تقاريرسياسيةشأن دولي

هل فشل جاريد كوشنير في إقناع دول عربية أخرى بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل؟

يبدو أن زيارة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخليج العربي، أكدت أن تطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل سيستغرق وقتا طويلا، عكس ما كانت تطمح إليه الإدارة الأمريكية.

تشير الأنباء القادمة من دول الخليج العربي، إلى أن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير لم ينجح في إقناع السعودية والبحرين وقطر على اتباع الإمارات العربية المتحدة وتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل ينهي القطيعة الرسمية لهذه الدول للدولة العبرية المستمرة منذ سنة 1948.

وطالب قادة هذه الدول من مستشار الرئيس الأمريكي، منحهم مزيدا من الوقت لإضفاء الطابع الرسمي على تقاربهم مع الدولة العربية.

وألمح الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة الذي كانت تشير التقارير إلى أن بلاده ستكون البلد التالي الذي يرتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلى أن بلاده لا يمكن أن تسبق المملكة العربية السعودية لهذه الخطوة، متحدثا عن مكانة السعودية في المنطقة، حسب وكالة أنباء البحرين.  وأوضح أن “الاتفاق مع إسرائيل لن يتم إلا بعد وقوع أحداث مهمة في المنطقة”.

ورغم الحديث عن وجود لقاءات سرية بين مسؤولين من السعودية وإسرائيل، وسماح الرياض للطائرات الإسرائيلية المتوجهة إلى الإمارات بعبور أجوائها، إلا أن المسؤولين السعوديين اشترطوا أن يكون تطبيع للعلاقات بعد إقامة دولة فلسطينية.

وتفسر الاعتبارات الداخلية تحفظ البحرين والسعودية على اتباع الإمارات، حيث تخشى الأسرة الحاكمة في المنامة من غضب الطائفة الشيعية القوية، والتي تمثل حوالي 70 في المائة من مجموع السكان، خاصة بعد التغريدات التي نشرها علي خامنئي “مرشد الثورة في إيران” في 1 شتنبر على تويتر، والتي اتهم فيها الإمارات بـ “خيانة العالم الإسلامي، والشعوب العربيّة، وبلدان المنطقة وفلسطين أيضاً” و”فتح الأبواب أمام حضور الصهاينة في المنطقة”.

من جانبه، طلب ولي العهد السعودي أيضًا وقتًا من جاريد كوشنر، في الوقت الذي قام فيه باستبعاد بعض الأفراد من الأسرة المالكة. حيث أقال مسؤولين كبار بتهمة “الفساد”، بينهم فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود، قائد القوات المشتركة في التحالف الذي تقوده السعودية ويحارب في اليمن، “مع إحالته على التحقيق”، بالإضافة إلى إعفاء نجل الفريق الركن المُقال، الأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود، من منصب نائب أمير منطقة الجوف (شمال)، وإحالته أيضا على التحقيق.

كما أن دول الخليج ترغب في انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجرى في 3 نونبر، ومعرفة مصير دونالد ترامب.

ماذا عن المغرب؟

يبدو أن مهمة غاريد كوشنير لن تكون يسيرة لإقناع المسؤولين المغاربة، بتطبيع كامل للعلاقات مع إسرائيل. وسبق لوسائل إعلام إسرائيلية أن كشفت، أن الملك محمد السادس رفض استقبال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في دجنبر2019.

كما نأت المملكة بنفسها عن مبادرة إدارة ترامب لتوقيع “اتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل”، الذي قدمته فيكتوريا كوتس، نائبة مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في دجنبر الماضي، لسفراء المغرب وعمان والبحرين والإمارات.

وعلى عكس معظم الدول العربية التي يدور الحديث عن قرب تطبيعها للعلاقات مع إسرائيل، لم يستقبل المغرب أي مسؤول إسرائيلي.

كما أن المغرب لم يحضر في 28 يناير الماضي ، حفل تقديم جاريد كوشنير الشق الاقتصادي من “صفقة القرن” في البحرين. في المقابل استجاب سفراء البحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان للدعوة. وأشاد بهذا الحضور كل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.

المصدر : يا بلادي بتاريخ 04 سبتمبر 2020

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق