الرئيسيةالسودانتقاريرسياسية

تقرير أمريكي يصف الدعم السريع بأنه شركة عائلية ببصمة عالمية

ذكر تقرير أصدره مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة C4ADS بواشنطن اليوم إن حميدتي، جنرال قوات الدعم السريع يسيطر وعائلته على خمس شركات لم يتم توثيقها سابقاً من بينها بنك الخليج، الذي يحوز على 58.28% من أسهمه، ويناور عبره لاختراق النظام المالي العالمي.

ومركز الدراسات الدفاعية المتقدمة هو مؤسسة غير ربحية مقرها العاصمة الأمريكية واشنطن، معنية بتحليل البيانات والتقارير وإدارتها بمنهج تحليلي يهدف لمنع الصراع والتخفيف من حدته.
وقد حرر تقرير المركز المعني بقبضة الدولة العميقة على السودان، والوسائل التي سيطرت بها على الاقتصاد وأعاقت التحول الديمقراطي، ثلاثة من باحثيه وهم، كاثرين كارتيه، وإيفا كاهان وإسحق زوكن.

وذكر انه اكتشف وجود (408) مؤسسة خاضعة للدولة، كأكبر رصد لتلك المؤسسات، في مقابل رصد الحكومة الانتقالية المدنية لها و الذي كشف عن (263) منها فقط، كما احتوى على دراسة حالات أظهرت كيف سعى انقلاب 25 أكتوبر، لتعزيز قبضتة الدولة العميقة النهائية على البلاد واقتصادها لتحتفظ بالسلطة للأبد.

امبراطورية الدعم السريع

وقد عرف التقرير أطراف الدولة العميقة الرئيسية بأنها القوات المسلحة والدعم السريع والحركات المسلحة التي تقف معارضة للحكم المدني.

وأقامت قوات الدعم السريع امبراطورية اقتصادية متمددة، سبق أن تم التحقيق فيها من قبل منظمة غلوبال ويتنس (Global Witness) التي ركزت على “مشاركتهم في سوق الذهب في السودان ومشتريات قوات الدعم السريع”. لتحدد ثلاث شركات مرتبطة بقوات الدعم السريع هي: “الجنيد، وتراديف للتجارة العامة، وجي إس كي أدفانس”، وفقما جاء في التقرير.

الخليج في قبضة حميدتي

وحدد مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة في التقرير المنشور الأربعاء بعنوان “حاميها حراميها: كيف تؤدي السيطرة العسكرية على الاقتصاد إلى إعاقة الديمقراطية في السودان” خمس شركات لم يتم توثيقها سابقاً ذات علاقة بقوات الدعم السريع.

ومن بين المؤسسات التي وثقها التقرير بنك الخليج، و”هو مؤسسة مالية لها علاقات مصرفية دولية ثانوية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي. كما تشمل شركة إسناد الهندسية، وهي شركة مملوكة مباشرة لأشخاص من عائلة حميدتي” وفقما ذكر المركز.

وقال المركز إن شركة إسناد ذات “علاقات تجارية مع شركة ميرو غولد، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات بسبب ملكيتها من قبل جهات روسية خبيثة” وفقما وصف التقرير.

وقال التقرير إنه و”بحلول سبتمبر 2020، أي بعد عام تقريباً من الدستور الانتقالي لشهر  أغسطس 2019، تحول مساهمو الخليج إلى مجموعة جديدة من الشركات السودانية والإماراتية”.

وأضاف: “يبدو أن العديد من هذه الشركات مرتبطة بعائلة حميدتي، كما تؤكد ذلك وثائق الشركة حيثما أمكن”.

نسب الحيازة

ومضى التقرير شارحاً بالقول: “حسب الوثائق الرسمية، تمتلك شبكة حميدتي ما لا يقل عن 28.35% من أسهم بنك الخليج. ولدى احتساب الشركات الأخرى التي يُقال إنها تخضع لسيطرة شبكة حميدتي، قد يصل هذا الرقم إلى 58.28% ما يجعل شبكته تستأثر بأغلبية الأسهم”.

وفي ذات السياق قال التقرير إن من بين المساهمين في بنك الخليج، شركة الوديان السودانية (14.34%) والجيل القادم (14.01%) وكلتاهما لديهما صلات أيضاً بأشخاص من عائلة حميدتي.

وأضاف: “ورد اسمان من عائلة حميدتي في مجلس إدارة شركة الوديان السودانية، وهما موسى حمدان دقلو، وجمعة حمدان دقلو”.

وتابع: “الجيل القادم هي شركة إماراتية يملك منها عبد الرحيم حمدان دقلو ما نسبته 49% وهي النسبة القصوى المسموح بها في ملكية الشركات للمستثمرين الأجانب بموجب القانون الإماراتي في وقت تأسيس الشركة”.

وقال التقرير إن شركة مور سكيور، التي تمتلك 14.93% من أسهم بنك الخليج هي “شركة أمنية خاصة مقرها السودان”.

مناورة الجنرال

تحت هذا العنوان رصد التقرير علاقات واتصالات بنك الخليج العالمية من الدرجة الأولى أو الثانية، ليصف مساهمة شبكة حميدتي في البنك بأنها تمثل نقطة ضعف في النظام المالي الدولي، قائلاً: “يقيم بنك الخليج علاقات مصرفية بالمراسلة مع بنوك في الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، وإيطاليا.

وفقاً لمواقعها الإلكترونية، تحتفظ هذه البنوك التي تقوم بالمراسلة بشبكات تصل إلى سويسرا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة”.

وأضاف: “من شأن الاتصالات من الدرجة الثانية هذه مع بنك الخليج أن تمكن شبكة حميدتي وقوات الدعم السريع من القيام بأعمال تجارية في النظام المالي الدولي”.

شركة عائلية

ووصف التقرير قوات الدعم السريع بأنها “شركة تجارية عائلية ذات بصمة عالمية”.

وأضاف: “وبحسب ما ورد، فإن شقيق حميدتي القوني حمدان دقلو هو رائد في قوات الدعم السريع وهو مدير المشتريات فيها. ويقال إن عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق آخر لحميدتي، يشغل منصب نائب قائد قوات الدعم السريع. ويبدو أن كال من القوني وعبد الرحيم يعملان كشخصيتين رئيسيتين في شبكة أعمال قوات الدعم السريع جنباً إلى جنب مع أشخاص آخرين غير معروفين، ويُفترض أنهم من أفراد العائلة”.

قبضة حديدية

وتتسق تحولات الملكية لبنك الخليج بعد الثورة مع ما جرى لبنك أم درمان الوطني الذي قال التقرير إن أسهم البنك المركزي فيه عرضت فجأة عام 2019م للبيع ليقع في قبضة القوات المسلحة بالكامل، وهي إجراءات تتبع التقرير كيف جرت أثناء الحكومة الانتقالية التي قادها المدنيون لإحكام قبضة الدولة العميقة الحديدية على الاقتصاد، ومن ثم إعاقة التحول الديمقراطي بالانقلاب في 25 أكتوبر 2021م.

ورصد التقرير سعي الانقلاب لتعزيز تلك القبضة مزيداً عبر نقض قرارات لجنة إزالة التمكين

الرابط:اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق