أثيوبيااريترياتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشرق إفريقيا

سابقة لزعيم أجنبي.. رئيس إريتريا يتفقد سد “النهضة” الإثيوبي

 

تفقد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي سد النهضة الإثيوبي، في أول زيارة لرئيس أجنبي للسد، الذي أحدث توترا في منطقة حوض النيل منذ أن بدأت أديس أبابا بناءه عام 2011.

ورافق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الرئيس أفورقي، في زيارته للسد، الثلاثاء، بحسب لقطات بثها التلفزيون الإثيوبي الرسمي.

وقال آبي آحمد، خلال الزيارة، إنه مقارنة بالمرحلة الأولى للملء التي تمت قبل شهور، “سيحتجز سد النهضة أكثر من 3 أضعاف المياه بالمرحلة الثانية لملئه”، التي من المقرر أن تبدأ في أغسطس/ آب العام المقبل، بالتزامن مع موسم الأمطار.

وأعرب عن رضاه لتقدم العمل في بناء السد المقام على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل، مقدما شكره لكل من ساهم في أعمال البناء، دون مزيد من التفاصيل.

والإثنين، وصل رئيس إريتريا إلى إثيوبيا في زيارة غير معلنة المدة، هي الخامسة منذ عودة العلاقات بين البلدين عام 2018.

وقد تشير هذه الزيارة إلى تحول في موقف الرئيس الإريتري الذي كان يوصف بأنه أقرب إلى موقف القاهرة التي تتخوف من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، ما قد يحدث لديها أزمة مياه كبيرة.

وفي يوليو/ تموز الماضي، أجرى أفورقي زيارة إلى القاهرة، بحث خلالها تطورات ملف سد النهضة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأعرب الرئيس الإريتري، آنذاك، عن تطلع بلاده إلى تعزيز العلاقات مع مصر.

ويرى مراقبون أن مصر تحاول توظيف علاقتها مع إريتريا من أجل إحداث ضغوط إقليمية على إثيوبيا لتتراجع عن موقفها بشأن سد النهضة.

وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت رئيسة إثيوبيا سهلى ورق زودي، أن بلادها ستبدأ توليد الكهرباء من سد النهضة خلال عام.

وقالت، في خطاب أمام البرلمان: “سيبدأ سد النهضة الإثيوبي الكبير في توليد الطاقة باستخدام التوربينات خلال الـ12 شهرا المقبلة”.

وفي ذات اليوم، أعلنت إثيوبيا حظر الطيران فوق سد النهضة لـ”اعتبارات أمنية”.
وقال رئيس هيئة الطيران المدني الإثيوبية وسينيله هونيجناو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن أديس أبابا “حظرت الطيران فوق السد الضخم لاعتبارات أمنية”.

وفي تصريحات سابقة، أكد قائد القوات الجوية الإثيوبية الفريق يلما مرداسا، أن بلاده مستعدة للتصدي لأي هجوم على سد النهضة.

وأشار مرداسا إلى أن القوات الجوية توفر حماية خاصة على مدار 24 ساعة للمجال الجوي للسد.

وفي يوليو الماضي، أقرت أديس أبابا، باكتمال المرحلة الأولى من مل سد النهضة، بعد أيام من نفي إثيوبي رسمي للملء.

وقال مكتب آبي أحمد، في بيان على تويتر آنذاك: “أصبح من الواضح على مدى الأسبوعين الماضيين في موسم الأمطار أن عملية ملء سد النهضة في السنة الأولى قد تحققت وأن السد قيد الإنشاء”.
ومنذ عدة أشهر تتعثر مفاوضات “سد النهضة” بين مصر والسودان وإثيوبيا، إذ عقد الاتحاد الإفريقي قمة مصغرة في يوليو الماضي، بمشاركة الدول الثلاث، أسفرت عن الدعوة مجددا إلى عقد مفاوضات ثلاثية جديدة.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس

المصدر : الأناضول ___14 أكتوبر 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق