الجزائرالمغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

حرب « الوكالات ».. الجزائر تُصعد والمغرب يُبقي على « شعرة معاوية »

خلف فيديو متداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يصف فيه القنصل العام المغربي بوهران الجزائر  بانها « البلد العدو »، خلف ردود أفعال شعبية ورسمية، آخرها، رد وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، التي وجهت انتقاذا يتهم النظام المغربي « بالتحالف مع اللوبي الصهيوني في البرلمان الأوروبي لإطلاق حملات دنيئة ضد الجزائر ».

وكالة الانباء الجزائرية كان ردها بشكل مباشر، ردًا على وكالة الأنباء المغربية الرسمية التي كتبت، أن »البرلمان الأوروبي يطالب بتدخل عاجل من الاتحاد الأوروبي لوضع حد للقمع في الجزائر »

وأكدت وكالة « لاماب » في قصاصة أخرى نشرتها أمس أن اتهام تحالف المغرب مع الأوساط الصهيونية يعمل على منع الجزائر من استعادة الاستقرار والنظام والحقوق والحريات والنموف » بمثابة معاداة للسامية.

وقال المحلل السياسي محمد العمراني بوخبزة، إن وسائل الاعلام جزء من وسائل الصراع، وبالتالي استعمالها في قضية المغرب والجزائر  ليست مسألة جديدة فهي معتمدة منذ تاريخ بداية الصراع بين الطرفين، الفرق يكمن في التوقيت والمدى.

وأضاف نفس المتحدث، في تصريحه لـ »فبراير » أن الجزائر دائما عندما تعاني من أزمة داخلية خانقة، تحاول لفت الأنظار من خلال اللجوء إلى الخارج، بمعنى أن الرأي العام الجزائري حتى ينشغل عن المشاكل الداخلية يتم تحويل انظاره لقضايا خارجية، لأن القضايا الخارجية حدوية ودائما ما يقع حولها الإجماع ، و استغلالها يكون أفضل من المواضيع الداخلية.

وأشار نفس المصدر أن الوضعية الجزائرية حاليا وضعية جد حرجة لا على المستوى الاجتماعي، والاستقرار السياسي بحكم أن الجزائر قبل كورونا كانت هناك « جمعات متتالية »، أي هناك ضغط شعبي على الجنارات، وهذا ما دفعها للبحث عن إعادة توجيه أنظار الرأي العام نحو الخارج وعدم منح الفرصة للتركيز على الوضع الداخلي.

وأبرز بوخبزة أن الجزائر لجأت إلى استفزاز المغرب إعلاميا، لأن الموضوع المفضل من قبل الحكومة الجزائرية هو المغرب، والجيش الجزائري جعل من عداوة المغرب عقيدة جزائرية وبالتالي يمكن اعتمادها بسهولة، كونها موضوعا متداولا وأن البنية اللازمة للهجوم الاعلامي على المغرب موجودة لا على المستوى الداخلي ولا على المستوى الخارجي.

وأكد ذات المتحدث أن اللحظة الحالية تم اختيارها بدقة، لكن للأسف الشديد لم تحسن اختيار المدى لأن الجزائر بدأت تزيغ عن بعض الخطوط الحمراء التي كانت في وقت من الأوقات لم يكن أحد في الجزائر يصل إلى  إثارتها.

أردف نفس المحلل أن القاموس الإعلامي الجزائري تحول بشكل كبير، من خلال استعمال مفاهيم قاسية في مواجهة المغرب، رغم أن المغرب يختار بلباقة الكلمات وقاموسه الاعلامي يبقى في حدود معينة، لأنه يعالج القضايا الجزائرية بنوع من اللباقة ويبقي على شعرة معاوية ولا يحاول قدر الإمكان المساس بها.

ولاحظ بوخبزة أن بعض المثقفين الجزائريين أصبحوا يستنكرون استراتيجية الحكومة في تعاطيها مع القضايا السياسية العالقة، وكأن هناك بروز نوع من الوعي بان المسار الذي تعتمده الحكومات الجزائرية غير مقبول، وبدأت بعض الأقلام في انتقاد وتقييم العلاقات بشكل موضوعي، مؤكدة أن ما تقوم به الحكومة الجزائرية لا يليق بالشعبين والدولتين الجارتين، وهذا التوجه بدأ يتسع بعدما كان صعبا التحدث بشكل إيجابي عن المغرب في الجزائر.

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق