شأن دولي

رئيس منصة أستانا: أردوغان يريد فرض بلاده قوة إقليمية جديدة على العالم

قالت رندا قسيس رئيس منصة أستانا السياسية فى حوار مع الكاتب الفرنسى ألكسندر ديل فال لموقع أتلانتيكو الفرنسى إن الفوضى الليبية لها نقاط مشتركة مع الفوضى السورية، حتى لو كانت السياقات الاجتماعية والعرقية والدينية مختلفة تمامًا، مؤكدة أنه ليس سرًا أن قوات الإسلاميين السوريين والتركمان تم ارسالهم من مسرح الحرب فى غرب سوريا إلى ليبيا مؤخرا بالآلاف من قبل تركيا لدعم رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج ضد القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر المدعوم من قبل مصر والإمارات وروسيا وفرنسا.
وأضافت رئيس منصة استانا السياسية أنه بالرغم من خطابات اردوغان عن الاخوة الليبيين المنحدرين من الأناضول والذين يمثلون بقايا الوجود العثماني وايديولوجيته الإسلامية، يتمتع الرئيس التركي ببراجماتية وعطش للسلطة وفرض ذاته كزعيم لملايين المسلمين. فهو يبحث عن وجود تركي في مختلف البلدان ولاسيما أن ليبيا تتيح له الوصول إلى المغرب وجنوب الصحراء الكبرى في افريقيا وسواحل البحر الأبيض المتوسط.
وبسؤالها حول دعم القواعد العسكرية والسياسية والاقتصادية الموالية لتركيا وتمكينها من إبرام صفقات تجارية مع العديد من البلدان الإفريقية. فإن اردوغان يملك استراتيجية طموحة وماهرة من أجل فرض تركيا تدريجيا كقوة دولية حاضرة عدة أماكن في وقت واحد.  وهنا نطرح السؤال الآتي: هل تعتقد تركيا تحت قيادة اردوغان أن باستطاعتها أن تكون قوة إقليمية كروسيا والولايات المتحدة؟
أجابت قسيس أنه بالنسبة لها، لاشك أن تركيا تغتنم جميع الفرص الموجودة في الثقوب السوداء جيوستراتيجيا في سوريا وليبيا بهدف أن تكون حاضرة في الشرق الأوسط وبعض البلدان العربية وافريقيا. وبذات الوقت لا يمكننا أن نستهين بأجندة اردوغان السياسية المحلية لأنه يستخدم أوراقا دولية متعددة لاستعادة شعبيته ضد معارضيه وخصوصا بعد فشله الذريع في الانتخابات المحلية في 2019 أمام معارضيه من الحزب الشعبي الجمهوري. فالتوسع التركي الإسلامي إن كان في سوريا أو في بعض بلدان البحر المتوسط (الاحتياطات الضخمة من غاز “الاوفشور” اليوناني أو حتى في بعض الدول العربية، أو المسألة القبرصية وجزر بحر ايجة وما إلى ذلك) أو في ليبيا (للوصول إلى افريقيا والنفط) أو الدفاع عن حق الفلسطينيين… يمكن استخدامها داخليا للبقاء. متمثل في استخدام ملفات خارجية للبقاء في الحكم وليست ابتكارا من قبل اردوعان فجميع الدول تستخدم الملفات الخارجية لإضعاف معارضيها والاستمرار بالحكم.
وأكدت رئيس منصة استانا السياسية أن اردوغان يريد فرض بلاده كقوة إقليمية أساسية أي أن تكون لاعبا دوليا لتعزيز دورها، وبذلك يتعزز دوره كي يستطيع فرض ذاته كزعيم داخلي للوصول إلى النفط والغاز وإفريقيا.
المصدر: صدى البلد ___ 16 جويلية 2020 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق