الرئيسيةبورتريهمصر

اللواء محمد الكشكي وجزاء سنّمار… مهندس صفقات السلاح الذي قدم خدماته للسيسي فأطاح به

اللواء محمد الكشكي، هو مساعد وزير الدفاع المصري للشؤون الخارجية من 2013 إلى  2019، حيث بثت وزارة الدفاع المصرية، في الثامن من سبتمبر فيديو يعلن تكريم اللواء الكشكي بعد إحالته للتقاعد ضمن مراسم الاحتفال بتكريم عدد من القادة الذين قالت وزارة الدفاع إنهم “أمضوا مدة خدمتهم بالقوات المسلحة، وأحيلوا إلى التقاعد في الأول من جويلية/يوليو 2019″، بحضور وزير الدفاع محمد زكي، ورئيس الأركان محمد فريد حجازي، وقادة الفروع الرئيسية بالقوات المسلحة.

ورجح كثيرون أن إحالته على التقاعد مع آخرين ليست إلا مجرد غلاف فقد وقعت إقالته والإطاحة به خاصة وأنه وآخرون لا تنطبق عليهم قاعدة سن التقاعد، إذ أنها لا تُطبق على جميع أفراد المؤسسة العسكرية، لأن أعضاء المجالس وأبرز قادة الجيش لهم استثناء خاص من هذه القاعدة، بالإضافة إلى أنه تم رفع سن التقاعد إلى 64 عاما، وبالتالي فما حدث معهم إطاحة وليس إحالة للتقاعد.

مسيرته المهنية

الملحق العسكري بالولايات المتحدة

قبل أن يصبح الكشكي مساعد وزير الدفاع المصري للشؤون الخارجية كان الملحق العسكري المصري في الولايات المتحدة من 2009 حتى 2013 حيث كان في تلك الفترة المتخصص الأول في تسهيل الاتفاقات والصفقات مع الولايات المتحدة.

وأثناء تقلده ذلك المنصب، ساعد اللواء الكشكي في تنسيق مبيعات منظومات أسلحة أمريكية لمصر بمبلغ 2.4 مليار دولار، ودورات دراسات عسكرية وتدريب بمبلغ مليوني دولار، وقد أبرزت خدمات اللواء الكشكي فيما يتعلق بالحفاظ على علاقات ثنائية مشتركة قوية قدرته على تولي رئاسة رابطة الملحقين العسكريين في واشنطن.

ومنح الرئيس الأمريكي باراك أوباما وسام الاستحقاق والجدارة للواء محمد الكشكي ملحق الدفاع المصري في الولايات المتحدة وكندا في نهاية مهمته في واشنطن تقديراً لسلوكه الاستثنائي وأدائه المتميز في خدمة العلاقات المصرية-الأمريكية خلال الفترة من جوان/يونيو 2009 إلى فيفري/فبراير 2013 التي كانت فترة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ العلاقات بين البلدين، نظرا لما شهدته فيها مصر من متغيرات وأحداث.

مساعد وزير الدفاع المصري للشؤون الخارجية

أثناء تقلده منصب مساعد وزير الدفاع المصري للشؤون الخارجية كان للكشكي دور كبير في عودة المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر مرة أخرى، إبان الإنقلاب العسكري في 2013 التي بلغت حينها 300 مليون دولار  لأسباب، منها قناة السويس و”إسرائيل” وسيناء وحرية حركة الطيران الأمريكي وهو مهندس زيارات السيسي للولايات المتحدة، وهو من كانت له اليد العليا في تفاصيل لقاءاته مع دونالد ترامب.

وكان الكشكي من المقربين القلائل من اللواء عباس كامل، مدير المخابرات العامة الحالي ومدير مكتب السيسي السابق، كما أنه صديق شخصي للفريق محمود حجازي، رئيس أركان الجيش السابق، ومسؤول عن متابعة الجاليات المصرية في الخارج، وتحديدا في البلدان التي تنشط فيها المعارضة المصرية ويهتم بها النظام المصري، مثل تركيا وقطر وجنوب إفريقيا ولندن.

ويعتبر الكشكي من أهم القيادات العسكرية التي تولت العديد من الملفات الخارجية الهامة كالملف الليبي وملف العلاقات المصرية الأمريكية، وكذلك ملف العلاقات المصرية الروسية الذي شهد تطورا ملحوظاً عقب جويلية/يوليو 2013.

علامة استفهام كبيرة حول إقالته

رجح البعض أن من أسباب إقالته ما يُوصف بالإخفاقات المتتالية داخل الملف الليبي الذي كان يديره عقب الإطاحة بالفريق محمود حجازي رئيس الأركان السابق وصهر السيسي وعدم حسم حفتر معركة طرابلس وفشله المستمر لا سيما وأنه المسؤول المباشر عن الدعم العسكري المصري لخليفة حفتر في ليبيا، واعتباره مسؤولَ التواصل فيما يخص ملف الصفقات والاتفاقيات العسكرية مع روسيا والولايات المتحدة.

السبب الآخر المُرجح في الإطاحة بالكشكي في تلك الفترة هو اعتزام مصر حينها محاولة تمرير صفقة عسكرية روسية للقاهرة، وكان الكشكي يقود تلك الصفقة التي كانت بدون علم الأميركان الذين غضبوا بشدة من تلك الصفقة المصرية – الروسية بعد أن علموا بها، ما اضطره للسفر لواشنطن ومحاولة احتواء الأمر بإنكار صحتها، لكن كان قد صدر فيتو أميركي على استمرار بقائه في منصبه، وبالتالي يمكن القول إن الإطاحة به تعد قرارا أميركا بالأساس.

وإبان الإطاحة به طرح الإعلامي أسامة جاويش، المذيع بقناة الحوار مجموعة من التساؤلات حول الإطاحة بهذه الشخصية متعددة المهام مرة واحدة، إن كانت من السيسي أم من اللواء عباس كامل أم أن الاثنين معا وكشف جاويش عن أن الكشكي يعتبر وزير الخارجية الفعلي، وخاصة فيما يتعلق بملف العلاقات المصرية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقطعًا مع روسيا”.

وقال إن الكشكي صاحب الدور الأكبر في إعادة المعونة العسكرية الأمريكية لمصر، ولعب دورًا محوريًّا في التسويق للسيسي وما حدث بعد انقلاب جويلية 2013 داخل أروقة السياسة الأمريكية.. وكان يتحمل العبء الأكبر في تفسير وتبرير ما قام به السيسي ونظامه.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق