المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب…بوريطة يُشيد بالعلاقات مع إسبانيا: “أحسن من الجزائر وموريتانيا”

رغم “الأزمة الصامتة” بين الرباط ومدريد بخصوص ترسيم الحدود البحرية، إلا أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أكد أن أحسن علاقات الجوار بالنسبة للمغرب هي التي تجمعه مع إسبانيا.

وقال وزير الخارجية إن “الرباط ومدريد تعتزمان بحث آليات جديدة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بينهما”، مردفا: “أحسن علاقات جوار هي تلك التي تجمعنا مع جارنا الشمالي، خصوصا في الأمن ومحاربة الإرهاب والهجرة. وللأسف هذه العلاقات غير موجودة مع الجارين الجزائري والموريتاني”.

وشدد المسؤول الحكومي، خلال جلسة المصادقة على قانوني ترسيم الحدود البحرية للمملكة بالغرفة الثانية، الثلاثاء، على أن العلاقات مع إسبانيا لا يمكنها أن تتأثر بالجدل الذي أثير حول مسألة ترسيم المياه، مشيرا إلى أن “المغاربة خلقوا تخوفا من ترسيم الحدود أكثر من الإسبان”.

المسؤول الحكومي شدد على أن مسألة ترسيم المياه البحرية مسألة سيادية للمغرب، جرت بدون تشاور مع إسبانيا، “لكن واجب الحوار يقتضي فتح نقاش معها”، واصفا العلاقات مع الجار الشمالي بـ”الجيدة جدا”.

وأوضح بوريطة، في جوابه عن الصراع المغربي الإسباني حول ترسيمِ الحدود البحرية المتاخمة لجزر الكناري، أن المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري لا تتحدث عنها الاتفاقيات الدولية وقانون البحار بمنطق السيادة، بل بمنطق الاستغلال.

وعن الجزر المحتلة وكيفية تعامل المغرب معها بعد ترسيم مياهه الإقليمية، قال الوزير بوريطة إن “المسائل الخلافية مع إسبانيا كيفما كانت تخضع للحوار، ولا يوجد موضوع “طابو””، دون أن يقدم تفاصيل أكثر عن هذا الجدل القائم، خصوصا من قبل حكومة الكناري.

ويتمحورُ الصّراع بين مدريد والرباط حول منطقة محاذية للجبل البركاني “تروبيك”، تبعدُ عن سواحل الأقاليم الجنوبية بمئات الكيلومترات، وهي منطقة تخفِي احتياطيًا كبيرًا من المعادن والغازات، من قبيل الكوبالت والتيلوريوم والأتربة النادرة التي تشكل مفتاحًا لتطوير تقنيات جديدة.

وتعتبر إسبانيا أن الجزر البركانية الواقعة قبالة سواحل الجنوب المغربي امتداد جيولوجي لجزر الكناري، وبالتالي هي جزء من الجرف القاري الإسباني؛ وحاولت سنة 2014، بعد سلسة من الدّراسات البحرية، السّيطرة على المنطقة البركانية التي تقعُ على بعد حوالي 269 ميلًا جنوب جزيرة إل هييرو.

وتتوجَّسُ إسبانيا من خطوة المغرب لعلمها المسبق بوجود الجبل البركاني الذي توجد بباطنه ثروة معدنية هائلة. ووصل الحدّ إلى تلويح “مدريد” بسلك الخطوات القانونية لمنع بسط سيطرة المغرب على الجزيرة البركانية.

وصادق مجلس المستشارين، مساء اليوم الثلاثاء، على مشروعيْ قانون يُبسطان سيادة المغرب الكاملة حدوده البحرية، ويرتقب أن ينشرا في الجريدة الرسمية في غضون الأيام المقبلة ليصبحا ساريي المفعول.

المصدر : هسبريس بتاريخ 05 فيفري 2020
لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق