تحاليل

ليبيا: تغيرات في الاصطفاف والتحالفات وسط تنامي سياسات خلط الأوراق قبل انتخابات 24 ديسمبر  

علي عبداللطيف اللافي – كاتب ومحلل سياسي مختص في الشؤون الافريقية 

 

             لا يُمكن أن يفهم المشهد الليبي وتعدد التباينات والخلافات والصراعات بين مكوناته الا لمن استوعب طبيعة التركيبة القبلية والاجتماعيةفي مناطقها الثلاث وفهم أيضا ما حدث في التاريخ السياسي المعاصر لها وأيضا فهم واستيعاب طبيعة العلاقات الليبية مع مصر والجزائر والسودان وتونس وما تمتلكه ليبيا من ثروات هائلة ونادرة وطبيعة عمقها الافريقي وطبيعة علاقاتها مع دول الشمال المتوسطي…

 

لقد كان الاتفاق في سويسرا يوم 05 فيفري الماضي مهما وحل أولي ومؤقت للصراع بين أطراف ليبية منذ 2014، ولكن ذلك الاتفاق كان هشا من زوايا أخرى، كما أن التطورات في الإقليم أربكته وكشفت نقاط ضعفه وخاصة في زاوية آليات وطرق ووسائل الذهاب لانتخابات 24 ديسمبر القادم، وتكشف قراءة الحال طبيعة المتغيرات الحاصة في المشهد السياسي واختلاط الأوراق وتغير التحالفات في مشهد يضعف فيه السياسي  لصالح الاجتماعي وبناء على أن الصراع هو أولا وأخيرا حرب الوكالة مداره السلطة والثروة، أما الثورة الليبية والتي تغنت بها الساحات الأيام الماضية مجددا في طرابلس وكل مدن الساحل الغربي، فإنها وان حققت بعض اهدافها الا أنها لم تستكمل مهامها بعد…

 

** ماسرّ تماهي مواقف “المنفي” والرئاسي عموما مع حكومة “الدبيبة” والمجلس الأعلى للدولة؟ 

1- أولا، بعثت تصريحات رئيس المجلس الرئاسي الليبي “محمد المنفي” الأخيرة والمتعلقة بحديثه عن ضرورة التوافق حول قانون الانتخابات بمؤشرات على أن سياسات مجلس النواب بقي في التسلل السياسي، حيث استخدم “المنفي” في تصريحاته موقف مجلس الدولة الذي يرأسه “خالد المشري” وهو ما يعني أن حكومة الوحدة الوطنية والرئاسي والاعلى للدولة قد ربحوا معركة سياسية جديدة وبإسناد شعبي داخلي وعبر سند دولي واقليمي واسع (وهو ما يقد يميط اللثام على دعوة المنفي لمؤتمر دولي في أكتوبر خا بليبيا)، وهي تصريحات جاءت في ظل سقوط مدو لما سمي بسحب الثقة من حكومة “ع.الدبيبة” من طرف مجلس النواب وهي عملية شكَّك فيها حتى بعض النواب المنتمين لبرلمان طبرق والذي واجه أيضا غضبا حتى في المنطقة الشرقية على غرار بعض بيانات محلية في القبة وطبرق وبنغازي مقابل هروب كل من “حفتر” و”عقيلة” الى مربعات اعلانهما أنهما مرشحين للرئاسية فالأول دخل مرحلة الدعاية بعد تسليمه مقاليد قيادة قواته العسكرية للناظوري، وأما الثاني فقد سلم مهامه لمساعده “النويري” وبدأ في خطوات حملته الانتخابية وكلها مؤشرات توحي بانتصار بالنقاط لصالح “الدبيبة” مقابل بدء معركة الترشحات واسبقية الانتخابات الرئاسية وأولويتها على التشريعية من عدمه…

 

2- ثانيا، معلوم لكل المتابعين أن التحضير لإجراء الانتخابات هي إحدى المهمات الرئيسية الموكولة للسلطة الجديدة التي جرى انتخابها في فبراير الماضي بعد مفاوضات أعقبت اتفاقا على وقف القتال، ووقع أطرافها على تعهد بدعم إجرائها في موعدها بالإضافة إلى التعهد بعدم الترشح لها، ومنذ وصولها إلى الحكم تباينت آراء المتابعين للشأن السياسي في التزام السلطة الجديدة بذلك التعهد من عدمه وسط تجاذبات حول الأسس الدستورية التي ستجرى عليها الانتخابات بنُسختيها الرئاسية والتشريعية…

 

3- ثالثا، ميزانية 2021 والمقترحة من طرف “دبيبة” والتي رفض البرلمان الموافقة عليها هي أحد أبرز المؤشرات التي أثارت شكوك المدافعين عن إجراء الانتخابات، حيث تقدمت الحكومة بميزانية وصفت بــــــــــــــ”الضخمة” مقارنة بالفترة المحددة لها بأقل من سنة والمهمات الموكولة لها والمتعلقة أساسا برفع مستوى المعيشة والتحضير للانتخابات، وعمليا رفض البرلمان المصادقة على تلك الميزانية في خطوة قال مراقبون إنها تهدف إلى عرقلة طموحات رئيس الحكومة “عبدالحميد الدبيبة” وحلفائه في المنطقة الغربية وفقا لقراءات مناوئيه والذين يسلكون مسالك الابتزاز والمساومة على بعض قرارات لمقربين منهم وأيضا ليجدون هوامش الترشح للرئاسيات والبحث عن دعم شعبي في المناطق الثلاث وخوفا منهم أيضا من أن يجد “دبيبة” ما يُبرر بقاء حكومته قبل وبعد الانتخابات، حيث أن بدء مشاريع تنموية ضخمة سيتطلب بقاء نفس الفريق الحكومي لإتمامها الذي يتطلب سنوات، كما أن إنجاز تلك المشاريع سيساهم في رفع شعبيته ما يؤهله هو أو مرشح آخر (قد يكون “إبراهيم الدبيبة -ابن الملياردير علي الدبيبة- أو هذا الأخير نفسه)…

 

4- رابعا، لم يوقف رفض البرلمان للميزانية “الدبيبة” الذي لجأ إلى الاقتراض من المصرف المركزي الذي يرأسه “الصديق الكبير”، حيث تمكن نسبيا من تحسين الأوضاع الميعيشية من خلال ضمان صرف الرواتب في موعدها بعد أن كانت تتعطل لأشهر، بالإضافة إلى صرف منح للشباب حيث منحت الحكومة 40 ألف دينار ليبي (حوالي 10 آلاف دولار) لكل ثنائي مقبل على الزواج، كما أعلن “الدبيبة” مؤخرا رفع رواتب المعلمين، وأبان خروج الآلاف من الليبيين الجمعة لدعم الدبيبة عن نجاحه في تحقيق هدفه المتمثل في استمالة الليبيين، لكن ذلك لا يؤهله بالضرورة لاكتساح الانتخابات في حال قرر الترشح؛ إذ مازال يحتاج إلى تسوية بعض الأزمات العالقة مع قبائل بني وليد وترهونة التي تشكل ثقلا ديمغرافيا مهما غرب ليبيا. ويحتاج حل تلك الأزمات إلى بعض الوقت حيث من الصعب تجاوزها خلال أشهر، في حين يرى آخرون أنه من المستحيل حلها.

 

 

5- خامسا، رئيس المجلس الرئاسي (ثلاثي التركيبة باعتباره ممثلا للمناطق الثلاث)، أعلن في تصريحات له نهاية الأسبوع الماضي أنه حث وسيحث المرشحين للانتخابات على عدم المشاركة دون توافق على إطارها القانوني، مُشددا على ضرورة موافقة البرلمان والمجلس الأعلى للدولة على الأساس القانوني للانتخابات، وبرر المنفي ذلك بأن هدفه الرئيسي هو ضمان أن تنجز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفقا لما هو مخطط لها في الرابع والعشرين من ديسمبر، مضيفا أن “عدم وجود رؤية للانتخابات والمرحلة القادمة هو خطر بحد ذاته”.

 

6- سادسا، اعتبر موقف المنفي من قانون الانتخابات الرئاسية الصادر عن البرلمان انحيازا منه للأعلى للدولة واعتبر سياسيا مناصرة للحكومة بقيادة “الدبيبة”، خاصة بعد أن تم قبول ذلك القانون (مشروع) والاعتراف به ضمنيا من قبل البعثة الأممية في ليبيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة، ومما لا شك فيه أن المنفي يدرك قبل غيره أن التوصل إلى تفاهمات بشأن القانون الانتخابي بين مجلس الدولة والبرلمان أمر صعب ان لم نقل مستحيلا، فقد فشل الطرفان طيلة السنوات الماضية في التوصل إلى تفاهمات، لذلك يُنظر إلى تصريحاته الرافضة للقانون الانتخابي على أنها بحث على التوافق حسب الكثير من المتابعين وأنه انحياز لطرف دون آخر حسب آخرين…

 

7- سابعا، معلوم لكل المتابعين أن تولى البرلمان مسؤولية إصدار قانون الانتخابات الرئاسية أولا قد تم بعد ضغوط حفتر وقواته وعبر اساليب المناورة والضغط وثانيا بعدما فشل ملتقى الحوار السياسي في التوصل إلى تفاهم بشأن صيغة نهائية للقانون؛ حيث حاول أعضاء تمرير قانون انتخاب الرئيس بشكل غير مباشر، وهو ما أثار رفض الكثيرين الذين تصدوا له وفقا لكل المتابعين للتطورات في ليبيا….

 

8 – ثامنا، يفضل أغلب السياسيين في المنطقة الغربية إجراء انتخابات تشريعية فقط على أن يقوم البرلمان الجديد بإصدار قانون لانتخاب الرئيس بشكل غير مباشر، وكان رئيس الأعلى للدولة “خالد المشري” قد تقدم منذ حوالي الأسبوعين بمبادرة تنص على إجراء الانتخابات التشريعية مقابل تأجيل الرئاسية، بعد أشهر من التمسك بالدستور كقاعدة لإجراء الانتخابات، وعمليا يُنظر إلى تمسك “المشري” بإجراء الاستفتاء على الدستور قبل الانتخابات على أنه محاولة للعرقلة ليس أكثر، إذ سيستغرق الاستفتاء على مسودة الدستور وقتا، كما أن هناك توقعات بإمكانية سقوطه في إقليم برقة وهو ما يعني إعادة صياغته ثم إجراء استفتاء جديد.

 

** منطق وسياسات خلط الأوراق قبل انتخابات 24 ديسمبر

 

1- رغم توضح ملامح المرحلة الحالية أي ما قبل انتخابات 24 ديسمبر، الا أن منطق وسياسات خلط الأوراق هي السائدة منذ أكثر من ثلاث أسابيع، وخاصة بعد اعلان كل من “عقيلة صالح” و”خليفة حفتر” كمتصدرين رئيسيين للمشهد في شرق البلاد  وكل ذلك تم بعد ردة فعل ضدهما بشأن قرار مجلس النواب سحب الثقة من الحكومة وهو ما زاد من الغموض بشأن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها ودخول كل من “ألمانيا” و”الولايات المتحدة” و”إيطاليا” و”فرنسا”، على الخط بقوة عبر تأكيد أن إحلال الاستقرار في ليبيا يتطلب إجراء الانتخابات في موعدها، فيما كانت تركيا أوضح، إذ أعلنت دعمها لحكومة “الدبيبة”…

 

2- تماهيا مع رفض الشارع الليبي في الشرق والغرب لقرار مجلس طبرق النيابي، تزايد أيضا عدد النواب المشاركين في الجلسة البرلمانية الأخيرة في طبرق الذين أعلنوا رفضهم لقرار سحب الثقةووجود تلاعب في عد الأصوات، على خلفية إعلان رئاسة المجلس أن المصوتين على القرار هم 89 من أصل 113 نائباً شاركوا بالجلسة، أصدرت رئاسة البرلمان، عبر تصريحات متلاحقة للمتحدث الرسمي باسم المجلس “عبد الله بليحق”، توضيحات بشأن العدد الكلي للمصوتين، محاولة تبرير موقفها بالإشارة إلى أن 11 نائباً صوتوا كتابياً من خارج الجلسة، لكن كل ذلك بدا غير مقنع. وأصدر 38 نائباً بداية الأسبوع الماضي بياناً أجمعوا خلاله على رفض القرار، وأكدوا عدم صحة عدد النواب المصوتين على القرار، كما أشار النواب في البيان إلى عدم دستورية القرار من نواح أخرى، من بينها إجرائياً، حيث تنص لوائح المجلس الداخلية على ضرورة أن يكون التصويت سرياً. وأكدوا أن اللوائح الداخلية، التي استندت إليها رئاسة المجلس أصبحت غير قانونية، بعد تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، والذي ينص على ضرورة توفر 120 صوتاً لسحب الثقة من الحكومة

 

3- رئيس حكومة الوحدة الوطنية احتكم الأسبوع الماضي للشارع، مطالباً المواطنين، بالخروج في تظاهرات في المدن الليبية، وهو ما تم مساء الجمعة (24 سبتمبر) وباعداد وجموع غفيرة وغير مسبوقة منذ 2012 للتعبير عن موقفهم من قرار مجلس النواب، وهو ما حدا بالدبيبة في كلمته أمام المتظاهرين، للتأكيد بان حكومته مستمرة في ممارسة أعمالها، في ما قال المتحدث الرسمي باسمها “محمد حمودة”، بان موقفها من القرار هو  أنه “باطل دستورياً وإجرائيا،  ونفى أيض أن يكون الدبيبة قد دعا الشارع إلى “العصيان”، بل أرجع دعوته للتظاهر إلى أنها تشجيع للمواطنين على توضيح موقفهم أياً يكن.

4- تزامنت تصريحات حمودة، مع إعلان مفاجئ آخر، يتعلق بتخلي العسكري “خليفة حفتر” عن منصبه كـ”قائد عام”، لمدة ثلاثة أشهر، وهو قرار اعتبره العديد من المتابعين والمراقبين بأنه قرار واضح يعكس عزمه على الترشح للانتخابات المقبلة، ويبدو أنه يحاول الاستفادة من قانون الانتخابات الرئاسية المثير للجدل، الذي اعتمده مجلس النواب دون تصويت، وأقره صالح، قبل نحو أكثر من أسبوعين، ويسمح لـ”العسكري الترشح لمنصب الرئيس شرط التوقف عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بـ 3 أشهر” وأنه “إذا لم يُنتخب فإنه يعود لسابق عمله”، فيما اشترطقانون الانتخابات الرئاسي الصادر عن المجلس الأعلى للدولة على العسكريين مضي عامين على الأقل على انتهاء مدة خدمتهم للترشح.

5- في نفس الوقت أعلن رئيس البرلمان “عقيلة صالح” الخروج في إجازة لمدة ثلاثة أشهر هرباً من موجة الاستياء التي واجهها بعد قرار سحب الثقة من الحكومة، مضيفة أن “عقيلة ربما يتحجج للرأي العام بأنه يريد الاستعداد للانتخابات المقبلة”.
وهو ماي عين خلط الأوراق في الشرق أولا وفي ليبيا ثانيا والثابت أن حاليا أن جميع الأطراف بدأت عملية مراجعة وترتيب أوراقها، بعد القرارات المرتجلة وخاصة في ظل عملية إعادة الاصطفاف وبناء التحالفات التي اشرنا اليها أعلاه في الفقرة السابقة، فعقيلة صالح مارس فعليا سياسة المراوغة، وهو فعليا تقدم بطلب إجازة، لكن رئاسة المجلس لم تعلن عنها، ليبقى الحاضر الغائب، ويسمح لنفسه بالمناورة حتى تتضح الرؤية والثابت هنا أن صالح يحاول  ترتيب أوراقه في انتظار توضح الأمور خلال الساعات والأيام القادمة…

 

6- رئيس الحكومة “عبدالحميد الدبيبة” وبعد أن كسب صف المجلس الرئاسي والرأي العام الليبي والبطلان الاجرائي لقرار سحب الثقة،  سيعمد  هو الآخر لمراجعة بعض خطواته ويرتب أوراقه،  خاصة وانه في حالة انتصار أولي على كل مناوئيه ذلك أن عدم اكتراث المجتمع الدولي بقرار صالح يشير إلى رغبته الاستمرار في الاعتراف بالحكومة، وأن قرار صالح قد يربك حسابات دولية كبيرة تتعلق برغبتها في استقرار ليبيا للتفرغ لملفات أخرى في المنطقة”.

7- فعليا من المرتقب ان يكون مجلس النواب امس مناقشة قالنون الخاص بالانتخابات النيابية ومن المنتظر ان يتم اعتماد قوانين مجلس النواب للانتخابات لإجرائها في موعدها بعد وساطات وتوافقات إقليمية ومحلية وربما دولية ومعلوم أنه لا شعبية لحفتر وحتى ما هو موجود منها سابقا تراجعت حاليا وهو عمليا سيُمنى بنكسة سياسية بعد الخسارة العسكرية، كما أن صالح لا حظوظ له للفوز بالانتخابات الرئاسية، أما رئيس الحكومة فسيكون في سباق مع الزمن لتنفيذ مشاريعه التي وعد الليبيين بها…

8- الثابت دوليا هو دعم الانتخابات بغض النظر عن الالتزام لاحقا بموعد 24 ديسمبر أو تأجيل احدى النسختين (الرئاسية او البرلمانية) مثلما هو ثابت أن “عقيلة صالح” قد تلقى عدة اتصالات من أطراف دولية، عبرت عن استيائها من قرار سحب الثقة من الحكومة في هذا التوقيت الحساس المرتبط بمرحلة الإعداد للانتخابات المقبلة، وكل ذلك يعني فعليا ان الأوراق اختلطت على غير عادتها وان التحالفات تغيرت وان نتائج رسم المشهد السياسي في أفق انتخابات 24 ديسمبر ستكون في حالة تغير مستمر خاصة اذا غابت لغة الابتزاز بورقة التقسيم وتم الاقتناع ان التطورات في الإقليم لم تعد تسمح بالحسم الميداني والعودة للغة الحروب والمعارك، وكل ذلك لا يعني البتة غياب المناكفات بشكل جزئي وسط تغيَّر التباينات بين الأطراف السياسية والاجتماعية في ظل إعادة اصطفاف لهذا الطرف او ذلك ضمن آفاق استقراء المشهد عشية اعلان النتائج سواء أجريت يوم 24-12-2021 أو في مارس 2022 أو حتى في جوان/يونيو 2022 ولكن التأجيل لن يعلن عنه دوليا واقليما ومحليا الا بعد توافق كلي على ملامح الأسس الدستورية وملامح المشهد الليبي الداخلي وطبيعة علاقات ليبيا مع جيرانها مع الإقليم …

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق