المغرببورتريهشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

الوجه المشرف للجالية : قصة نجاح دركي استثنائي بإيطاليا من أصول مغربية

وجوه تشرق في المجتمعات العربية المقيمة بالديار الإيطالية كإطلالة شمس في نهار غائم، بأصفاد على جانب خصره الأيسر ومسدّس ملتصق بجانبه الأيمن؛ يلج” بدر الدين مناني ” مقرّ القيادة كلّ صباح، وينأى عن العتاد المذكور حين يستهلّ ممارسة اشتغالاته بتواصل مباشر مع عناصر الدرك المنتمية إلى هذا المرفق الملزم بإنفاذ القوانين، ثمّ يصغي طيلة اليوم لعموم الرسائل المتبادلة لاسلكيا على مستوى باقي مراكز الدرك في المنطقة عينها؛ بينما يواضب على إمساك قلم حبر يخطّ به ملاحظاته وتوجيهاته في أوراق متوسّطة على سطح مكتبه البسيط..إنّها الانشغالات الدائمة التي لا يغادرها بدر الدين إلاّ لكي يعود إليها على مدار الساعَة.

كان دائمًا يحلم أن يكونَ دركيا او شرطيا لخدمة الصالح العام ، بعد توجّ بدر الدين مناني في سن 23 ، الشاب الإيطالي ذو الأصول المغربية، مساره بأداء “قسم” التّخرج رفقة 396 طالباً إيطالياً، في حفل أقيم بمدينة طورينو، وذلكَ بحضورِ أفراد من عائلتهِ ومسؤولين عسكريين.

بدر الدين مناني من مواليد سانتا ماريا كابوا فيتيري ” كازيرتا ” من أصول مغربية، ويقيم حالياً ببلدة ” شيودونو” في مقاطعة بيرغامو. لم يجد بدر الدين مناني أيّ صعوبة في مراحل تكوينه، إذ تشبّث بقيمه وتقاليد وطنه الأم.

وتم الاحتفاء به من قبل عدة منابر إعلامية إيطالية نظير مجهوداته الفعالة، كما يتميز الرجل بحنينه لوطنه الأم، حيث يقوم بزيارات متتالية للمملكة المغربية بين الفينة والأخرى حيت كان متحمّساً للغاية في حفل الولاء، خاصة بعدما باشرت والدته بوضع آخر اللّمسات على زيّه العسكري، بينما حضرت معه حفل التّخرج الشقيقتان مريم ومنال، اللتان يتراوح عمرهما بين 22 و16 عامًا على التّوالي، إذ تدرس مريم في كلية الهندسة بجامعة بيرغامو، بينما تدرسُ منال في المدرسة الثانوية العلمية.

وكان بدر الدين مناني ظهرَ أواخر سنة 2017 في عدد من وسائل الإعلام، في محطة تراستيفير عندما كان رجل يصرخ “الله أكبر”، وينشر الذعر في صفوف المواطنين، قبل أن يتدخّل الجندي ويقوم باستفسار الرّجل ويتواصل معه باللغة العربية ويتبيّن أنه لا يحمل أي وثائق وبدون متفجّرات.

وعن حلمه قال بدر الدّين مناني في تصريح حصري لموقع هبة بريس “أريد أن أصبح ماريشالو، وأعتقدُ أنّ اللغة العربية يمكن أن تكون مفيدة في هذا الجانب.

المصدر : فبراير بتاريخ 10 جانفي 2020

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق