المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : ملايير “البام” تثير الجدل بعد المصالحة

لمحارشي ينقلب على بنشماش ويتحول إلى محام معتمد لدى وهبي

رحب العديد من كبار قادة ونشطاء حزب الأصالة والمعاصرة بالمصالحة التي تمت داخل البيت التنظيمي لـ «التراكتور»، الأسبوع الماضي، معتبرين المبادرة نفسها، التي لعبت فيها «تعليمات الهواتف» دورا محوريا، نقطة حسنة من شأنها أن تعيد الاستقرار التنظيمي لثاني حزب على مستوى المقاعد البرلمانية بمجلس النواب.
مقابل ذلك، اشترط بعض نواب الحزب قبل تنزيل المصالحة، مدها بإجابات عن استفهامات «كبرى»، ظلت معلقة، خصوصا من قبل حكيم بنشماش، الأمين العام للحزب الذي يستعد للمغادرة.
وفي السياق نفسه، قال هشام لمهاجري، رئيس لجنة الداخلية والبنيات الأساسية والإسكان والتعمير، والعضو البارز في الفريق النيابي لـ «البام»، «نعم للمصالحة، ولكن نريد أجوبة حقيقية عن ثلاثة أسئلة جوهرية». وأول سؤال طرحه في هذا المضمار، هو: «ماذا عن محطة الوقود التي كانت ثمنا لتفويت الحزب؟»، والاستفهام الثاني: «ماذا عن أربعة ملايير ونصف مليار المبحوث عنها في الأشهر الأخيرة، والتي لم يظهر لها أثر إلى حدود اليوم؟»، وثالث الأسئلة: «أين غابت الأجوبة عن رسالة الإكوادور التي خطها الأمين العام بنفسه، وهو يتحدث عن مكتب الصفقات الجهوي؟».
وقال لمهاجري الذي تلقى عرضا رسميا من التجمع الوطني للأحرار، ورفضه في الظروف الحالية، «أسئلة كثيرة طرحت وتحتاج جوابا، لأن الحزب ليس شركة محدودة المسؤولية، تعود أسهمها لمجموعة من الأشخاص، ولكن ربما شركة مجهولة الاسم، أسهمها مدرجة بالبورصة وملك لكل المغاربة، وقيمتها هي المبادئ والأسس التي اجتمع حولها مؤسسوه».
وبعدما تمكن سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل للأصالة والمعاصرة، من هزم ثالث شخصية في البلاد، فإن الآية بدأت تنقلب داخل تيار بنشماش، إذ تحول العربي لمحارشي، المقرب جدا من رئيس مجلس المستشارين، إلى عراب ومحام يدافع عن عبد اللطيف وهبي، المرشح بقوة، إلى حدود اليوم، لقيادة «التراكتور» في المرحلة المقبلة.
وانخرط لمحارشي مبكرا في حشد الدعم لوهبي، والقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها لفائدته، من أجل إقناع تياره بأن المحامي المشاغب تنظيميا، هو رجل المرحلة، وهو الذي يستحق منصب الأمين العام، دون سواه، وهو ما جعل قياديا في الحزب يعلق بالقول «سبحان مبدل الأحوال».
ويتخوف «باميون» أن تتجدد الصراعات والخلافات حول المناصب التي ستقود إلى المكتب السياسي، إذ بدأت من الآن التكتلات، وتغيرت المواقع بشكل حربائي، وكل واحد بدأ يبحث عن وضع قدم له في التشكيلية المقبلة للقيادة، التي ستقود الحزب في المرحلة المقبلة.

المصدر : الصباح بتاريخ 03 جانفي 2020

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق