تقاريرسياسية

التشاد : بعد مؤشرات فوز ديبي.. المتمردون يقتربون من نجامينا وأمريكا تسحب دبلوماسييها

امرت الولايات المتحدة دبلوماسييها غير الأساسيين بالخروج من تشاد بسبب مخاوف من هجمات المتمردين على العاصمة، حيث أظهرت نتائج الانتخابات المبكرة أن الرئيس إدريس ديبي يقترب من مواصلة حكمه الذي دام 3 عقود للدولة الأفريقية.

ومع تقدم الجماعات المسلحة على ما يبدو باتجاه العاصمة نجامينا، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية السبت الدبلوماسيين غير الأساسيين وأسر الموظفين الأمريكيين بمغادرة البلاد.

وقالت الوزارة في تحذير السفر “تحركت الجماعات المسلحة غير الحكومية في شمال تشاد جنوباً ويبدو أنها تتجه نحو نجامينا”.

وأضافت “نظراً لاقترابهم المتواصل من نجامينا، واحتمال اندلاع أعمال عنف في المدينة، صدرت أوامر لموظفي الحكومة الأمريكية غير الأساسيين بمغادرة تشاد عن طريق شركات الطيران التجارية”.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن 4 دبابات ومجموعة من الجنود كانوا متمركزين عند المدخل الشمالي لنجامينا مساء السبت، حيث كانت المركبات العسكرية تواصل السير نحو جبهة القتال.

وقال الجيش التشادي أمس إنه «دمر بالكامل» رتلاً من المتمردين المتمركزين في ليبيا هاجم البلاد في 11 أبريل، يوم الانتخابات الرئاسية.

وقال المتحدث باسم الجيش أزيم برماندوا أغونا في بيان عبر التلفزيون الوطني إن الجنود يبحثون عن آخر المتمردين.

وأعلن وزير الاتصالات والمتحدث باسم الحكومة شريف محمد زين على تويتر أن «مغامرة المرتزقة من ليبيا انتهت».

لكنه صرح في نفس الوقت بأن المعارك تجري على بعد حوالي 50 كم عن الحدود مع النيجر وحوالي 200 كم عن بلدة ماو الواقعة على بعد نحو 300 كم عن العاصمة التشادية نجامينا.

وقالت الحكومة البريطانية على موقعها الإلكتروني الإرشادي للسفر إن قافلتين للمتمردين كانتا متجهتين نحو نجامينا، كانت إحداهما قد مرت ببلدة فايا، على بعد حوالي 770 كم شمال شرق العاصمة، وشوهدت أخرى تقترب من بلدة ماو، على بعد حوالي 220 كم إلى الشمال، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

وتوغل متمردو «جبهة التناوب والتوافق في تشاد» (وهي مجموعة سياسية عسكرية تشادية معظم أنصارها من أفراد قبائل الغوران الإثنية الصحراوية)، الأسبوع الماضي في شمال البلاد، وأعلنوا الثلاثاء الماضي عن سيطرتهم على كامل منطقة تيبستي عند حدود ليبيا.

وكثيراً ما تشهد جبال تيبستي بالقرب من الحدود الليبية قتالاً بين المتمردين والجيش. وكانت الضربات الجوية الفرنسية ضرورية لوقف التوغل هناك في أوائل عام 2019، بينما في فبراير 2008، وصل هجوم للمتمردين إلى أبواب القصر الرئاسي قبل صده بدعم فرنسي.

في غضون ذلك، تظهر النتائج المؤقتة الجزئية لانتخابات 11 أبريل تقدم ديبي بقوة مبكرة، حيث فاز بأغلبية في جميع الإدارات الـ51 التي تم الإعلان عنها حتى الآن باستثناء واحدة، وفقاً للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

ويعتبر ديبي حليفاً للقوى الغربية في القتال ضد الإرهابيين في غرب ووسط أفريقيا، وهو واحد من أقدم القادة في أفريقيا، ولكن هناك علامات على الاستياء المتزايد من تعامله مع ثروة البلاد النفطية.

واضطرت حكومة تشاد إلى تقليص الإنفاق العام في السنوات الأخيرة بسبب انخفاض أسعار النفط، الصادرات الرئيسية لها، ما أدى إلى إضرابات عمالية.

ودعا زعماء المعارضة أنصارهم إلى مقاطعة انتخابات الأسبوع الماضي.

وقال ياسين عبدالرحمن سكين رئيس حزب الإصلاح المعارض لرويترز “حتى منتصف النهار كانت مراكز الاقتراع خالية تقريباً في كل البلدات تقريباً لكن اللجنة الوطنية للانتخابات الرئاسية اختلقت للتو نتائج وهمية لخداع التشاديين”. وأضاف “نحن لا نعترف بهذه النتيجة”.

  • قراءات افريقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق