المغربتحاليلسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

ماذا سيجني المغرب من تحالف حكومي مكوَّن من 3 أحزاب فقط؟

حظيت حكومة ما بعد انتخابات 8 شتنبر الحالي المعلن عن مكوناتها من قبل عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار المتصدر لنتائج الاقتراع الأخير، (حظيت) باهتمام نشطاء ومحللين سياسيين، مسلطين الضوء على تركيبتها التي تتوفر فيها شروط العمل وإنزال المشاريع على أرض الواقع.

الائتلاف الحكومي المكون من “الأحرار” و”البام” و”الاستقلال” كانت ملامحه واضحة منذ أيام، لاسيما بعد صدور بلاغ مشترك وقعه زعماء الأحزاب الثلاثة، ومُذّاك والمراقبون يتوقعون أن تكون حكومة أخنوش على تلك الشاكلة دون إضافة حزب رابع، لتكون بذلك هذه الحكومة كسّرت قاعدة كثرة الأحزاب وتعددها إرضاءً لعدة أطراف.

وفي هذا السياق، يرى عباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس في الرباط، أن “ما سيجنيه المغرب والمغاربة من تشكيل حكومة من 3 أحزاب فقط هو القرب من البرامج التي اعتمدتها هذه الأحزاب وتعاقدت فيها مع المواطن”.

وأضاف الوردي، في تصريح خصّ به موقع “أخبارنا”، أن “المغاربة سيقطفون ثمار تجديد تعاقد الأحزاب مع المواطن على أساس احترام ما تم الاتفاق بشأنه إبان الحملات الانتخابية، ناهيك عن تمتع الأحزاب المذكورة بالأغلبية المريحة”.

وزاد أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس في الرباط أن “تشكيلة حكومية من هذا النوع ستمكن من الاشتغال على مجموعة من المشاريع التي تعثرت في الحكومتين السابقتين”، مردفا أن “تقاطع البرامج الانتخابية للأحزاب الثلاثة سيفرغ في برنامج حكومي سوف ينال الثقة أمام نواب الأمة في مجلسي النواب والمستشارين”.

الوردي أردف أن “الحكومة المقبلة ستسرع من وتيرة إنجاز المشاريع”، مشيرا إلى أن “كثرة الأحزاب في الحكومتين السابقتين بالتحديد لم يعط الشيء الكثير، على اعتبار أنها كانت مكونة من أغلبية منشقة انتهى بها المطاف إلى تعثر مجموعة من المشاريع بعدما طبع التشنج علاقاتها”.

وتابع أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس في الرباط أن “التحالف الثلاثي سيؤثر لا محالة على المجال الترابي؛ إذ ظفرت الأحزاب الثلاثة بأغلبية ساحقة في مجالس الجماعات والجهات والأقاليم، وهذه إشارة تنم عن درس من دروس الديمقراطية”.

“كما أنها إشارة إلى المواطنات والمواطنين مفادها أن السياسات العمومية التي ستكون على المستوى المركزي هي نفسها التي سيُعمل بها على المستوى اللامركزي، وهذه نقطة تحسب لصالح هذه الأغلبية الجديدة، من أجل بناء علاقات جديدة مع المواطن وتعزيز الثقة في العمل السياسي”، يبرز الوردي.

واستطرد أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس في الرباط أن “الأحزاب نفسها ببنائها الثلاثي احترمت إرادة الناخب الذي رتبها بناء على النتائج المعلن عنها”، مشددا على أن “الرهان معقود على هذه الأحزاب لاحترام إرادة الناخب وتجنب تعكير صفو العمل السياسي، والعمل على بناء الثقة والتضامن في السراء والضراء”.

 

الوردي تابع بالقول إنه “يتمنى ألّا تعرف هذه الحكومة تعديلا كما كان يحصل في السابق درءا لإهدار الزمن السياسي، اعتبارا للظرفية الصحية الحالية المرتبطة بجائحة كورونا، علاوة على مشروع النموذج التنموي”، هذا وختم أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس في الرباط تصريحه بالقول إن “انتقاء أحسن البروفايلات لتحمل المسؤولية الوزارية ضروري لتنزيل المشاريع على أرض الواقع لإرضاء المواطنين”.

المصدر : أخبارنا بتاريخ 23 سبتمبر 2021

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق