تدويناتسياسية

ملتقى الحوار السياسي الليبي: حيثيات وتفاصيل الجولة الاولى

عبد الرزّاق العرادي – ناشط سياسي وعضو لجنة الحوار الليبي

تنويه: كتب العرادي  النص في شكل تدوبنات منفصلة بين 15 و 20 نوفمبر 2020  , وقام قسم الرصد و المتابعة بالموقع بتجميعها و نشرها كما هي دون التصرف في مضمونها

 

الجزء الأول

 الانطلاقة .. الأجواء .. من أنتم؟

 

                الانطلاقة بدأ الحوار في مدينة جنيف في 26 فبراير 2020 تحت أزيز المدافع والانسحابات والصواريخ، ممّا سَاهم في فشله واستقالة المبعوث الخاص للأمين العام الدكتور “غسان سلامة” وتولي السيدة “ستيفاني ويليامز” المنصب بالإنابة

انطلقت الجولة الثانية عبر تطبيق “زووم” يوم 26 أكتوبر 2020 وخصص اللقاء الأول للاستماع للاحاطات، والتهيئة للقاء المباشر بالعاصمة التونسية.

عقد الاجتماع في تونس في الفترة ما بين 7-15 نوفمبر 2020، في اليومين الأولين كان اللقاء افتراضيا وباقي الأيام كان مباشرا. كان الاستقبال جيدا؛ استقبل الحضور من قبل مندوب من البعثة ومراسم الخارجية التونسية، وتحرك الموكب نحو الفندق، وعلى الفور بدأنا في التقيد بالبرتوكول الصحي حيث تم إجراء مسحة كوفيد19، وفرض علينا حجر 48 ساعة داخل الغرف إلى حين خروج النتائج، الأمر ذاته تكرر قبل المغادرة. بعدها سمح لنا بالتحرك داخل الفندق. الإجراءات الأمنية التونسية على الفندق كانت مشددة، ولا يسمح بالدخول أو الخروج من الفندق، أي أن الرحلة كانت جلوسا على الكراسي لساعات طوال في الاجتماعات ومن المطار إلى المطار. الأجواء ساهمت الفترة التي سبقت انطلاق اللقاءات المباشرة في إذابة الجليد وتهيئة الأجواء وتخفيف حدة التوتر بين الحضور، الذين وقف أغلبهم في جانبي صراع الذي سالت فيه الدماء في محطات متعددة. رغم الاختلاف الشديد والثقة المعدومة، ساد الاحترام المتبادل، وجرى البحث عن مساحات مشتركة، ورجع الجميع بغير الوجه الذي أتى به. رغم الخلافات الجوهرية التي لا تزال قائمة، كان واضحا الشعور بأن العدوان على طرابلس كان كارثيا، وأن التهجير يجب أن ينتهي وأن العودة الآمنة للمهجرين صارت ضرورة، كما أن التهميش وحالة المركزية لم تعد مقبولة، وأن البحث عن أسباب النزاع ومعالجتها بات أمرا ملحا، وأن رد الشرعية إلى الشعب الليبي ليقرر من يمثله، في دولة مدنية ديمقراطية، صار مطلبا يجب أن يحدد زمنه. من أنتم؟ لا شك أن خارطة الحضور كانت معقدة جدا، والدعوات للملتقى شخصية وليست بالصفة؛ لم توجه إلى أي جسم تشريعي أو سياسي أو مؤسسات مجتمع مدني. كان هناك 13 عضوا من أعضاء مجلس الأعلى للدولة، ومثلهم من مجلس النواب؛ تم اختيارهم على أساس الدوائر الانتخابية الـ 13 كمعيار جغرافي، بواقع مرشح عن كل دائرة من كل مجلس، للتأكد من تمثيل كامل التراب الليبي. هؤلاء الـ 26 كانوا يدافعون بشراسة عن حقهم الحصري في تمثيل الشعب الليبي لكونهم منتخبين، وأن القرار يجب أن ينحصر فيهم، لكنهم لم يستطيعوا إقناع الحضور بأسباب إخفاقهم في معالجة الانقسام، وحل الأزمة الليبية، وتطبيق الاتفاق السياسي الليبي خلال السنوات الخمس الماضية. وهناك أيضا 48 عضوا من المستقلين اختارتهم البعثة الأممية؛ منهم المرأة والشباب والثوار ونشطاء حقوقيون وسياسيون. رغم أن البعثة لم تفصح عن المعايير التي استخدمتها في اختيار أعضاء الملتقى، إلا أنه من المؤكد أن الاختيار تم بطريقة تمنع سيطرة أي طرف على القاعة. على سبيل المثال أحد المناطق الجغرافية (إقليم) تباينت فيه الآراء بين من يريد شخصا بعينه ومن يرفضه، ومنطقة أخرى تركز التنافس فيها بين مرشحين اثنين، وثالثة تعج بالمترشحين. في المجمل هذا التباين يفتح الباب على مصراعيه للحل الوحيد؛ وهو التسوية السياسية التي لن يكتب لها النجاح ما لم تبنى على ركيزتين؛ التوازن والتوافق النسبي. الأوراق الرئيسية التي وضعت على طاولة الحوار كانت أربعا؛ خارطة الطريق للمرحلة التمهيدية للحل الشامل، واختصاصات وصلاحيات السلطة التنفيذية، وشروط الترشح لمهام السلطة التنفيذية، وآليات الترشح والاختيار. تم إنجاز الثلاثة الأُوَلِ ونوقشت الرابعة دون التوصل إلى اتفاق بشأنها في هذه الجولة. يفترض أنه بعد التوافق على الورقة الرابعة يقع اختيار السلطة التنفيذية التي تتكون من مجلس رئاسي، من رئيس ونائبين، وحكومة وحدة وطنية منفصلة. سأحاول تغطية المحطات الجوهرية في هذه الجولة في المقالات القادمة بإذن الله. شكراً وجب توجيه الشكر إلى دولة تونس الشقيقة؛ شعبا ورئيسا وحكومة على الاستقبال والضيافة والمساهمة في تهيئة كل الظروف الصحية والأمنية، وفي هذا الصدد نتمنى الشفاء العاجل للأخوين الحاج مسعود العرفي والمهندس بلقاسم النمر اللذين أصيبا بفايروس كورونا. الشكر موصول إلى السيدة ستيفاني ويليامز وفريقها المتميز، ولكل من سهل وساهم في تهيئة هذا الحوار بين أخوة في الدين والوطن قرروا أن يكون الصراع السياسي على الطاولة، بديلا عن الصراع في ساحات الوغى، لعل النزيف الذي راح ضحيته الآلاف يتوقف.

الجزء الثاني

       لم يتم تداول أي أسم داخل القاعة ولم تحدد آليات الترشح ناهيك أن يتم تناول الأسماء وكل ما قيل في هذا الشأن فهو افتراء ومن قبيل التهييج، أما خارج القاعة فذلك طبخ لا شك فيه إلا أنني في العادة أنام مبكرا ولا أشتهي الطعام في ساعات الليل المتأخر ..

اللهم ول علينا خيارنا ولا تول علينا شرارنا…

الجزء الثالث

 قصة تحديد موعد الانتخابات 24 ديسمبر2021

 

قصّة تحديد موعد الانتخابات 24 ديسمبر 2021 كان يجلس على يميني في القاعة الأستاذ “عبدالسلام شوها التباوي” عضو مجلس النواب عن الدائرة الرابعة (الكفرة)، وقال لي باش مهندس ما رأيك أن تكون الانتخابات يوم 24 ديسمبر 2021؟، سألته أتريد تمريرها؟ قال لي كيف؟ قلت له خيرهم ما بين 1 سبتمبر ول 17 فبراير ..

ذهب شوها إلى السيدة “ستيفاني” وأخذ معه الدكتور “محمد بوعجيلة” والدكتور “عبدالرحمن السويحلي” وقال للسيدة “ويليامز”، هذا الدكتور “بوعجيله” يريد الانتخابات يوم 1 سبتمبر وهذا الدكتور “السويحلي” يريدها يوم 17 فبراير، فسألته “ستيفاني” وأنت؟ فقال “شوها” أريدها يوم 24 ديسمبر .. فقالت ستيفاني: سبتمبر فبراير ديسمبر … أممم الاستقلال هذا جميل .. فعرضت الأمر على القاعة وصفق الجميع بالموافقة .. فتم الإعلان عن موعد الانتخابات في التاريخ الذي اقترحه “شوها”…

 الجزء الرابع

 قصة التصويت على معيار “استبعاد الترشح لشاغلي المناصب العليا”

 

لم أشارك في النقاش الذي تناول معايير الترشح للمناصب في السلطة التنفيذية، ولم أبد أي رأي بالخصوص، أخذت أستمع بعناية لمداخلات زملائي أعضاء ملتقى الحوار وهم يقترحون المعايير اللازمة للترشح، وكلما استمعت لمعيار جديد؛ دار في ذهني الفئة التي استبعدت بهذا أو ذلك المعيار، فرجعت بي الذاكرة إلى كواليس مناقشة قانون العزل السياسي، هذا التنافر في المعايير ساهم بشكل كبير في أن تخرج المعايير المتفق عليها في الحد الأدنى، ولم يتم التوافق بشأن جل ما عرض من معايير ..

بعد الجلسة كتبت في الغرفة الخاصة بأعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي ما يلي: ” إن كنتم تريدون حلا أقترح عليكم اشتراط هذا المعيار اختبارا لإرادتنا ومدى الحرية التي نتمتع بها

“لا يسمح لأعضاء مجلسي النواب والدولة والمجلس الرئاسي ولا أعضاء الحكومتين الترشح لأي منصب في المرحلة التمهيدية

لقي هذا المقترح ترحابا في القاعة وأشاد به عدد من أعضاء الحوار في مداخلاتهم، بعده بأيام قليلة قدم عضو المجلس الأعلى للدولة الأستاذ “عبد الفتاح الحبلوص” مقترحا توسع فيه بعض الشيء إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ممهورا بتوقيعات عدد من أعضاء الملتقى (لم أكن من بينهم)، وطلب عرضه للتصويت، وكان نص المقترح كما يلي: “السؤال/ هل توافق أو توافقين على الشرط التالي؟ “يستبعد من الترشح لمهام المجلس الرئاسي القادم وحكومة الوحدة الوطنية خلال المرحلة التمهيدية جميع من تحمل مسؤولية منذ أغسطس 2014 في الوظائف التالية: –

  • العضوية في جميع الحكومات المختلفة أو في المجلس الرئاسي. –
  • العضوية الفعلية في مجلس النواب أو المجلس الأعلى للدولة.
  • أو العضوية في المستويات القيادية للتشكيلات المسلحة النظامية وغير النظامية. موافق/ غير موافق”

حددت البعثة نسبة 75% كأساس للتوافق، وكحد أدنى لقبول المقترح كمعيار للترشح، هذه النسبة كان قد قدمها، كمعيار للتوافق، المستشار “تاج الدين الرزاقي” في أحد مداخلاته خلال الملتقى. عرضت السيدة “ستيفاني ويليامز” المقترح للتصويت، وقام السيد “أحمد الأميري”، من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بشرح تفاصيل العملية التصويتية، وشروطها وكيفية احتساب الأصوات الصحيحة والباطلة.

انطلق التصويت بعد أن اختارت البعثة الشيخ “محمد البرغوثي” والأستاذة “وافية سيف النصر” للمراقبة على عملية التصويت، وأدلى 71 عضوا أصواتهم مباشرة، وقام كل من الحاج “مسعود العرفي” والمهندس “بلقاسم النمر”، شفاهما الله وعافاهما، بالإدلاء بأصواتهم عبر الهاتف إلى الشيخ البرغوثي؛ الذي ناب عنهم في ملء الورقة ووضعها في صندوق الاقتراع.

كما وكل الأستاذ “محمد الرعيض” كتابيا الأستاذ عمر بوليفة للتصويت بالنيابة عنه، وذلك لسفره في نفس يوم انتهاء الملتقى، وبذلك يكون إجمالي الأصوات 74 صوتا وهو نفسه عدد الأصوات الصحيحة. صوت بالموافقة عدد 45 عضوا أي ما نسبته 60.8% وصوت بعدم الموافقة 29 عضوا أي ما نسبته 29.2% تقريبا

التصويت مثل فرصة لإبعاد كل الشخصيات الجدلية، مع ما فيه من ظلم لشخصيات وطنية، إلا أنه كان الفرصة الوحيدة، التي يتم عبرها تقديم وجوه جديدة، تضمن استبعاد بعض الأشخاص الذين أجرموا في حق الشعب الليبي وساهموا في العدوان على طرابلس ودعموا بالقول والفعل هذا العدوان..

ضاعت هذه الفرصة ولا مفر من الواقعية التي قد تفرض علينا خيارات أحلاها مر. بالرغم من أنني صوت بالموافقة على المقترح وأنه مثل الفرصة التي يكون فيها الإبعاد الجماعي رحمة، من خلال إبعاد شخصيات غير مقبولة من أهلها، ناهيك أن تكون مقبولة من الشعب الليبي، إلا أن الذين رفضوا المقترح يرون أنها تعزل أشخاصا قدموا التضحيات الجسام، ولا ينبغي أن يحرموا من قيادة شعبهم في مرحلة يدفع فيها المغرم ولا يحصل فيها المغنم. هؤلاء يرون أيضا أنه لا تجوز محاكاة قانون العزل السياسي، الذي فتح النار على التجربة الوليدة، ولا المادة (8) التي جعلت قانون العزل السياسي حبرا على ورق..

هكذا كان رأي الطرفين ولكنني كنت وما زلت أرى أنها مثلت فرصة ثمينة رحب بها ما يقارب من 61% من أعضاء ملتقى الحوار الليبي، وكانت ستكون محل ترحيب واسع من أبناء الشعب الليبي وتفتح الأمل أمام قيادات جديدة قد تحدث التغيير المنشود.. اللهم ول علينا خيارنا ولا تول علينا شرارانا …

الجزء الخامس

الوثائق والقاعة

 

        تناول الملتقى أربع وثائق وتوصل إلى توافق بشأن ثلاثة منها، وبعد نقاش مطول رحلت الورقة الرابعة إلى الجولة القادمة ..

هذه الأوراق هي

  • خارطة الطريق “للمرحلة التمهيدية للحل الشامل
  • اختصاصات المجلس الرئاسي واختصاصات حكومة الوحدة الوطنية
  • شروط الترشح لمهام السطة التنفيذية
  • آليات الترشح والاختيار

في إطار البعد الإيجابي دون تزوير الحقائق والتزاما بالتعهد الذي وقعته قبل حضور ملتقى الحوار السياسي الليبي سأقوم بالتركيز على البنود الجوهرية التي أنجزت أو تلك التي تحتاج إلى مزيد نقاش، وكيف تبدو القاعة، وما هو المتوقع في نهاية المطاف في أربع مقالات قصيرة: 1) مقال بعنوان: “النائب رئيساً” .. ويتناول الورقتين الأولى والثانية. 2) وآخر بعنوان: “من يكمن في التفاصيل؟” ويتناول الورقتين الثالثة والرابعة. 3) وثالت بعنوان: “القاعة لمن؟” ويتناول شكل القاعة بالعموم. 4) والأخير بعنوان: “المتوقع في الميزان”.. ويتناول رأي الكاتب في المتوقع وغير المتوقع. نسأل الله أن يلهمنا رشدنا .. اللهم ول علينا خيارنا ولا تول علينا شرارانا …

الجزء السادس

 النائب رئيساً

 

الـ 75 الذين اجتمعوا في تونس خلال الشهر الحالي نوفمبر 2020؛ بينهم من التنافر والتخاصم والدماء ما الله به عليم. يحمل كل طرف للآخر أثقالا من الكراهية في محطات العدوان والقتال مع هذا الطرف أو ذاك، ولربما بعضهم شارك فيها بالسنان واللسان، وبالتالي فالأصل هو عدم الثقة والريبة. ولما قرروا أو تقرر أن يجلسوا على طاولة المفاوضات، فإن كل كلمة تقال أو كل سطر يسطر سيكون مدعاة للريبة ويستحق التدقيق وسوء الظن، توضع الكلمات في الميزان؛ ماذا لو تولى هذا المنصب أو ذاك، خصمي بهذه الاختصاصات والصلاحيات؟

لجنة الصياغة والجهد المشكور ..

بهذه الروح المتشاكسة، تمت مناقشة كل الوريقات التي عرضت أمام المتحاورين. لعل أهم الخطوات التي بشرت بإمكانية التوصل إلى حل وسط؛ هو تشكيل لجنة صياغة. تداولت البعثة والحضور هذه المحطة بشيء من النقاش المشحون، إلا أنه في نهاية المطاف عرضت البعثة لجنة موسعة من 11 عضوا من أعضاء الملتقى تكونت من عضوين؛ تم اختيارهما من بين أعضاء مجلس النواب، هما “عمر غيث” و”عمر تنتوش”، وعضوين تم اختيارهما من المجلس الأعلى للدولة هما “محمد تكالة” و”محمد أبوسنينة”، والباقي رشحوا أنفسهم أو رشّحهم غيرهم، وهم؛ “معاذ المنفوخ”، “جازية شعيتر”، “عزة الصيد”، “وافية سيف النصر”، “زياد دغيم”، “عبد الله عثمان”، و”حسين الأنصاري”

قام أعضاء لجنة الصياغة بدور مفصلي في التوصل إلى حلول وسط، ولعبوا، بالإضافة إلى دورهم في صياغة مناقشات القاعة، دور الوساطة في التوصل إلى صياغات تراعي مخاوف الطرفين. خارطة الطريق “للمرحلة التمهيدية للحل الشامل” أهم البنود التي دار النقاش حولها مطولا

  • على ماذا تستند هذه المخرجات؟:

هناك من يريد أن تستند الخارطة على الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري وتعديلاته، وتحديدا على المادة 12 من الأحكام الإضافية من الاتفاق السياسي، أي أنه تعديل للاتفاق السياسي يتطلب موافقة المجلسين، وهناك من يرى أن هذا الملتقى يجب أن يستند على المادة 64 من الاتفاق السياسي، أي أن هناك خرقا جسيما للاتفاق السياسي، يتطلب تدخل فريق الحوار (الآن ملتقى الحوار) لمعالجته. لكن لجنة الصياغة جمعت، في صياغة عامة، بين كل ذلك وذكرت المادة 64 بالتحديد، وأضافت في الديباجة ما اقترحته البعثة في الفقرة الأولى منها، وهو أن تستند الخارطة على قرار مجلس الأمن رقم 2510 لسنة 2020، والذي صادق فيه على نتائج مؤتمر برلين المنعقد في يناير 2020. البند 34 من خلاصات مؤتمر برلين نص على التزام الدول المجتمعة، مسبقاً “بقبول نتائج هذه العملية السياسية بين الليبيين ودعمها

 

  • العفو العام:

في البداية كان النص متعلقا بتفعيل “قانون العفو العام رقم 6 لسنة 2015” الذي أصدره مجلس النواب في 7 سبتمبر 2015، وهو قانون، بالإضافة لكونه معيبا، فهو قابل للطعن لأنه صدر بعد قرار الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا؛ الذي جعل مجلس النواب منعدما. كما تم الحديث على مبدأ العفو العام، إلا أنه تم الاتفاق على إطلاق مصالحة وطنية شاملة، تستند على مبادئ العدالة الانتقالية، ونشر ثقافة العفو والتسامح، بالموازاة مع تقصي الحقائق وجبر الضرر

 

  • حدد الملتقى موعدا للانتخابات في 24 ديسمبر 2021، ونص على أن يتولى الملتقى متابعة التقيد بالمواعيد المحددة في خارطة الطريق

 

  • الملتقى حدد ستين (60) يوما من بدء المرحلة التمهيدية، للتفاهم بين المؤسسات المعنية بالعملية الدستورية؛ للوصول إلى إنجاز الاستحقاق الدستوري، وحدد نفس المدة للمجلسين (النواب والدولة) للتفاهم حول المناصب السيادية المنصوص عليها في المادة (15) من الاتفاق السياسي، وإلا آل الاختصاص في كليهما لملتقى الحوار السياسي الليبي. هنا تكمن فرصة ذهبية لأعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور للبحث الحثيث عن حل وسط، سيذكرهم به الشعب الليبي في سجل التاريخ في صفحات من ذهب. كما أن المجلسين أمام فرصة تاريخية أيضا للتفاهم حول المناصب السيادية؛ بشرط احترام الاستقلال التام للسلطة القضائية وقواعد الاختيار بها في منصبي رئيس المحكمة العليا والنائب العام كما نصت عليه خارطة الطريق..

 

  • كما حدد الملتقى أيضاً آلية اتخاذ جميع قرارات المجلس الرئاسي؛ بالإجماع، ويقع باطلاً كل قرار يصدر على خلاف ذلك”. 6. بـمنح الثقة لـحكومة الوحدة الوطنية؛ تنتهي جميع السلطات التنفيذية القائمة في البلاد، وتنتقل مباشرة إلى السلطة التنفيذية الجديدة متمثلة في المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية..

 

  • تلتزم السلطة التنفيذية بتقديم تعديلات للتشريعات الليبية النافذة بشكل يعزز الحكم المحلي واللامركزية الإدارية

 

  • من القضايا التي دار حولها الجدل في لجنة الصياغة الاتفاقيات؛ وتحديدا مذكرات التفاهم التي أبرمتها حكومة الوفاق الوطني مع تركيا، ومعلوم موقف الطرفين منها، إلا أنها نقطة جوهرية بالنسبة للطرف الذي عقدها، ولن يكون هناك اتفاق ما لم يتم تأجيل النظر فيها إلى حين توحيد الشرعية من خلال انتخاب جسم تشريع جديد من قبل الشعب الليبي. النص الذي تم التوصل إليه مهلهل إلا أن مقصوده ذهب إلى أن البت فيها يرجأ إلى السلطة التشريعية المنتخبة القادمة

 

  • الباب الخاص بالسلطة التنفيذية الموحدة منح الرئيس ونائبيه اختصاصات وصلاحيات جماعية، أي تتخذ بالإجماع كما ذكرت، ويعد أي قرار يتخذ بالمخالفة باطلا. منح الرئيس سلطة الإشراف على أعمال المجلس الرئاسي وترؤس اجتماعاته وتوقيع قراراته؛ وفق محاضر الاجتماعات، ويمثل الرئيس الدولة بصفة بروتوكولية في علاقاتها الخارجية

 

  • تمنح الثقة من قبل مجلس النواب خلال مدة أقصاها 21 يوما وإلا يؤول البت فيها إلى ملتقى الحوار السياسي الليبي. كما أضيف لصلاحيات حكومة الوحدة الوطنية؛ اقتراح مشروعات القوانين المنهية للمرحلة التمهيدية والتي تصدر وفقا للاتفاق السياسي. هذه هي أهم القضايا الجوهرية، المتعلقة بخارطة الطريق واختصاصات وصلاحيات المجلس الرئاسي، والتي دار حولها نقاش معمق، داخل القاعة وبين أعضاء لجنة الصياغة…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق