دراسات

كورونا، التعاطي مع المسالة الاجتماعية، والحذر الإقليمي المبالغ فيه نظام “السيسي” بين الخيارات المؤلمة والرحيل المُرتقب (1من2)

علي عبداللطيف اللافي

كاتب ومحلل سياسي مختص في الشؤون الافريقية

 

تختلف طبيعة مكونات الدولة العميقة في مصر عن نظيراتها في بقية الدول العربية والإفريقية، ذلك أن تلك المكونات تتقاطع مع المؤسسة العسكرية عبر شبكة علاقات وتداخلات مُعقدة وإرث مُتشابك المراحل والخيوط، وكل ذلك يعني أن أي تغيير سياسي أو اجتماعي وأيضا  بخصوص تطوير أو هندسة العلاقات إقليميا ودوليا، يمر ضرورة عبر أروقتها وهياكلها، بل مخطئ من يعتقد أن البرلمان أو أعضاء الحكومة أو حتى رأس النظام “عبد الفتاح السيسي” يتحكمون في مفاتيح تلك الخيوط شديدة الوثوق ببعضها، والثابت أن مصر منذ منتصف 2019 قد عرفت مُتغيرات كبرى على غرار احتداد المسالة الاجتماعية، وعجز النظام على التعاطي مع أزمة كورونا خلال الأسابيع الماضية ثم ضعف وارتباك حضوره الإقليمي في السودان واثيوبيا وليبيا وسط متغيرات منتظرة دوليا وخاصة في عالم ما بعد كورونا، فأي تأثيرات ممكنة على افق للنظام الحالي، وكيف سيضطر موضوعيا وفي حد أدنى الى خيارات وتغييرات واصلاحات مؤلمة ان لم تؤدي الى كل تلك المسارات والتطورات إلى رحيل السيسي؟

 

  • ملامح الوضع السياسي والاجتماعي الراهن في مصر

 

** أولا، هناك موضوعيا ثلاث معطيات رئيسية لفهم طبيعة المرحلة أو ما يقع في مصر (أو “أرض الكنانة/أم الدنيا”)، وخاصة منذ بداية الألفية الحالية:

 

  • أنه على عكس تصورات البعض فان نظام “عبد الفتاح السيسي” ليس إلا مرحلة مهما طالت فترة حكمه، وهو لم ولن يكون خيارا استراتيجيا لا ضمن خيارات القوى الدولية الكبرى ولا ضمن عقلية واستراتيجيا المؤسسة العسكرية المصرية وديناميكية تفكيرها المرحلي والعميق أيضا أو في حد أدنى ضمن ديناميكية شبكة مصالحها ومصالح حلفائها في الداخل والخارج، والتي بغض النظر عن الموقف منها أو من فعلها التاريخي منذ 23 يوليو/جويلية 1952، فإنها ستبقى مؤسسة وطنية تؤمن بدور قومي وإقليمي كبير لمصر، رغم أن النظام السياسي قد ارتكب تحت أعينها أخطاء تكتيكية واستراتيجية قاتلة طوال السبع العقود الماضية أثرت بالضرورة في واقع مصر الاجتماعي والسياسي مثلما أثرت في واقع العرب والمسلمين وقادته الى كوارث تاريخية غير مسبوقة…

 

  • أن بقاء النظام أو رأسه “عبد الفتاح السيسي”، مرتبط بالضرورة بدوره الوظيفي المرحلي في ترابط علاقاته الإقليمية والدولية والتي تقوم على منطق وتحقيق هدف فرملة التيارات الوطنية وأولها التيار الإسلامي وفرملة كل الخيارات الشعبية محليا وإقليميا، والفرملة تخص أساسا “جماعة الاخوان المسلمين” وذراعهم السياسي “حزب الحرية والعدالة”، وأيضا فرملة أي توجه عُروبي أو وطني خاصة في ظل تقييم أن تلك التيارات غير قابلة للتطويع والاحتواء على عكس جزء من التيارات الأخرى التي تم اختراقها واحتوائها على غرار التيار السلفي وخاصة المدخلي منه والذي يعتبر “حزب النور” أحد تمثّلاته المرحلية…

 

  • أن ثورات الربيع العربي ورغم جزء كبير من الإخفاقات التي عرفتها، فإنها نحتت خيارات ومراحل لا يُمكن تجاهلها مستقبلا، وبالتالي فان أي تصادم أو تعطيل للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية أو تهميش الخيارات الثقافية لتلك الشعوب، يعني آليا سقوط لاحق وفعلي للأنظمة في مراحل متوسطة المدى وفي حد أدنى اضطراراها لخيارات إصلاحات وتغييرات مرحلية وتكتيكية مؤلمة…

 

** ثانيا أن معالجات نظام “عبدالفتاح السيسي”  للملفات على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في علاقة بالإقليمي، قد ترنحت وسادها الإرباك ورد الفعل وخاصة في ظل غياب الاستثمارات الحقيقية والكبرى والتي من الممكن أن تُجنبه بعض الهزات والارتدادات الاجتماعية، أو تراجع الصادرات المصرية وفقدان السلع لقيمتها في السوق العالمية [1]، وهو ما يُبرر محاولاته المتكررة لبلورة خطط للتحول لمركز إقليمي للغاز[2]، أو التقلب والمراوحة بين الانكماش أو الانفتاح الاقتصادي[3]، ومن ثم عمله على ادخال القوى الدولية الكبرى كشركاء في استثماراته[4]، و المس من خطوط من بعض الخطوط التي كانت تعتبر حمراء على غرار  السعي لإعادة هيكلة شركات الجيش[5]، وهي خطوات جاءت بعد فشل النظام سنة 2019 في بعض الخطوات لتجاوز أزماته وعلاقاته في الخارج على غرار خطواته المتأخرة تجاه المنظمات الأجنبية بعد أن كان قد منع بعضها وقام بالتضييق عليها[6]، ولكن كل ذلك يبقى محكوما بوجود تحديات لا يستطيع النظام الحالي المسارعة بحلها نتاج تراكم فعل سياسي لا وطني على مدى العقود الماضية على غرار البيروقراطية وطول اجراءات التقاضي في المحاكمة المصرية[7]، وغيرهما من مظاهر الترهّل والعجز والارتباك والفساد في شتى المرافق والمجالات والمناحي الحياتية، وكُلّ ذلك تسبب عمليا في تراجع تدفق الاستثمار إلى مصر لأدنى مستوى منذ 5 سنوات[8]

 

** ثالثا، يتخبط النظام في البحث عن رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية في كل الاتجاهات على غرار السماح للإماراتيين بتوسيع استثماراتهم في القطاعات الاستراتيجية المصرية[9]، وقطع خطوة ابرام صفقة الغاز مع إسرائيل[10]، وأما داخليا فقد سارع النظام بإعطاء امتيازات غير مسبوقة لرجال الأعمال على غرار السماح لهم ودفعهم بالعودة لشغل مناصب قيادية في الأحزاب والمنظمات بعد أن تواروا عن الأضواء منذ ثورة 25 يناير 2011…

رابعا، وسط عمليات تخبطه المستمرة منذ منتصف 2019 وخاصة بعد تحركات وحركة سبتمبر 2019، بحث نظام “السيسي” عن تنفيذ مشروعات تطوير الأسواق والمباني التاريخية ومحاولة استكشاف الفرص اللوجستية المنسية في موانئها مثلا[11]، كما حاول النظام تجاوز ارباك سلبية النخب القديمة ولعب ورقة التشبيب عبر اجراء تغييرات واسعة للمحافظين في نهاية نوفمبر الماضي شملت حوالي 40 تعيينا جديدا بين محافظ ونائب محافظ[12]، لكن كل تلك الخطوات بدت تحت لافتة الارباك والارتباك في مواجهة تحديات عديدة وكبيرة تتطلب خيارات استراتيجية وليس تكتيكية للمناورة ومحاولة مجاراة نسق رد الفعل الشعبي حتى أن البلد شُلّت حركته في مارس الماضي نتاج حالة الطقس بناء على طبيعة البنية التحتية[13]، وهو ما يعني أن مصر تعيش حالة تناقض في المؤشرات[14]، فالفقر يتّسع بشكل لافت للانتباه وبنسب مضاعفة لما كان عليه قبل ثورة يناير 2011، بينما النظام يتحدث عن نمو في بلد يؤكد صندوق الدولي بشأنه انه بحاجة الى 700 الف وظيفة جديدة سنويا، كما تؤكد الأرقام تقلص النشاط التجاري في جميع الأشهر (أرقام تهم الأشهر بين أكتوبر 2018و أغسطس/أوت 2019)[15]

** خامسا، إضافة الى خنق الحريات وتعدد الاعتقالات وتنامي عدد التقارير الخاصة بانتهاكات حقوق الانسان وحالات التعذيب في مراكز الإيقاف والمعتقلات، وأيضا حول الأوضاع السيئة جدا لمساجين الرأي والتي أدت في حالات عدة الى الوفاة على غرار وفاة المخرج الشاب “شادي حبش” في سجن إيقافه[16]، مُضاف الى ذلك المداهمات المتعددة للمعارضين ومحاصرة كل التيارات التي تنتقد النظام وتخالفه الرؤية لواقع مصر ومستقبلها وطرق إدارة الدولة وعلاقاتها الخارجية، فإن النظام قد تعددت أبواقه من حيث التبرير والمدح ومغالطة الرأي العام في حقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحتى في قراءة التاريخ وطبيعة الوضع الاقليمي والدولي، وهو وضع لم تعرفه مصر في العهود الثلاث التي سبقت ثورة 25 يناير 2011…

** سادسا، إضافة الى اعتراض النخب المصرية المعارضة على طريقة إدارة المشهد الإعلامي وخاصة السمعي والبصري منه، حيث تسيطر الأجهزة الأمنية والعسكرية على إداراته والتحكم فيه من الخلف، دار خلال الأسابيع الماضية جدل كبير بشأن القواعد الجديدة التي طرحتها الحكومة لتنظيم المؤسسات الإعلامية حول كونها تستهدف الإصلاح أم تفرض المزيد من الرقابة والتضييق[17]، ويتوقع المتابعون في المستقبل مزيد من غياب الكثير من الإصدارات الورقية والالكترونية ولا سيّما في ما يرتبط بطبيعة التمويل والعاملين وعدم استطاعة أصحاب المواقع والدوريات والناشطين توفير المبالغ المالية الكافية التي تقدمها نظير الترخيص[18]، وكل ما سبق سيُحيل عمليا الى عزوف الجمهور عن متابعة الاعلام المحلي والعودة الى مربع 24 يناير 2011…

** سابعا، لا يستقيم الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر نتاج مواصلة النظام منطق المغالطة والمسرحيات الفلكلورية ومواصلة منطق البهرج الإعلامي للأحداث والمناسبات واستثمار ضعف معارضيه في الداخل وتواصل الصمت الدولي تجاه سياساته وخاصة الاجتماعية منها، وكل ذلك يُدلل أنّ النظام في حالة تردّد وضعف وفي ارتهان كبير للبعدين الأمني والعسكري، وأنه يُعيد انتاج حالة مصر قُبيل ثورة يناير بل وبأكثر سوء ودرامية مقيتة تُحيل الى أن كل مصري يشعر اليوم وأنه يبحث عن لقمة عيش ويكاد يجدها – هذا لو ثمة أمل في وجودها-  وسط شعور عام أن هُناك كيل بمكاييل عدة في التعاطي اليومي معه كمصري بل في كلّ مكان أي في الشارع والمدرسة والساحات العامة وفي الاعلام وفي كل شبر من تراب مصر، وفي الخلاصة أن النظام يكرر محاولاته من أجل تكريس منطق “شعب الدولة” بديلا لـــــــــــــ”دولة الشعب” التي كانت هدفا ساميا وأوليا لثورة 25 يناير 2011[19]

 

  • كورونا وحالة الضياع الاجتماعي والسياسي في مصر

 

  • من مخاطر “كوفيد 19” الرئيسية، أن المواطنين لا يعرفون من أين تأتي اصابته، ذلك أن العزلة ليست كافية للوقاية والحماية منه وخاصة في ظل بيئة مثل البيئة المصرية التي تتسم بكثرة الاحياء المكتظة وغياب الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية ولا قدرة للدولة -بناء على تراكم تاريخي-لإسداء أي حماية اجتماعية في وقت الأزمات…

 

  • إضافة إلى غياب العدل الاجتماعي، “عرفت مصر خلال السنوات الماضية سكن الكمباوند -أو المنتجعات المعزولة والمحاطة بأسوار وبوابات حديدية وحراسات أمنية-تقطنها طبقة من القادرين، في المدن الجديدة على أطراف القاهرة، كوسيلة لتجنب الزحام والصخب والضوضاء، بمعنى أدق تجنب الاحتكاك بالشرائح الشعبية، فغالبية الأحياء الراقية بمصر نشأت على هوامشها وحوافها مناطق شعبية[20]، وأقرب قراءة لذلك أنها طبقية مقيتة تهدف أساسا الى أن يخدم الفقراء الأغنياء….

 

  • أدخلت الازدواجية سابقة الذكر، مُتغيرات جعلت متلازمة العشوائية والانضباط سائدة ومتباعدة، بل أنها أصبحت أمرا واقعا وعاديا وتم التأقلم معه محليا، وأضحت ثقافة الزحام معبرة عن الأولى، والمنتجعات معبرة عن الثانية، ومع كورونا تكشفت تلك المعالم في أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية فالتباعد الذي فرضته الجائحة عزز مكانة وأهمية المنتجعات ظاهريا، غير أنه ليس كافيا لحماية سكانها في الجوهر، لأنهم مضطرون للاحتكاك بالآخر في بعض المعاملات اليومية، ما يرفع الحجاب عن أي حماية صناعية. ففي ظل كورونا الكل في الهم سواء[21]

 

  • حاولت الحكومة المصرية اتخاذ جملة من القرارات والإجراءات وصفتها وسائل اعلامها بالصارمة ولكن تبين عمليا أنها غير موضوعية ولا يمكن العمل أو الالتزام بها من طرف الكثير بل غالبية المصريين، حتى أن أغلب الفئات لم تعتد بها، والثابت أن أغلب التقارير الإعلامية بما فيها تقارير الاعلام المصري في الداخل قد أكد أن الحياة في مصر لم تتغير كثيرا قبل وبعد كورونا، وعمليا تصاعدت حدة المعاناة وخاصة في المناطق الشعبية حيث تواصلت مثلا إقامة الأفراح وفتح المقاهي والمطاعم رغم فرض حظر التجوال بداية من التاسعة مساء، والغريب أن النظام المصري يعرف جيدا أن أجهزته لا تستطيع فرض قوانينها وأن الخروقات المجتمعية أكثر من أن تحصى أو تعد، وهو نظام يعي إجمالا أن ردع التجاوزات يُؤدي إلى مشكلات أعمق وخاصة في ظلّ غياب ثقافة منضبطة وبعيدة عن العشوائية لأنه في الأخير لم يوفّر الضمانات بل أصلا هو عاجر عن توفيرها والنتيجة الطبيعية أن المواطنين لم ولن ينصاعوا إلى ضوابط الحكومة واجراءاتها بل لم ولن يعيروا اهتماما ببلاغاتها وبلاغات وخطوات السلطة المحلية في المدن والقرى والأحياء…

 

  • عمليا يمكن استنتاج أنه بناء على أن كورونا، أزمة لا يعلم أحد نهايتها بما في ذلك في الدول الكبرى، توصل نظام “السيسي” وأذرعه وأجهزته إلى فكرة لا بديل له عنها وهي “التعايش بضوابط مع تهميش الناس للإجراءات”، ولعل أكبر مثال على التهميش هو التعاطي مع إجراءات وزارة الصحة المصرية المعلن عنها الخميس 14 آيا/ماي الحالي، ويمكن القول أن وزير الصحة المصري بل وكل من في الحكومة يعلم جيدا أن تلك الإجراءات لن تُطبق، وهي يعلم – وإن لم يصرح بذلك- أن العشوائية أقوى من إرادة الحكومة المصرية، و أن لغة الرد الحكومية جاهزة وخاصة إذا انتشر المرض على نطاق أوسع، وستكون عبارات “انتم لم تلزموا بإجراءاتنا…” وهو نسق في التعاطي معروف في خطب وكلمات “السيسي” في المناسبات السياسية الشبيهة نسقيا منذ توليه السلطة في 03 يلوب/جويلبة 2013…

 

  • الغريب أنه نتاج السياسات الاجتماعية الممنهجة للنظام المصري منذ عقود أن قطاعا عريضا من المجتمع المصري وخاصة حتى نهاية مارس الماضي سادت لديه فكرة أن كورونا غير موجود أصلا وأنه تدبير لجأ إليه النظام والحكومة لضمان الهدوء وعدم الإخلال بالأمن، وكل ذلك يعني تجذر التفكير العشوائي لدى آلاف المواطنين ونتاج طبيعي وابن بكر لسياسات النظام وآلاته الإعلامية بل ويدل أن المواطنين لا يثقون في الحكومة والإجراءات التي اتخذتها وستتخذها باعتبارها فاقدة للمصداقية سابقا منذ سنوات بل ومنذ عقود ولان النظام بالنسبة إليهم غير شرعي أصلا…

 

  • الكل في مصر يعتقد أن إحصاءات الحكومة بخصوص عدد الإصابات والوفيات غير صحيحة، وحتى لو كانت صحيحة افتراضا فيما يخص أزمة كورونا، فإن المصريين لن يصدقوا أبدا الحكومة، والسبب أن الحكومات السابقة تخلت عمليا عن ضبط العشوائية في الشارع ووقف ظاهرة الباعة المتجوّلين، وتعتقد أن تسويتها تستلزم توفير بدائل حقيقة على المستوى الاجتماعي، وان كانت المسألة في مصر أكثر حدة فان هذا ينسحب على أغلب الدول العربية بدرجات متفاوتة وخاصة في البلدان الشمال إفريقية…

 

  • الخلاصة، أن نظاما لا يمنح الحريات وحول ممارسة السياسة الى جريمة، لا يمكن له الاستمرار الى ما لا نهاية، خاصة وأن غالبية مواطنيه يشعرون أنهم درجة ثانية وبالتالي فانه نظام لا يُمكن له ضبط إيقاع المجتمع بإجراءات ولوائح وقرارات، وغاب عنه أو هو يُغيّب ان سلوك المجتمعات وتجهيزها للتعاطي مع الأزمات الشبيهة بأزمة كورونا يتطلب العدالة أولا وثانيا تربية سلوكية على مدى عقود وسنوات، بل وسيجد نفسه إزاء وضع صحي مستقبلي خطير، وسيترتب عليه ضرورة وضع اجتماعي أخطر بل وآخر سياسي شبيه بما قبل 25 يناير2011 وخاصة وان لم يسارع الى اجراءات ظرفية وسريعة مؤلمة وأخرى متوسطة وبعيدة المدى مما يمكنه من القيام بإصلاحات تتطلب ضرورة تغيير سياساته وبالتالي تشريك معارضيه وتنفيس اعلامي وحقوقي يحدده القلب النبض للشعب وليس الأجهزة الأمنية مهما كانت تركيبتها…

 

 

[1]  راجع مثلا تقرير صحيفة “العرب اللندنية” (العدد 11643 بتاريخ 11-03-2020) تحت عنوان “القطن المصري يفقد مكانته سيدا في السوق العالمية” ص 12

 

[2]  راجع تقرير صحيفة “العرب اللندنية” (العدد 11588 بتاريخ 16-01-2020)، تحت عنوان “القاهرة تبلور خطط التحول الى مركز إقليمي لتجارة الغاز“، ص 11

 

[3]  أنظر تقرير صحيفة “العرب اللندنية”، والمنشور في العدد 11588 بتاريخ 16-01-2020 تحت عنوان “القاهرة أما اختبار الانكماش أو الانفتاح الاستراتيجي، استمرار سياسة المهادنة يؤدي الى تجاوز الدور المصري“، ص7

 

[4]  تقرير موقع صحيفة “العين الإخبارية” الإماراتية، نحت عنوان “مصر ترحب بانضمام أمريكا لمنتدى غاز شرق المتوسط“، بتاريخ 12-02-2020

 

[5]  أنظر تقرير صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “القاهرة تدرس إعادة هيكلة شركات الجيش” بتاريخ 03-02-2020 ص 11

 

[6]  أنظر تقرير صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “مصر تترك الباب مواربا أمام عودة عمل المنظمات الأجنبية” بتاريخ 17-07-2019 ص2

 

[7]  راجع تقرير صحيفة العرب اللندنية (العدد 11403 بتاريخ 10-07-2019) تحت عنوان “تراجع تدفق الاستثمار الى مصر لأدنى مستوى منذ 5 سنوات“) ص 11

 

[8]  انظر نفس المصدر السابق…

 

[9]  أنظر تقرير صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “اينوك تدشن باكورة أعمالها في مصر“، بتاريخ 06-03-2020 ص 11.

 

[10]  راجع تقرير صحيفة “العرب اللندنية” العدد 11518 تحت عنوان “مصر تقترب من ابرام صفقة للغاز مع إسرائيل“، بتاريخ 04-11-2019 ص 12.

 

[11]  راجع تقرير صحيفة “العرب اللندنية” العدد 11438 ص 11 تحت عنوان “القاهرة تنتبه لفرص تموين السفن بالوقود لأول مرة منذ 43 عاما

 

[12]  أنظر تقرير صحيفة “العرب اللندنية”، بتاريخ 28-11-2019 تحت عنوان “تغييرات واسعة للمحافظين تختبر قدرة صناعة نخبة جديدة في مصر” ص 7

 

[13]  راجع تقرير يومية “الشرق الأوسط” تحت عنوان “انقاذ وايواء واطعام…مشاهد إنسانية على هامش الطقس السيئ في مصر“، منى أبو النصر ص 27 بتاريخ 14-03-2020

[14] أنظر الدراسة التحليلية المنشورة بموقع “أكاديمية DW” تحت عنوان ” مصر…ارتفاع حدة التعاسة رغم معدلات النمو العالية!” بتاريخ 04-08-2019، وأيضا تقرير صحيفة “العربي الجديد” تحت عنوان “تناقض مؤشرات مصر: نمو وفقر” ص 9

 

[15]  أنظر تقرير صحيفة “العربي الجديد” اللندنية بتاريخ 7 أوت/أغسطس 2019 تحت عنوان “تناقض مؤشرات مصر: نمو وفقر” ص 9

 

[16]  تقرير موقع “ايرو نيوز” (Euro news) تحت عنوان “وفاة مخرج شاب داخل السجن بعد عامين من الحبس الاحتياطي بسبب أغنية …“، وهو تقرير منشور بتاريخ 02-05-2020 (www.euronews.com )

 

[17]  أنظر تقرير صحيفة “العرب اللندنية” (يومية) تحت عنوان “ضبط الاعلام المصري يفرض مزيد من الرقابة والتضييق، تقرير الصحفي المصري “أحمد حافظ” (بتاريخ 02-03-2020 – ص 18)

 

[18]  المصدر السابق – بتصرف-

 

[19]  مقال الكاتب “بعد شهر من افتتاح فرع قناة السويس، مصر والمسرحيات الاستعراضية تحت حكم الخديوي الجديد“، نُشر المقال على جدار صفحة الكاتب على الفايس بوك بتاريخ 06-09-2015، ثم تم نشره في موقع افريقيا 2050 (www.afrique2050.net ) بتاريخ 06-05-2017

[20]  أنظر مقال الصحفي المصري ” محمود أبو الفضل” تحت عنوان ” معركة فرض الانضباط تحرج الحكومة المصرية في زمن كورونا“، وهو مقال نشر في العدد 11704 في صحيفة “العرب اللندنية” بتاريخ 16 ماي 2020 ص 7.

[21]  نفس الصدر السابق – بتصرف-

 

المصدر : مركز الدراسات الاستراتجية و الديبلوماسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق