المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياموريتانيا

التنسيق الأمني ينهي “الجفاء الدبلوماسي” بين المغرب وموريتانيا

ولّت أيام الجفاء الدبلوماسي بين نواكشوط والرباط؛ فبعد قطيعة طبعت العلاقات السياسية بين المغرب وموريتانيا في ظل فترة حكم محمد ولد عبد العزيز، يتجه البلدان صوب نسْج دبلوماسية جديدة تقوم على تقريب وجهات النظر في الملفات المشتركة، والتي يبقى أبرزها الملف الأمني.

وتداولت وسائل الإعلام في “بلاد شنقيط” زيارة مرتقبة لوفد أمني رفيع إلى المملكة المغربية، لم يكشف عن موعدها، تروم تدعيم وتمتين تدابير المراقبة الأمنية في المعبر الحدودي “الكركارات”، فضلا عن إرساء آليات التعاون الثنائي الهادف إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وتبعا للمصادر ذاتها، فإن الوفد الموريتاني يضم الفريق محمد ولد مكت، المدير العام للأمن الوطني، الذي يعد أبرز مُقرّبي الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية، في المؤسسة العسكرية، ومحمد ولد الدن ولد اسيساح، مدير الشرطة القضائية، إلى جانب القاسم ولد سيدي محمد، مدير أمن الدولة.

وعن طبيعة التنسيق الأمني بين المغرب وموريتانيا، لفت نوفل البعمري، الباحث في ملف الصحراء، إلى أنه “لم يكن وليد اللحظة، بل كان دائما حاضرا بوصفه نقطة ثابتة في علاقتهما”، وزاد: “حتى في الفترات القليلة التي تميزت بنوع من الفتور في العلاقات الثنائية، كان التنسيق الأمني حاضرا وقويا”.

تأسيسا على ذلك، قال البعمري، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “زيارة الوفد الحالي تعكس أهمية التحديات الأمنية المطروحة على البلدين، خاصة مع الوضع الأمني المنهار بليبيا ودخول عناصر إرهابية إلى بعض مناطقها، وما يشكله ذلك من تهديد أمني للمنطقة ولدولها”.

وأضاف الخبير ذاته أن “انتقال الوفد الأمني رفيع المستوى إلى المغرب يعد الأول من نوعه منذ سنوات”، موردا أنه “جاء لمناقشة ووضع الترتيبات الأمنية المتعلقة بالنقطة الحدودية التي تجمع البلدين الكركارات، خاصة مع أعمال البلطجة التي قامت بها عناصر البوليساريو”.

وأوضح المتحدث أن الزيارة ستناقش أيضا “القضايا المشتركة التي يأتي في طليعتها إرساء آليات التنسيق المشتركة لمحاربة الجريمة العابرة للقارات”، مستدركا: “العمليات الأمنية الكبيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية المغربية في الفترة الأخيرة”.

وأشار البعمري إلى أن “الأجهزة الأمنية المغربية حجزت كميات كبيرة من المخدرات، ما يمكن اعتباره أبرز مثال على نوعية التحركات الإجرامية التي تقوم بها المنظمات الإجرامية” في المنطقة”، معتبرا أن “الزيارة تأتي في ظل هذا السياق، الذي لا يمكن مواجهته سوى بتعزيز الشراكة والثقة بين مختلف البلدان المعنية بالتهديدات المشتركة”.

المصدر : هسبريس بتاريخ 27 جانفي 2020
لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق