تحاليلتقاريرسياسيةليبيا

هذا ما تحمله زيارة السراج للجزائر.. ما سر توقيتها؟

أكد الرئيس الجزائري رفض بلاده التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا- موقع حكومة الوفاق

جاءت زيارة رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السراج المفاجئة إلى الجزائر السبت، لتطرح بعض التساؤلات حول دلالة التوقيت وعلاقة الخطوة بزيارة رئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح للجزائر، وما إذا كان الأخير يسعى لحشد الدعم لمبادرته على حساب مبادرة السيسي الأخيرة.

والتقى السراج الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، برفقة وفد رفيع المستوى يضم وزيري الداخلية والخارجية الليبيين، لبحث آخر تطورات المشهد الليبي سياسيا وعسكريا.

رفض التدخل

من جهته، أكد الرئيس الجزائري رفض بلاده التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا، وشدد على ضرورة “احترام إرادة الشعب الشقيق وضمان وحدته الترابية وسيادته الوطنية”، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار الجهود المكثفة المتواصلة التي تبذلها الجزائر، من أجل استئناف الحوار بين الأشقاء الليبيين لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية”، وفق بيان للرئاسة الجزائرية.

وجاءت زيارة رئيس حكومة الوفاق والوفد المرافق له بعد أيام قليلة من زيارة قام بها رئيس البرلمان، عقيلة صالح للجزائر، لمناقشة آخر التطورات ومنها المبادرة المصرية، وكذلك المبادرة التي طرحها صالح قبيل “إعلان القاهرة”.

وأمام هذه التطورات، تسلط الزيارة الضوء على تساؤلات عدة، أبرزها: ماذا تحمل زيارة “السراج” المفاجئة للجزائر الآن؟ وهل لها علاقة بزيارة “صالح” أو مبادرة “السيسي” الأخيرة حول ليبيا؟

“مناكفة السيسي”

بدوره، رأى عضو مجلس الدولة الليبي، عادل كرموس أن “الجزائر ليس لها موقف واضح كما هو في مصر، وهي (الجزائر) وإن لم تظهر عداءها لثورات الربيع العربي إلا أنها التزمت الصمت وعدم اتخاذ موقف، وذلك بسبب هشاشة الوضع لديها وخوفا من حصول ثورة بها، وتطلق تصريحات أحيانا بتأييد الحل السلمي في ليبيا ودعم حكومة الوفاق دونما فعل في الواقع”.

وقد أكد كرموس أن “الجزائر باتخاذها لبعض المواقف في ليبيا هي فقط تحاول مناكفة النظام المصري لا غير، حيث لم تقدم أي دعم لحكومة الوفاق خلال الاعتداء على العاصمة من قبل قوات حفتر”، معتقدا أن “زيارة السراج للجزائر هي للمجاملة فقط، ولا يتأمل منها أي دعم لعلمه المسبق أنها لن تقدمه”، وفق تقديره.

من جهته، أشار الباحث الجزائري في العلاقات الدولية علي منير دوالة إلى أن “تخوفات السراج من تدخل مصر عسكريا، هو ما دفعه للذهاب الآن إلى الجزائر، كونها معروفة بدبلوماسيتها ويمكنها لعب دور في تحقيق حلول، طبقا لقرارات مؤتمر برلين، خاصة بعد انقلاب اللعبة عسكريا بدخول تركيا بجانب الوفاق”.

وأوضح دوالة  أن “الجزائر ترى أن اللعبة الآن لا بد لها من دخول طرف ثالث، سيلعب دوره دبلوماسيا على احترام قرارات برلين، التي انتهكها الطرفان سابقا، وكسب الثقة ليجعل الحل في آخر المطاف حلال “ليبيا- ليبيا” باعتراف دولي”، وفق رأيه.

وتابع: “دول الجوار الليبي وخاصة مصر والجزائر تقف في خندق واحد من الأزمة الليبية، غير أن موقف مصر الصلب جعل السراج يذهب إلى الجزائر، في محاولة للإبقاء على الوضع الراهن خاصة أن عدم حسم الصراع لطرف يخدم وجهة نظر الدولة الجزائرية”، حسبما صرح.


تأمين المكاسب

من جانبه، قال الباحث السوداني المهتم بالشأن الليبي عباس محمد صالح إن “حكومة الوفاق بعد أن ترجحت كفة الصراع لصالحها ميدانيا وعسكريا، تسعى الآن على الصعيدين السياسي والدبلوماسي من أجل تأمين هذه المكاسب من جهة وخوض المعركة السياسية مع محور المنهزمين، محليا وإقليميا، لذا الجزائر مؤهلة لتلعب الدور الإقليمي المفقود الآن، بعد هزيمة المحور العربي الداعم لحفتر”.

وأضاف صالح أن “هذه الزيارات إلى الجزائر من قبل الفاعلين الليبيين، سواء السراج أو عقيلة صالح، جاءت كون هذه الأطراف الليبية لديها مصلحة، بإعادة تنشيط الدور الجزائري رغم العقبات التي تعترض هذا الدور”، مستبعدا توقيع اتفاقات أمنية بين السراج والجزائر، وإنما سيبقى الحراك سياسيا ودبلوماسيا.

للاطلاع علة مصدجر الخبر انقر هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق