المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : “المقدم” يسحب بساط الدعم من “بيجيدي”

الوباء ينهي التهافت ودراية أعوان السلطة بالواقع الاجتماعي تحصر لوائح الفقر

أنهى الوباء تهافت الأحزاب على الدعم المباشر للأسر، ولم تجد الداخلية غير أعوان السلطة لتحديد لوائح، سيتم اعتمادها بعد نهاية مرحلة استفادة حاملي بطاقة “راميد”، بفضل درايتهم بواقع الأحوال الاجتماعية لسكان دوائر اختصاصهم الترابي، إذ في الوقت الذي تصارع فيه الداخلية الزمن لرصد المستهدفين، تحاول أحزاب يتقدمها العدالة والتنمية الدخول على خط الجائحة، بذريعة ضمان شفافية التوزيع.
ولم يتردد العدالة والتنمية في استعمال خطاب الدعم المباشر، الذي يريد الحزب احتكاره منذ زمن الحكومة السابقة، إذ دعا إدريس الإدريسي الأزمي، عضو فريق الحزب الحاكم بمجلس النواب، إلى الحفاظ على مناصب الشغل، في سياق الإجراءات الاحترازية التي أقرتها السلطات المختصة لمواجهة فيروس كورونا، مطالبا بتخصيص دعم مالي مباشر للأسر المتضررة، معتبرا أن دعما بقيمة 2000 درهم لن يكلف الكثير.
ودعا الأزمي، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إلى إقرار إجراءات منها تسريع صرف مستحقات المقاولات بكل أنواعها، وتسريع مساطر الدعم الاجتماعي، وتحريك كافة الأوراش، ومنها مبادرة انطلاقة، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية، مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة، لأن الصحة رأسمال حقيقي، مطالبا وزارة الاقتصاد والمالية بنهج سياسة تواصلية واضحة ومبسطة مع المواطنين، والصرامة في محاربة المضاربة في الأسعار، مبرزا أن هناك حاجة ماسة لنقاش عمومي، عبر قنوات التلفزيون العمومي.
ورغم إشادة حزب الاستقلال بالعمل الوطني الذي تقوم به مختلف أجهزة الدولة والسلطات العمومية، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والإدارة الترابية والسلطات المحلية والجماعات الترابية في مواجهة جائحة كورونا، ضمانا لسلامة المواطنين وأمن البلاد، لم تتردد لجنته التنفيذية في مسايرة خطاب “بيجيدي” الرامي إلى إشراك كل الفعاليات في عملية توزيع الدعم المباشر على الأسر المعوزة، الأكثر تضررا من تداعيات الجائحة.
ودعت اللجنة التنفيذية، أول أمس (الثلاثاء)، الحكومة والسلطات العمومية إلى ضرورة تكثيف التواصل حول كافة التدابير المتخذة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، كما تؤكد على ضرورة اعتماد معايير موضوعية وشفافة لضمان استفادة الأسر، التي تشتغل في القطاع غير المهيكل ولا تستفيد من بطاقة “راميد”، وتقوية التواصل مع الفئات المستهدفة لضمان نجاح هذه العملية.

المصدر : الصباح بتاريخ 03 أفريل 2020

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق