إقتصاديةالمغربتقاريرشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

أزمة كورونا : العمال الزراعيون الجبهة الاولى للأمن الغذائي بالمغرب

فجر كل يوم جديد من زمن أزمة كورونا وما قبلها، تلج الاسواق كل أنواع الخضر والفواكه مما تشتهيه الانفس ويتهافت عليه المستهلك، دون أدنى تفكير في الفئة التي تسهر على أن تنعم أسواقنا بهذه المنتوجات التي تطلب بعضها مجهود قد يتجاوز نصف سنة او أقل.

إنهم الفئة التي تشتغل في صمت رغم المعاناة ( الفلاحون والعمال الزراعيون) ممن يوفرون الأمن الغذائي للمغاربة، رغم شح التساقطات المطرية خلال السنوات الماضية وازدياد كاهل هؤلاء الفلاحين بالديون المتراكمة وصعوبة الانتاج، أو من الفئة التي تشتغل الى جانبهم وتسهر على المحصول من بداية زراعته الى حين جمعه.

فئة لم ينتبه لها المجتمع، رعم أنها تشكل الجبهة الاولى للامن الغذائي بالمغرب في زمن وباء كورونا، رغم أن مطالبها لا تتجاوز حناجرها، مأساة كان المغاربة يتابعونها عبر القنوات الاعلامية، عن سقوط العشرات من الوفايات والجرحى من العاملات الزراعيات اللوتي يتم نقلهن في ظروف غير انسانية عبر سيارات مخصصة أصلا لنقل البضائع والمواشي، لا وجود لتأمين لمن قضو حتفهم من تلك الحوادث، او تعويضات لمن أصيبوا بعاهات مستدامة ، بل أن هؤلاء لا يتوفرون على الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي، ومهما ان مطالبهم نقلتها تمثيليات نقابية الى البرلمان، غير أن لا شيء تغير مند حكومات متعاقبة، وتتوالى الازمنة ويبقى الفلاح والعامل الزراعي في ديل الفئات المجتمعية رغم دورها الكبير في الاقتصاد الوطني لكن بدون حقوق ورعاية صحية.

قبل تفشي وباء كورونا بالمغرب، كان العديد من الفلاحين قد أعلنوا افلاسهم، بعد توالي سنوات الكساد وتقلبات السوق ، وسقوط الفلاحين الصغار في أزمة خانقة، جعلت عدد من المؤسسات المقرضة تحجز ضيعاتهم الفلاحية بصدد بيعها من جديد، فإقليم تارودانت لوحده وضعت به ازيد من مائة ضيعة في خانة الحجز.

ففي الوقت الذي فرض المغرب الحجر الصحي، ومكث المغاربة في بيوتهم، خرج الفلاحون والعمال الزراعيون للحقول مهما خطورة الوضع على صحتهم وحياتهم، فحب الارض لا يضاهيه شيء، يزرعون ويقطفون المحاصيل ويزودون الاسواق بكل انواع الخضر والفواكه، مشكلين خطا أماميا لمواجهة الوباء، في انتظار أن تتحرك ضمائر ممثلي الحكومة وانصاف هذه الفئة .

المصدر : هبه بريس بتاريخ 05 افريل 2020

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق