المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : “إسلامية” و”ليبرالية” الدولة تثير جدلاً.. بنعلي يرفض تغليط المغاربة

لم يتوقف الجدل إلى حدود اللحظة بشأن “الإسلامية” و”الليبرالية”؛ فقد فتحت تصريحات مصطفى بنعلي، الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، نقاشات قديمة جديدة بشأن “هوية الدولة” والتنظيمات الحزبية.

وخلال لقائه مع عزيز أخنوش في إطار المشاورات حول تشكيل الحكومة، تفاءل القيادي اليساري بانتقال مشروع الدولة من “الإسلامي” إلى “الليبرالي”، ليتبعه لغط كبير بشأن جدية هذا التصريح والتوجهات السابقة للحكومة التي قادها حزب بمرجعية “إسلامية”.

وتلت التصريح ردود فعل عنيفة منددة على مواقع التواصل الاجتماعي، في مقدمتها رد الداعية أحمد الريسوني الذي “رفض إطلاقا الأمر”، واصفا إياه بأنه “أخطر انقلاب في تاريخ المغرب”.

واعتبر الريسوني تصريح بنعلي “ضد مؤسس الدولة المغربية إدريس الأكبر”، متسائلا عن نية من أسماهم “أبناء 8 شتنبر” في “عملية انقلابية متدرجة الأفعال”.

مصطفى بنعلي، الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، أوضح أن “التصريح تحدث عن مشروع دولة الإسلام السياسي التي يعرف الجميع سياقها، والتي أغلق قوسها الناخب المغربي بتصويته العقابي على هذا المشروع”.

وأضاف بنعلي أن “عدم استعمال مصطلح (إسلاموية) ناتج عن احترام الدين الإسلامي، ولكل تيارات الفكر، ولكل الأحزاب السياسية”، معتبرا “اختلاف الإطارات مصدرا للوفاق وليس للشقاق”.

وتابع المصرح لجريدة هسبريس بأنه “استهدف، لأنه كان الأكثر وضوحا في التعبير عن نتائج انتخابات 08 شتنبر، والأكثر إيلاما لمن يعيشون على المظلومية”.

وسجل بنعلي أن “التصريح يندرج ضمن مخرجات الفصل 47 من الدستور، وبعد تبادل الرأي بوضوح مع رئيس الحكومة المعين حول قضايا مصيرية تهم البلاد وتهم الحكومة المقبلة، ولم يكن يندرج في إطار أي مفاوضات لولوج الحكومة”، موردا: “لسنا ممن ينقلب على ثوابت البلاد والعباد”.

وبخصوص الصدام مع الريسوني، قال بنعلي إن الأخير ومن “منطلقات شخصية تهم خلافته للقرضاوي على رأس الجمعية المعلومة بقطر، وتهم انتماءه للجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية”، حاول تأليب رأي الدولة والمجتمع ضده، لكنه ليس ممن يغيب عنه الفرق بين إسلام ملوك المغرب وإسلام الجماعة.

وزاد قائلا: “تصريحات الريسوني التي حاولت تغليط الرأي العام الوطني، خير دليل على صواب رفض الدولة الشمولية التي حاول البعض يائسا الوصول إليها عبر الحزب الأغلبي السابق، فهذه التصريحات خير مثال على الرقابة على حرية الفكر والتعبير التي حاولوا ممارستها بعد نجاحهم في انتخابات 2011”.

وأكمل بنعلي بأن “الدولة المغربية الضاربة في عمق التاريخ ليست في حاجة للريسوني للدفاع عنها، ولو أراد الدفاع عن الدولة الإسلامية حقا، فإن هناك عدة دول مجاورة لمقر إقامته تحتاج إلى من يدافع عنها”.

وشدد المتحدث على أن “التصريح مازال مسجلا ولا يحتمل التغليط، وأغلب أصحاب ردود الفعل لم يطلعوا سوى على القراءات التي تمت من لدن الجهة المعلومة”.

المصدر : هسبريس بتاريخ 17 سبتمبر 2021

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق