الرئيسيةبورتريهشمال إفريقيامصر

العقيد أحمد قنصوة.. معارض السيسي الذي أراد “رئاسة مصر” فحكم عليه بالسجن

يقبع العقيد المصري أحمد قنصوة في سجون السيسي، منذ ما يزيد عن ال5 سنوات بعد أن حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن 6 سنوات مع الشغل والنفاذ، إثر إدانته بـ”مخالفة النظام العسكري” في نوفمبر 2017.

وشغلت قضية العقيد قنصوة آنذاك الرأي العام المصري كما أحدثت ضجة كبيرة حيث تم إطلاق حملة فايسبوكية لمساندته وإطلاق سراحه من نشطاء في المجتمع المدني وسياسيين وأيضا من عامة الشعب دون أن تثمر شيئا أما تعنت السيسي ونظامه.

فما أساب سجنه؟ وكيف خالف قنصوة النظام العسكري؟

 

“هناك أمل، لو كان لدينا البديل، لم يكن أحد ليتجرأ على الدستور وقواعد العدل وتداول السلطة والفصل بين السلطات، فمن البديل؟ أنا البديل”. 

بهذه الكلمات، فاجأ العقيد بالجيش أحمد قنصوة، والبالغ من العمر 42 عامًا، الشعب المصري، بإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية  2018، عبر مقطع فيديو نشره على قناته بموقع “يوتيوب” الأربعاء 29 نوفمبر 2017.

كان هذا الفيديو كفيلًا بالقبض على صاحبه، وتحويله إلى المحاكمة العسكرية، تاركًا خلفه جدلًا كبيرًا وخلافًا أكبر بشأن جدية الخطوة التي اتخذها، خاصة أنه قادم من مؤسسة عسكرية لا تسمح، عادةً، لأفرادها العاملين بالاشتباك مع قضايا الرأي العام، دون موافقة مسبقة.

ووجهت المحكمة وقتها ثلاثة اتهامات لأحمد قنصوة، تضمنت “الظهور في مقطع فيديو على موقع للتواصل الاجتماعي بزيه العسكري، إبداء آراء سياسية مرتديا نفس الزي، وإبداء رأي سياسي وهو لايزال عضوا بالمؤسسة العسكرية، بما يخالف مقتصيات النظام العسكري، والأوامر والتعليمات العسكرية، طبقا للمادتين 166 و 153 من قانون القضاء العسكري”. وذلك بحسب أسعد هيكل محامي قنصوة.

وقبل إعلان قنصوة ترشحه للانتخابات الرئاسية، وتحديدًا في مارس 2014، قدّم استقالته من الخدمة، لكنه وإلى حين إعلان نيته الترشح للرئاسة، وبعد أكثر من 3 سنوات ونصف آنذاك، أي في 2017 تاريخ ترشحه للرئاسة لم يتم قبول استقالته التي قوبلت بتجاهل وتعنت كبيرين ما جعله يتخذ إجراءات قانونية عديدة كي تسمح له المؤسسة العسكرية بمباشرة حقوقه السياسية والترشح لانتخابات مجلس الشعب 2015، دون جدوى.

ويقول قنصوه عن نفسه إنه من مواليد -فبراير/شباط 1976 لأب مهندس متوفّى -كان نقيب احتياط بحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وحاصل على نوط الواجب- وأم موظفة بالمعاش حاصلة على ليسانس الآداب (الوالدان من الشرقية: منيا القمح – أنشاص)، وزوج لطبيبة صيدلانية بوزارة الصحة، ووالد لطفلين بالمرحلة الابتدائية (بنت وولد)، وأخ لـ3 أشقاء.

بسبب تيران وصنافير.. قنصوة يقاضي السيسي 

 

قبل عام ونصف من إعلانه الترشح للرئاسيات ومحاكمته بالسجن، وتحديدا في أفريل 2016، أعلن  العقيد أحمد قنصوة، مقاضاته الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسبب اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية التي تنازلت مصر بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير للملكة العربية السعودية، وأعلن أنه وكل المحامي طارق العوضي لتولي الإجراءات اللازمة لرفع دعوى قضائية بمجلس الدولة ضد السيسي بصفته، لمطالبته بإيقاف الاتفاقية حتى يقول الشعب كلمته الفصل في أمر من أدق أمور السيادة، عملًا بأحكام الدستور المصري.

“أقسمت على حماية الأرض بالدم”، هكذا برر قنصوة مقاضاته للسيسي، في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مشيرًا إلى أنه اتخذ هذا القرار بكامل إرادته الحرة، دون تشجيع من أحد أو تشاور مع أي جهة، مضيفًا: “أدرك كنه خصمي، وأعرف حرج وظيفتي، وأقر بأنني خائف، إن لم يكن على نفسي فقطعًا أخاف على أسرتي، لكن مش هروح، أنا خايف ومش هروح لأني لم أقسم يمين الولاء للوطن على مثل هذا”.

ثم ظل قنصوة منذ ذلك الوقت يعارض سياسات نظام السيسي، حتى أعلن للمصريين ترشحه لانتخابات الرئاسة، في خطاب لم يخلُ من انتقاد حكم القائد الأعلى للقوات المسلحة، خصوصًا حينما أقدم على إحراجه بشكل مباشر، في مسألة ترشحه بالزي العسكري، قائلًا: “وإن عابوا عليّ إعلان الأمر وأنا ما زلت بالزي الرسمي، فأنا لست الوحيد الذي فعلها، فعليكم بمسائلة السابقين”، في إشارة واضحة للسيسي حينما ظهر بزيه العسكري في مارس 2014 يعلن للشعب المصري ترشحه للانتخابات الرئاسية.

ومازال يقبع إلى الآن في السجن رغم الحملات الفايسبوكية ورغم مناشدات عائلته ورغم محاولات محاميه للإفراج عنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق