المغربتقاريرسياسيةشأن دولي

المغرب يبرهن على “حكمة دبلوماسية” في “الأزمة الروسية الأوكرانية”

في وقت تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يطالب روسيا بـ”التوقف فورا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا”، بأغلبية أصوات 141 دولة؛ اختار المغرب عدم المشاركة بأي موقف من خلال ترك الحيز المخصص للتصويت فارغا.

احترام سيادة الدول

اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض إدريس لكريني أن قرار المملكة المغربية واختيارها عدم التصويت “هو خيار لا يعني عدم اهتمام المغرب بالأمر، طالما أن وزارة الخارجية أصدرت بلاغا يتماشى مضمونه وينسجم مع قرار الجمعية”.

ولفت الدكتور لكريني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “المغرب كبلد له توجهاته، ومنذ تفجر الأزمة الروسية الأوكرانية عبر عن ضرورة احترام سيادة ووحدة الدول تماشيا مع القانون الدولي، كما عبر عن ضرورة الامتناع عن استعمال القوة أو التهديد في العلاقات الدولية؛ وهذه العناصر سبق أن أشار إليها، وهي مقتضيات أساسية في القانون الدولي تدعم أمن الدول وتحقيق السلام”.

وسجل لكريني، ضمن تصريحه، أن القرار الصادر عن الجمعية العامة “ينطوي على أهمية، لكونه يحمل، وإن كان غير ملزم، توجها عالميا إزاء العمليات العسكرية في أوكرانيا”.

استقلالية القرار الدولي

من جهته، أوضح نوفل بوعمري، المتخصص في العلاقات الدولية، أن قرار المغرب “مستند إلى البلاغ الذي سبق أن أصدرته الخارجية المغربية، حيث حددت موقفها المبدئي من الحرب ككل، ومن تدبير هذه الأزمة، إذ أعربت عن تشبثها بوحدة الدول وعدم المساس بسيادتها على كامل ترابها الوطني؛ وهو بذلك عبر عن موقف ثابت من الوحدة الوطنية التي لا يمكن المساس بها تحت أي ذريعة”.

وشدد بوعمري على أن الموقف الحالي الذي عبر عنه المغرب “ينسجم أولا مع رؤيته للصراع الدولي، وخاصة إلى النزاعات المسلحة، وهو بذلك يعبر عن حكمة دبلوماسية دولية كبيرة”، مضيفا أنه موقف “يؤكد على استقلالية قراره الدولي، إذ إن غالبية الدول اصطفت في التصويت بين من مع ومن ضد ومن هو ممتنع، في فرز دولي وأممي قد يكون جديدا، بينما اختار المغرب عدم المشاركة في الجلسة، مع تشبثه بموقفه الأصلي الذي عبر عنه في بلاغه السابق”.

وسجل المتحدث ذاته على أن “عدم مشاركة الخارجية المغربية يخلق موقفا دبلوماسيا متميزا على الصعيد الدولي، يتجاوز القطبية الدولية المصطنعة، ويشير إلى أن المغرب لا يمكن أن يكون حطب وقود في هذه الأزمة، بل دوره دور مستند إلى المبادئ الدولية التي من خلالها يتحقق السلم والأمن في العالم”، وفق تعبيره.

هذا وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والشؤون الإفريقية أن عدم مشاركة المغرب “لا يمكن أن يكون موضوع أي تأويل بخصوص موقفه المبدئي المتعلق بالوضع بين فيدرالية روسيا وأوكرانيا”.

المصدر : هسبريس بتاريخ 03 مارس 2022

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق