتهمه بالانتماء للإخوان.. ووالدته: انتخبت السيسي لحماية أبنائي

كشفت منظمة العفو الدولية اليوم عن واقعة تعذيب جديدة لصبي يبلغ من العمر 14 عاما.. وقالت المنظمة إن الطفل مازن محمد عبد الله تعرض للتعذيب وهتك العرض بعصا وتم صعقه على أعضائه التناسلية بالكهرباء أثناء احتجازه في قسمي شرطة أول وثاني مدينة نصر، وطالبت المنظمة بتقديم المسؤولين عن تعذيب مازن إلى المحاكمة فورا.

ونقلت المنظمة عن عائلة مازن محمد عبد الله إنه  تعرض للتعذيب مرارا أثناء احتجازه، وتم صعقه بالصدمات الكهربائية على أعضائه التناسلية، وإدخال عصا خشبية مرارا وتكرارا في دبره كما أجبرته الشرطة على الاعتراف بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

ونقلت منظمة الدولية عن والدة مازن قولها أنها صوتت للسيسي مشيرة إلى ان عينيها أغرورقتا بالدموع خلال إفادتها للعفو .. وقالت والدة مازن: “لقد صوتنا للسيسي لحماية أبنائي ومستقبلهم. الآن ضاع مستقبل ابني في ظل ما تعرض له. كيف أعلم مازن الانتماء لهذا البلد بعد أن رأى أحلك ما فيها؟ “

وقال سعيد بومدوحة، نائب مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وبرنامج شمال أفريقيا إن “الإعتداءات المروعة التي وصفها مازن محمد عبد الله تعطي فكرة مقززة في استخدام التعذيب وسوء المعاملة على نطاق واسع وروتيني على أيدي قوات الأمن المصرية في مراكز الشرطة”،  وأضاف بومدوحة ” هذه الإساءة ضد الأطفال في أماكن الاحتجاز يرثى لها تماما.”

وأشارت المنظمة إلى أن قوات أمن مدججة بالسلاح هاجمت منزل مازن محمد عبد الله وألقت القبض عليه يوم 30 سبتمبر عام 2015 بعد استجوابه بمنزله والبحث في هاتفه المحمول، ثم تم اقتياده معصوب العينين من قبل اثنين من ضباط الأمن الوطني بعد أن أخبروا والدته أنهم سيصطحبونه لطرح سؤالين وإعادته المنزل.. ونقلت العفو عن أسرة الطفل إن الضباط المهاجمين لم يظهروا أي إذن قضائي بالقبض على مازن أو تفتيش المنزل “

وقال مازن – طبقا لما نقلت عنه المنظمة – أنه بعد إلقاء القبض عليه، تم استجوابه في مركز شرطة أول مدينة نصر في القاهرة عن عضويته في جماعة الإخوان المسلمين، ومشاركته في الاحتجاجات وأسماء المتظاهرين الآخرين. وأنه أنكر هذه الادعاءات. وقال مازن إنه تعرض للضرب مرارا وتكرارا، كما تم هتك عرضه بعصا خشبية وصعق اعضائه التناسلية وقضيبه بالصدمات الكهربائية، حتى انه كان على استعداد لـ “الاعتراف”بأي شيء فقط لوقف التعذيب”.

ونقلت منظمة العفو الدولية عن مازن قوله إن ضباط الأمن الوطني أجبروه على الاعتراف بالانتماء إلى الجماعة، والمشاركة في الاحتجاجات ونشر وطباعة منشورات للتحريض على المظاهرات.

وقال مازن إنه تم نقله بعد ذلك إلى مركز شرطة ثاني مدينة نصر يوم 7 أكتوبر تم تكثيف التعذيب وأن شرجه أصيب نتيجة الاغتصاب المتكرر بعصا خشبية. وأخبروه انه سيتم نقله للأمن الوطني وحذروه من أنه سيتعرض لتعذيب أشد ويتم القبض على والديه إذا كان تراجع عن “اعترافه”.

وأشارت المنظمة إلى أن مازن تم نقله في اليوم التالي إلى مكتب نيابة أمن الدولة العليا.. وأن أسرته علمت مكان وجوده عن طريق الصدفة من خلال محام رآه بالصدفة وتمكن من حضور الدقائق الخمس الاخيرة من استجوابه.

وأوضح محامي مازن انه نصحه خلال استجوابه من قبل نيابة أمن الدولة العليا ، بالكشف عن تفاصيل تعرضه للتعذيب، وهو ما فعله مازن. كما طلب المحامي بالكشف الطبي على مازن لإثبات تعرضه للتعذيب، والذي كانت علاماته لازالت واضحة على جسده.

وقالت منظمة العفو الدولية إن مازن صدر قرار بحبسه احتياطيا وإنه أصيب بمرض جلدي بسبب الظروف الصحية السيئة داخل الحجز . مشيرة إلى أن أسرته يسمح لها بزيارته مرة واحدة في الأسبوع لمدة دقيقة واحدة فقط، وخلال هذه الفترة فإن والدته تقبله مرة واحدة من وراء القضبان الحديدية ثم تخرج.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت ارتفاعا في تقارير التعذيب، وحالات الوفاة في الحجز وحالات الاختفاء القسري في جميع أنحاء مصر منذ تعيين وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، في مارس الماضي.

وأضاف بومدوحة: “يتعين على السلطات المصرية على الفور إجراء تحقيق مستقل وشامل ونزيه في ادعاء مازن محمد عبد الله أنه تعرض للتعذيب على أيدي قوات الأمن”. مشيرا إلى أنه “يجب الإفراج عن مازن فورا “.

ووجهت النيابة العامة لمازن تهم الانتماء إلى جماعة محظورة، والتظاهر بدون دون إذن ونشر وطباعة مطبوعات للتحريض على التظاهر. وأمرت بحبسه لمدة 15 يوما، منتهكة بذلك المادة 119 من قانون الطفل المصري الذي يحظر الحبس الاحتياطي للأطفال أقل من 15 سنة.

واشارت المنظمة إلى أن مازن تم تجديد حبسه مرارا وتكرارا، ومضى شهرين على احتجازه في زنزانة مكتظة بالكبار في مركز شرطة أول مدينة نصر. كما تم رفض طلب محاميه بالعرض على الطب الشرعي لسبعة أيام. رغم تقديم  عائلة مازن بلاغات إلى وزارة الداخلية والنائب العام حول ما تعرض له .

المصدر : جريدة البداية بتاريخ 12 ديسمبر 2015

اضغط هنا لقراءة الخبر من مصدره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق