اصداراتالرئيسية

“إفريقيا تفصح عن نفسها”.. إصدار جديد يضيء جوانب من تاريخ القارة السمراء

احتضنت قاعة «رباط الفتح» بفضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب بالمغرب، يوم الأحد المنقضي 05 جوان/يونيو، مائدة مستديرة لتقديم المؤَلَّف الجماعي «إفريقيا تفصح عن نفسها»

ويأتي الكتاب ليجيب عن سؤال: هل كتب الأفارقة تاريخهم وتمكنوا من رسم صورة متكاملة عن ذواتهم، حتى يمكنهم إعادة النظر فيه؟ ويضمّ سلسلة مقالات لعدد من الأساتذة والباحثين في الدراسات التاريخية، وهم فاطمة الزهراء طاموح، أحمد الشكري، ناعمي مصطفى، ولطيفة الكندوز.

وتدور معظـم مـقـالات الكتـاب الصادر عن الجمعية المغربية للبحث التاريخي والذي جاء في خمسة محاور، حـول إفريقيا خلال فترات تاريخية مختلفـة، وذلك بتسليط الضوء على قضايا ومواضيع جديـدة هـمـت مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية والدينية للقارة السمراء.

وجاء المحور الأول، بعنوان المغرب وإفريقيا، فيما خصّص الثاني لموضوع التصوف والعلم في إفريقيا، وذهبت مقالات المحور الثالث إلى دراسة جوانب من الاقتصاد والمجتمع الإفريقي، وتمحور الشقّ الرابع حول موضوع “الثقافة والعمران” أما المحور الأخير فتم تخصيصه لتقديم دراسات متنوّعة.

في البداية قدمت لطيفة الكندوز السياق الذي تم فيه إدراج كتاب «إفريقيا تفصح عن نفسها»، وهو سياق ارتبط بتاريخ المغرب الذي يرتبط بإفريقيا، ويعمل على توحيد رؤيتها والعمل على تقديم حلول لإشكالاتها.

وأضافت أن الكتاب يرصد المراحل التي عرفتها القارة الإفريقية ثقافيا وسياسيا وعمرانيا. كما أن مجموعة من الدراسات والمقالات في الكتاب تتناول الروابط الروحية (الزوايا)، التي كان لها امتداد في القارة الإفريقية.

وأكدت الأستاذة فاطمة الزهراء طاموح على أن كتاب «إفريقيا تفصح عن نفسها»، هو اعترافٌ وشهادة بمساهمة الأساتذة المشاركين في تأليفه ضمن الجهود المبذولة لتطوير البحث التاريخي. وكما قدمت الأستاذة طموح الكتاب، فهو من الحجم الكبير، يقع في 400 صفحة، يضم مقالات باللغة الفرنسية، وفيه ثلاثة أجيال من الباحثين، وهو بذلك يعبّر عن نوع من الاستمرارية. وأغلب الباحثين المشاركين فيه هم من المغرب وموريتانيا، ومعظم مواضيعه تتناول العلاقات بين المغرب وإفريقيا. ويتناول العلم، التصوف، الاقتصاد، الثقافة والعمران، إلى جانب القسم المكتوب باللغة الفرنسية والذي يتطرق إلى المحاور نفسها.

وأضافت المتدخلة أن المقارنة في الكتاب ترتكز على الإرث التاريخي بعيدا عن الجانب السياسي، إضافة إلى مواضيع حول: الظهير البربري، النظرة الاستشراقية، موقف الفقهاء المغاربة من القضايا النسائية. هذا إضافة إلى كون الكتاب يتميز بالدقة في التوثيق، ونزعته التفكيكية من أجل إعادة بناء منطلقات جديدة في قراءة التاريخ.

وقدمت المتدخلة، في النهاية، عدة مقترحات يمكن إجمالها في: العمل على جمع الرسائل ونشرها في أقرب وقت، لأنها لبنات في بناء الفكر التاريخي والإفريقي. وأيضا طرح تنظيم ندوة على أكاديمية المملكة المغربية، في موضوع «الصحراء الكبرى كأفق للتفكير». وتدخل مصطفى ناعمي ليؤكد أن الكتاب هو مساهمة علمية جدية، ومساهمة في ربط الماضي بالحاضر والمستقبل. وركز على أهمية التوثيق في الكتاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق