المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : بنكيران ..مفعول سحر خرجاته انقضى

في خرجة جديدة ، وكالعادة ، قال رئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران ان المغاربة لم يصوتوا على “البيجيدي” لاعتبار التدين بل لأن ” الاخوان ” يشتغلون ويبحثون عن الخير .

حديث بنكيران تفرق بين “قول” و”نصيحة” و”ذكريات” سردها امام منتخبي حزب العدالة والتنمية غير ان الاشارات كانت متعددة و لم تكن ذات معنى خصوصا وان المرحلة اكبر من ذكريات اكل عليها الدهر وشرب .

بنكيران قال ان فرنسا لم تكن دولة وكانت عبارة عن دواوير، ولم تدخل إلا قبل 6 قرون من الان لمنطق الدولة قبل ان يضيف ” المغرب دخل الدولة منذ 12 قرنا، مشيرا إلى إمارة المؤمنين تلعب دورا مهما في الحفاظ على الاستقرار”

واغتنم بنكيران الفرصة للحديث عن ذكريات تخصه لوحده حيث قال أنه بعد خروجه من السجن سنة 1980 ، وجد أن المدرسة العليا للأساتذة التي كان يشتغل بها عملت على فصله دون علمه.

و اضاف أنه بقي لأربع سنين موقوفاً عن العمل بالمؤسسة ، ليعود بعد ذلك و يقبض راتبه للمدة التي توقف فيها (2160 درهم شهرياً) لتصل غلى 1710 درهماً بسبب الإقتطاعات.

بنكيران قال أنه قدم بعد ذلك الإستقالة من المؤسسة و بقي مديناً لها بأموال ، و أضاف : ” هاد لفلوس لي كيسالو غادي نردهوم ليهوم .. لا أريد أن أقف يوم القيامة بين يدي الله و تجي الدولة تكولي بقيت كنسالك 4 ملايين ولا 3 ملايين ونص”.

و تطرق الأمين العام الأسبق لحزب العدالة و التنمية ، في كلامه إلى التحالفات السياسية لحزبه و خاصة تحالف البيجيدي و البام بمدينة طنجة ، حيث قال : ” واش نساو شنو دار فينا البام ؟”.

هذه الخرجة واخرى سابقة خصها للجنة ” النمودج التنموي ” تعكس بصدق عزلة بنكيران وعدم تقبله للوضع الذي اصبح عليه خصوصا بعد تنكر بعض “الاخوان ” له ، واحساسه بالضيق حيال رصيده السياسي الذي ينهك شيئا فشيئا .

ويرى متتبعون ان بنكيران، “يحاول أن يقنع من يهمه الامر، أنه زعيم الضرورة، وأن خدماته ما زالت مطلوبة وأنه قادر على التخفيض أو الرفع من درجة حرارة السياسة ومخاطرها’.

وقال عنه المحلل السياسي عمر الشرقاوي بمناسبة الهجوم الذي خص به لجنة ” النمودج التنموي ” مفعول سحره السياسي انقضى والمغاربة لا يمكنهم أن يسبحوا في نفس النهر مرتين’” .

ان بنكيران ظل الى وقت قريب يملك لسان ” دينصور ” غير ان نجمه السياسي أفل بسب عطالته التي ترغمه بين الفينة والاخرى للخروج بخدلقات اصبحت متجاوزة على اعتبار ان اللحظة تتطلب افكار وحلول بدل الخوض في ” الحكايات ” و ” الدروس ” التي لم يستطع تنزيلها ايام كان رئيسا للحكومة .

ويبدو ان الراي العام كان سيقبل بخرجات بنكيران لو كانت فعلا ذات مصداقية وجادة ، او على الاقل تتماشى والنقاش الوطني المطروح ..ولأنها ناقصة جودة فهي تبقى مطروحة جانبا في انتظار ان تواكب ـ أي خرجاته ـ زمن الاصلاح الذي انخرط فيه الجميع .

المصدر : هبه بريس بتاريخ 10 جانفي 2020

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق