تقاريرتونسشمال إفريقيا

مختص تونسي في علم الفيروسات: البحر لا ينقل عدوى كورونا

بقلم  ــ بسمة بركات
مع ارتفاع درجات الحرارة، برزت العديد من التساؤلات لدى التونسيين حول انتقال عدوى فيروس كورونا عبر البحر أو المسابح، وإن اختلفت التفسيرات التي يُقدّمها المختصون، إلا أنّ هناك شبه إجماع على ضرورة الوقاية واتباع إجراءات السلامة الصحية.

وفي السياق، قدّم الأستاذ المختص في علم الفيروسات في كلية الصيدلة بالمنستير في الوسط التونسي، محجوب العوني، مؤخرا، دراسة لوزارة الصحة تتعلق بمتابعة فيروس كورونا في المياه والمحيطات ومياه المستشفيات، وتلك الملوثة بفيروس كورونا، لتكون بمثابة مؤشر يمكن من خلاله المراقبة وتتبع آثار وجود الفيروس في تلك المياه قبل ظهور أي أعراض محتملة وأخذ الاحتياطات اللازمة.

وأكد العوني لـ”العربي الجديد” أنّ عدوى كورونا لا تنتقل عبر البحر والمسابح، موضحا أن هذه المياه تحتوي على مواد تقضي على هذا الفيروس وتحدّ من كثافته.

وقال العوني إنّ فيروس كورونا له خاصية تجعله لا يصمد لفترة طويلة في المياه، فالغشاء الخارجي يتأثر بسرعة بالمواد الموجودة فيها، وخاصة في مياه البحر، نظرا للملوحة العالية التي تؤثر على تركيبة الفيروس، أما المسابح فإنه يتم تعقيمها بالكلور وبالتالي الفيروس لا يستطيع الانتقال وتصبح العدوى غير ممكنة، مشيرا إلى أن العدوى تتم مباشرة  من شخص إلى آخر وعن طريق القرب أو التجمعات.

ولفت إلى أنّ مياه البحر لا تمكّن الفيروس من الانتقال، حتى وإن سقط في رمال البحر وترسب فيها فإنه سيكون من دون أي فاعلية وقدرة على الانتشار، أما في ما يتعلق برمال الشاطئ فإنها لا تنقل العدوى بحسب العوني، لأن الفيروس سيضعف ويفقد قدرته على التفاعل مع الخلايا البشرية.

وبيّن أستاذ علم الفيروسات أنّ الوقاية تبقى مطلوبة لتجنب العدوى المباشرة وضرورة احترام التباعد الجسدي، مؤكدا أن وسائل الوقاية المستعملة في البر تنسحب على الشواطئ، والتجمعات وعدم احترام التباعد الجسدي عند السباحة أو الجلوس على شاطئ البحر كفيلة بنقل العدوى من شخص إلى آخر.

وتابع المختص أن بقاء جسم الإنسان تحت أشعة الشمس عند السباحة يمكنه من التزود بكميات هامة من الفيتامين “د”، والذي يلعب دورا كبيرا في تعزيز المناعة لديه.

من جهته، دعا الخبير البيئي، عادل الهنتاتي، إلى التزام الحذر، فالفيروس ينتقل عبر الهواء في القرب، ولكن في ما يتعلق بمياه البحر فإن أغلب الدراسات بينت أنها غير ناقلة له، لكن التباعد يبقى إجباريا، مضيفا أنه في ظل غياب دراسات واضحة بحكم أن الوباء جديد، فإنه يمكن التمتع بمياه البحر والحفاظ على شروط السلامة.

وأشار، لـ”العربي الجديد”، إلى أنه يمكن استعمال الكمامات الواقية على الشواطئ لتجنب العدوى عبر الهواء، مضيفا أن الوقاية تكون أيضا في رمال الشاطئ التي عادة يستلقى عليها الإنسان،كما أن ما يشاع حول مدى قدرة أشعة الشمس على القضاء على الفيروس غير صحيح.

العربي الجديد

للاطلاع على الخبر من مصدره الاصلي انقر هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق